Note: English translation is not 100% accurate
الكويت و«اليونيسكو».. 70 عاماً من الشراكة المتميزة والتعاون المستمر
16 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
أكد أمين عام لجنة اليونيسكو الوطنية د.أحمد العنزي أن الكويت شريك أساسي وعضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» منذ إنشائها قبل 70 عاما حافلة بالإنجازات والتعاون البناء على طريق تحقيق الرسالة الإنسانية والأهداف السامية لهذه المنظمة.
وأضاف العنزي في لقاء مع «كونا» أمس بمناسبة ذكرى مرور 55 عاما على انضمام الكويت رسميا إلى هذه المنظمة أن نيل البلاد عضوية «يونيسكو» كانت نقطة الانطلاق نحو مساهمات مشهودة وشراكة متميزة بين الطرفين في مجالات التربية والعلوم والثقافة وتنمية المجتمع، موضحا أن الكويت حرصت على إنشاء اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة عام 1979 كجهاز متكامل ليكون حلقة الوصل المباشر مع المنظمة التي يصادف اليوم ذكرى تأسيسها.
وذكر العنزي أن الكويت تسعى باستمرار إلى الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي توفرها «يونيسكو» في مجال التربية والتعليم اللذين شكلا مجالين بارزين للتعاون بين الجانبين وجاءت ثمرته تأسيس مركز الطفولة والأمومة كمشروع وطني لليونيسكو في الكويت عام 1996، مبينا أن المركز الذي يعد مفخرة للكويت يؤدي دورا كبيرا في بناء جيل المستقبل وينظم ويعد ورش عمل تتناول كل أوجه نمو الطفل التي تهم الأمهات لاسيما في مجالي التعليم والصحة، لافتا إلى أن الجامعة العربية المفتوحة تعد نموذجا ناجحا للتعاون بين الجانبين وثمرة اتفاق توصلت إليه يونيسكو مع برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية عام 2001. واختيرت الكويت مقرا رئيسيا لتلك الجامعة التي تركز على العلوم والتكنولوجيا وعلم الحاسوب وإدارة الأعمال إضافة إلى إعداد المعلمين وتدريبهم، كما أن تعزيز التعاون العلمي كان من بين الأولويات حيث تعد الكويت عضوا فعالا في مشروع المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم الاختبارية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط الذي يتخذ من الأردن مقرا له «ولطالما شاركت الكويت أيضا بنشاط في الشبكة العربية لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي».
وبين أن إطلاق جائزة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد للبحوث والدراسات في مجال التربية الخاصة لمصلحة ذوي الإعاقة الذهنية هي من أبرز أوجه الشراكة بين الكويت والمنظمة الدولية، حيث كانت محل تقدير وثناء من الأسرة الدولية، مشيرا إلى أن الكويت تتطلع في الفترة المستقبلية إلى احتضان مركز عالمي للتميز يعنى بدعم الأبحاث والدراسات المتعلقة بتوفير الاحتياجات للطلبة الذين يعانون صعوبات في التعلم لخبرتها العريقة في هذا المجال والذي يؤكد اهتمام الكويت وبمشاركة عالمية توفير وسائل التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا أنه في إطار التزام الكويت الراسخ بدعم «يونسكو» أعلنت الدولة أخيرا مبادرة بتقديم مساهمة مالية باسم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بمبلغ 5.3 ملايين دولار لدعم برامج يونيسكو وأنشطتها المستقبلية إيمانا منها بالدور الكبير الذي تقوم به على المستوى الدولي في مجالات التربية والعلوم والثقافة.
وأوضح حرص الكويت على تصدر الأنشطة الإقليمية والدولية التي تنظمها يونيسكو كما تسعى عبر نيلها مقعدا في المجلس التنفيذي وعضوية اللجان المتعددة التابعة ليونيسكو إلى الاضطلاع بالدور البارز في المساهمة برسم السياسات العامة التي تساعد يونيسكو في النهوض ببرامجها وتحقيق أهدافها السامية، مشيرا إلى أن مصادقة المؤتمر العام لليونيسكو على إدراج ذكرى مؤسس النهضة التعليمية في الكويت المغفور له الشيخ عبدالله الجابر ضمن الاحتفالات التي تقيمها اليونيسكو هي مدعاة فخر للكويت وأبنائها واختياره رائدا للثقافة والتعليم على المستوى العالمي للعام 2014/2015 نظرا إلى الإسهامات المشهودة له في ترسيخ بدايات التعليم النظامي في الكويت.
وتابع: إن إقامة «يونسكو» عام 2008 حفلا استثنائيا بذكرى مرور 50 عاما على صدور مجلة «العربي» يعد اعترافا وتكريما دوليا لما قدمته الكويت من إسهامات للثقافة العربية على مدى عشرات السنين، ويؤكد حرص الكويت الدائم على الارتباط بالعالم وكل شعوبه في سعيها للتقدم والنهضة والأخذ بأسباب العلم والمعرفة، كما أن الفضل يعود للكويت أيضا في إقرار يوم عالمي للاحتفال باللغة العربية العام الماضي عندما بادرت بتقديم اقتراح بدعم من المجموعة العربية من منطلق حرصها على أهمية اللغة العربية للثقافة والحضارة العربية وأهمية ترسيخها والدفاع عنها في منظمة اليونسكو ليضاف للإنجازات التي حققتها منذ انضمامها للمنظمة.
وزاد العنزي: تولي «يونيسكو» اهتماما بالغا بهذين المركزين في توصيل رسالتها الإنسانية عبر إقامة أنشطة ومراكز دولية تحقق التنمية المستدامة وأهداف الأمم المتحدة برعاية الثقافة والعلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية التي تدخل ضمن اختصاصات وبرامج منظمة يونيسكو، كما قدمت الكويت منحة مالية بقيمة 500 ألف دولار لمنظمة الأمم المتحدة لدعم توفير التعليم للنازحين السوريين في لبنان، مشيرا إلى التكريم الأممي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بتسمية سموه «قائدا للعمل الإنساني» من قبل الأمم المتحدة.