Note: English translation is not 100% accurate
نظمته إدارة الشرطة المجتمعية بحضور وكيل الوزارة والشيخة فريحة الأحمد وعدد من القيادات الأمنية
«بالتسامح.. نرتقي» شعار «الداخلية» للاحتفال باليوم العالمي للتسامح
16 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء









الفهد: علينا التمسك بثقافة الحوار والالتزام بتقاليدنا الأصيلة
العنف يتغذى على ثقافة عقيمة لا طائل من ورائها
ظاهرة العنف من أبرز الظواهر الجديرة بالتوقف أمامها ومواجهتها لاجتثاثها من جذورها
الكويت سعت منذ نشأتها لإرساء قواعد الأمن وأصدرت من أجل ذلك التشريعات والقوانين
محمد الدشيش
أكد وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد أن العنف يتغذى على ثقافة عقيمة لا طائل من ورائها، ولا تأتي إلا بالضرر والأذى للفرد والمجتمع.
وأضاف الفهد خلال رعايته وحضوره احتفال وزارة الداخلية ممثلة في إدارة الشرطة المجتمعية باليوم العالمي للتسامح والذي يصادف 16 نوفمبر من كل عام، اننا بحاجة ملحة للتحلي بروح التسامح وإبداء العفو والتمسك بثقافة الحوار والتناصح والمحبة والالتزام بتقاليدنا الأصيلة وأعرافنا العريقة وعاداتنا النبيلة في مواجهة ما نراه من ممارسات للعنف وسلوكيات سلبية عواقبها وخيمة وأضرارها جسيمة على الأسرة ونراها في الطريق والأماكن العامة بل وأماكن العمل، وباتت تترجم إلى تصاعد في إحصاءات الخلافات والاعتداءات وتصل أحيانا إلى حد الجرائم.
حضرت الاحتفال الذي أقيم تحت شعار «بالتسامح.. نرتقي»، رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية الشيخة فريحه الأحمد، وعدد من القيادات الأمنية.
وفي كلمته قال الفريق الفهد: تأتي هذه المبادرة من جانب المؤسسة الأمنية للاحتفال باليوم العالمي للتسامح، ونحن نبذل كل جهد ممكن لتفعيل العمل الأمني وتطويره للتصدي للظواهر السلوكية السلبية والممارسات الأخلاقية الخاطئة وترسيخ ثقافة المحبة والتسامح واحترام الآخر.
وأضاف الفريق الفهد ان ظاهرة العنف في المجتمع لهي واحدة من أبرز الظواهر الجديرة بالتوقف أمامها ومواجهتها بالتعرف على أسبابها لاجتثاثها من جذورها، مؤكدا أن الكويت سعت منذ نشأتها لإرساء قواعد الأمن، وأصدرت من أجل ذلك التشريعات والقوانين وعملت جاهدة على تطوير المؤسسة الأمنية للقيام بواجباتها في مواجهة العنف والجريمة، ومن هنا أيضا جاءت الخطة الاستراتيجية لوزارة الداخلية 2015-2018 والتي تهدف إلى أن تكون الكويت من أفضل دول العالم أمنا وسلامة وإلى العمل بكفاءة لتعزيز جودة الحياة في المجتمع الكويتي.
واختتم الفريق الفهد قائلا: لنجعل من ديننا الحنيف منارا لنا، ومن تعاليمه السمحة نبراسا يضيء لنا الطريق اليوم وغدا وبعد غد.
وألقى مدير إدارة الشرطة المجتمعية العميد عبدالرحمن العبدالله كلمة قال فيها: إن وزارة الداخلية ممثلة بإدارة الشرطة المجتمعية تواصل مسيرتها في ترسيخ ونشر قيمة التسامح وثقافة التسامح بين الجميع، وهذه هي السنة الثالثة التي تحتفل بها وزارة الداخلية باليوم العالمي للتسامح والتي بدأتها منذ عام 2013، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان المبادئ بشأن التسامح الذي أقره المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثانية والعشرين في باريس سنة 1995، وجعلت من هذا اليوم يوما عالميا للتسامح، ودعت جميع أعضاء الأمم المتحدة للاحتفال بهذا اليوم من كل عام، وشعار هذا العام «بالتسامح نرتقي»، لأن التسامح أوصى به وحث عليه ديننا الحنيف، ولأنه يعالج الكثير من الأمراض النفسية ويحل الكثير من المشاكل الاجتماعية، كذلك بالتسامح والمحبة تستمر الحياة ويكتمل البناء.
كما أن التسامح قوة، وقوة التسامح تجعلنا لا ننظر إلى الماضي الأليم بل نكمل المسيرة بقوة التسامح، مشيرا إلى أن التسامح يطفئ نار الغضب والتعصب والعنف والانتقام ويعمل على الارتقاء بالأجيال القادمة بدل التناحر والتفرق والشقاق، مشددا على انه بالتسامح تهدأ القلوب وتتصافى النفوس وتستمر عجلة التنمية.
وزاد إن احتفال وزارة الداخلية باليوم العالمي للتسامح، هو استكمال لمسيرة النجاح التي بدأها قائد العمل الإنساني صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ـ حفظه الله ورعاه ـ وحصول سموه على هذا اللقب العالمي بكل جدارة، فقد زاد من قناعة وثقة القيادات العليا في وزارة الداخلية بتكريس وتطوير العمل الإنساني والاجتماعي في جهاز الشرطة، وذلك من خلال تفعيل دور الشرطة المجتمعية وترسيخ مفهوم الشرطة المجتمعية في العمل الأمني والذي يعني تحقيق الشراكة المجتمعية بين الشرطة والمجتمع وتحقيق التعاون بينهما للوقاية من الجريمة ومنعها قبل وقوعها والتي أصبحت تهدد أمن الفرد وأمن المجتمع.
واختتم قائلا: تدعوكم إدارة الشرطة المجتمعية إلى التعاون معها في نشر قيم التسامح بين أفراد المجتمع من خلال عمل برامج اجتماعية تعزز فيها القيم الإيجابية والتخلص من العادات السلبية التي تدعو إلى العنف وعدم احترام الآخر وبهذا نصل جميعا إلى المجتمع الآمن والمستقر الذي تسوده قيم المحبة والتكافل التسامح.
وعقب ذلك تحدث لاعب منتخب الكويت الوطني الأسبق سعد الحوطي عن تجربته الشخصية وتسامحه مع من أساءوا إليه، مشيرا إلى أن التسامح يعمل على تعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع مما يسهم في النهوض بالوطن والعمل على علو شأنه، مؤكدا ضرورة غرس التسامح في نفوس الأطفال حيث ان التسامح صفة الأسوياء، معربا عن شكره وتقديره لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ووكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد، ورجال الأمن على جهودهم في حفظ امن الكويت.
بدوره، أكد الفنان عبدالرحمن العقل في كلمته أن التسامح يرتقي بالمتسامح بين أقرانه، مشيرا إلى أن الكثير من المشاكل تحل بالتسامح ونسيان الإساءة، ومشيدا بما تتمتع به الكويت من أمن وأمان مما يحفز على التسامح، وموضحا بذلك ضرورة ضبط النفس وعدم التهور، ذاكرا احد المواقف التي تعرض لها أثناء عرض مسرحي، مبينا أهمية التسامح في علاج هذا الأمر، وموجها شكره لوزارة الداخلية.
وعقب ذلك قام وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد ووكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام اللواء عبدالفتاح العلي ومدير إدارة الشرطة المجتمعية العميد عبدالرحمن العبدالله بتكريم المشاركين، ثم افتتح المعرض الذي أقيم على هامش الاحتفالية شاركت فيه العديد من وزارات ومؤسسات الدولة وجامعة الكويت وجمعيات النفع العام.
التسامح صمام الأمان لتحقيق الاستقرار
أكد محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود أن التسامح يضمن بقاء الإنسانية طالما كان التنوع والاختلاف هو أمر ملازم للوجود الإنساني وسنة كونية لا مناص عنها.
وقال الحمود في تصريح صحافي إن مبادئ التسامح تشكل معلما بارزا في مشروع التطوير والتحديث الذي أرساه صاحب السمو الأمير في ظل رؤية عصرية وسباقة جعلت الكويت بلدا للتعايش والانفتاح بين مختلف المكونات.
وأضاف أن الكويت ومنذ نشأتها عاش جميع أبنائها في سلام عبر تاريخها الطويل من خلال الانفتاح والتسامح وتقبل الرأي الآخر واحترامه اضافة الى انها قدمت للعالم نموذجا لمعنى التسامح بين جميع الأطراف والشرائح، وستبقى وطنا تزدهر فيه ثقافة المحبة والتآخي والتعايش بين مختلف الأعراق والمذاهب والأديان.
وأشار إلى أن نشر ثقافة التسامح والألفة يكتسب أهمية خاصة في الوقت الحالي بالنظر إلى الصراعات التي تشهدها العديد من مناطق العالم اذ ان التسامح هو صمام الأمان الرئيسي الذي يساهم في تحقيق متطلبات الأمن والاستقرار العالميين.