Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
بعد فرنسا.. هل ينفذ «داعش» تهديداته لروسيا؟
17 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - بيروت
وجه تنظيم «داعش» تهديدا لروسيا عبر مقطع فيديو باللغة الروسية تم نشره على موقع تابع لـ«داعش»، الذي توعد بشن هجمات «قريبا». وتضمن التسجيل باللغة الروسية هتافات مثل «قريبا، قريبا جدا ستسيل أنهار الدماء».
وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها التنظيم تهديدات لروسيا، إذ سبق أن أعلنت «الجهاد» ضد من وصفتهم بالدولتين «الحليفتين» روسيا والولايات المتحدة، وذلك بعد تصريحات رجل دين روسي اعتبر فيها ان الحرب في سورية بالنسبة لروسيا أنه «واجب أخلاقي مقدس» وهو ما فسره البعض بأنه إعلان «حرب مقدسة» من جانب روسيا.
ويحتل تنظيم «داعش» الإرهابي المرتبة الأولى بين الجهات التي يرى فيها المواطنون الروس «مصدر تهديد إرهابي»، إذ رأى 76% من المشاركين في استطلاع الرأي أن «داعش» هو الجهة التي قد تقوم بتنفيذ عمليات إرهابية في روسيا، بينما شمل 39% من المواطنين الروس المصدر الأول للتهديد بعبارة «الإرهاب العالمي»، و26% اعتبروا أن الإرهابيين من الشيشان ومناطق شمال القوقاز هم الجهة التي قد تقوم بتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الروسية، في حين وصف 17% من المواطنين الروس الجماعات القومية الروسية المتطرفة بمصدر الخطر والجهة التي قد تقوم بتنفيذ أعمال إرهابية في البلاد.
وداخليا لا يكاد يمضي أسبوع خلال الأشهر الأخيرة دون إعلان من جانب اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أو هيئة الأمن الفيدرالي عن عمليات أمنية في مختلف الأقاليم الروسية، شملت اعتقال مشتبه بتورطهم بنشاط إرهابي، أو مجموعات كانت تعد لتنفيذ أعمال إرهابية، وصولا إلى توقيف أشخاص يشتبه بممارستهم نشاط تجنيد مواطنين روس في صفوف الجماعات الإرهابية.
وغداة الاعتداءات التي استهدفت باريس، أعلنت السلطات الروسية أنها وضعت الأجهزة الأمنية في حالة تأهب مرتفعة.
وأعلن وزير المواصلات الروسي مكسيم سوكولوف عن تشديد التدابير الأمنية في المطارات، والتفتيش الدقيق لحقائب المسافرين، قبل صعودهم إلى الطائرة.
ومع إيجابية كل ما حصل من ردود أفعال روسية شعبية ورسمية صادقة على التفجيرات الإرهابية في باريس، طفت منغصات وخروقات، وذلك حين ركزت القناة الإخبارية الروسية الرئيسية جل اهتمامها على «أزمة اللاجئين» في تناولها لوقائع المشهد الدامي من باريس لحظة بلحظة.
وعوضا عن شعار «أنتم سبب الحرب في سورية ولذلك عليكم تحمل عبء اللاجئين»، انتقلت تلك القناة إلى شعار، في طيات حديثها، يمكن اختصاره بعبارة «هذا ثمن سياستكم في استقبال ملايين اللاجئين من الشرق الأوسط».
ففي تقرير من باريس عرضت القناة تقريرا موسعا عن مخيم يقيم فيه آلاف من اللاجئين، وصفتهم بالمهاجرين، وتعمدت الإشارة إلى أن هذا المخيم منطقة محرمة على الأمن الفرنسي، وفيه تنتشر تجارة السلاح والمخدرات وغيرها من موبقات في المجتمع.