Note: English translation is not 100% accurate
مداهمة أكثر من 168 منزلاً وطرد 34 شخصاً وإسقاط الجنسية عن ستة فرنسيين
فرنسا تواصل التحقيقات وأوروبا تستنفر لمنع المزيد من الهجمات
17 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
قبل أن تتجاوز فرنسا ومن خلفها أوروبا صدمة الهجمات الدامية التي نفذها تنظيم «داعش» الجمعة الماضي، أصبح هاجس منع تكرارها هو المسيطر في جميع الدول الأوروبية ان لم يكن دول العالم كلها.وتلافيا لذلك واستكمالا للتحقيقات، أعلنت باريس أن الشرطة ألقت القبض على 23 شخصا وصادرت بنادق ومخدرات خلال عمليات مداهمة استهدفت أشخاصا يشتبه في أنهم متشددون اسلاميون في مناطق متفرقة من البلاد.
وقال وزير الداخلية، برنار كازنوف إن الشرطة داهمت 168 منزلا في المدن الفرنسية الرئيسية وأماكن أخرى ووضعت 104 أشخاص رهن الإقامة الجبرية في منازلهم خلال 48 ساعة.وأضاف للصحافيين أن الشرطة صادرت 31 سلاحا ناريا وأقراص كمبيوتر صلبة وهواتف ومخدرات خلال 18 مداهمة.
وكشف كازنوف، أنه أصدر 34 قرارا بالطرد خارج البلاد وإسقاط الجنسية عن ستة فرنسيين.
وتوعد كازنوف، قائلا: «وهذا ليس إلا البداية.. فهذه الأعمال ستتواصل.. لأن رد الجمهورية سيكون واسع النطاق وكاملا».
وأوضح أن عمليات القبض والمداهمة ستسمح بتسريع التحريات بشأن العناصر المتطرفة وبجمع المزيد من المعلومات.
وعثر بحوزة متشدد إسلامي يشتبه في أنه يتاجر في السلاح والمخدرات على بنادق كلاشينكوف هجومية ومسدسات اوتوماتيكية وسترات واقية من الرصاص. وخلال مداهمة منزل والدي أحد المشتبه بهم عثرت الشرطة على ملابس عسكرية وقاذفة صواريخ، إضافة إلى مزيد من السترات الواقية من الرصاص والمسدسات الاوتوماتيكية.
من جهتها، أعلنت النيابة العامة في باريس أمس، أن المحققين تمكنوا من تحديد هوية الانتحاري الخامس، الذي استهدف مسرح باتاكلان خلال هجمات باريس الأخيرة.
وأشار بيان صادر عن النيابة أن الانتحاري الخامس هو سامي عميمور، من مواليد عام 1987، مشيرا الى أن الشرطة احتجزت 3 من أقربائه أمس.
وكانت النيابة العامة أعلنت أن الانتحاري الأول الذي استهدف ملعب «ستاد دي فرانس»، هو، أحمد المحمد، من مواليد سورية عام 1990، وأنه وصل فرنسا عبر اليونان، والثاني إسماعيل عمر مصطفاي فرنسي الجنسية، ويبلغ من العمر 29 عاما، أما الثالث فهو بلال حدفي، ويبلغ من العمر 30 عاما.
وذكرت النيابة، أن الانتحاري الرابع الذي استهدف شارع فولتير هو ابراهيم عبدالسلام، وهو من مواليد 1984، مشيرة الى أن شقيقه صالح، المطلوب لقوات الأمن، يشتبه بتورطه في الاعتداءات.
وفي تداعيات الهجمات التي تجاوزت الحدود الفرنسية، اعلنت النيابة العامة الفيدرالية في بلجيكا أمس ان العملية الأمنية في حي مولنبيك قرب بروكسل والهادفة الى القبض على المشتبه به الأساسي في الاعتداءات وهو صلاح عبدالسلام، انتهت من دون توقيفات. وقال المتحدث باسم النيابة العامة الفيدرالية اريك فان در سيبت لوكالة فرانس برس ان العملية انتهت والنتيجة سلبية ولم يتم توقيف احد.وقالت رئيسة بلدية الحي فرنسواز شيبمانز لتلفزيون محلي ان «العملية التي بدأت عند العاشرة انتهت».
بدورها، قالت ناتالي غالان محامية محمد عبدالسلام لـ«فرانس برس» ان موكلها «اطلق سراحه دون توجيه اي تهمة ما يعني أنه لا يوجد أدنى دليل ضده». وأضافت: «لديه حجة غياب.ليلة الجمعة كان مع شريكه في لييج «شرق»، حيث يعمل على مشروع لتجديد مقهى. فتصريحات شريكه وهاتفه أكدت انه لا يمكن أن يكون في باريس الجمعة».
وتابعت غالان: «لم يجر اتصالات مع اشقائه في الأيام الأخيرة».
ومحمد عبدالسلام موظف في بلدية مولينبيك، حيث يتركز الجزء البلجيكي من التحقيق، وهو شقيق ابراهيم عبدالسلام، أحد الانتحاريين، وقد فجر نفسه في شارع فولتير في باريس.
والشقيق الثالث صلاح عبدالسلام هو أحد المشتبه بهم الرئيسيين في التحقيق.
بدوره، حذر رئيس وزراء فرنسا مانويل فالس من انه «يتم التخطيط لمزيد من الهجمات ليس فقط على فرنسا وإنما على دول أوروبية أخرى أيضا»، . وكشف أن أجهزة المخابرات الفرنسية أحبطت خمس هجمات منذ فصل الصيف.
وأكد أن هجمات باريس تم «التخطيط» و«التنظيم» لها من سورية. وقال في تصريحات لمحطة «آر تي إل» التلفزيونية: «نحن مضطرون للعيش مع هذا التهديد لفترة أطول».
وتابع لشبكة آر.تي.إل: «الإرهاب يمكن أن يضرب.. وضرب.. على الرغم من أننا تفادينا عدة هجمات.. ويمكنه أن يضرب مجددا حاليا وفي الأيام القادمة.. في الأسابيع المقبلة.لا أقول ذلك لتخويف الناس لكن ليفهم الجميع».
وقال فالس: «نستفيد من الإطار القانوني الذي تسمح به حالة الطوارئ لاستجواب الأشخاص المنتمين للحركة الجهادية الأصولية».