Note: English translation is not 100% accurate
ردود فعل إسرائيل على تفجيرات باريس: نصح وشماتة واستثمار سياسي
17 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
سارع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لإعلان أن أجهزته الاستخبارية تقدم للفرنسيين معلومات حول الجماعات المتشددة، وأنها شريكة في الحرب العالمية على الإرهاب.
ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون عرض نصائحه للفرنسيين والأوروبيين علنا.
وقال في مقابلة مع «إذاعة الجيش الإسرائيلي»، إنه يتوقع أن تغير أوروبا التوازن بين الحفاظ على الأمن وحقوق الإنسان بعد الهجمات في باريس.
وأضاف أنه ينبغي على فرنسا والدول الأوروبية أن تقوم بعمليات تنصت، وفحص جوازات وانتهاج أسلوب الفحص قبل الدخول إلى أماكن عامة.
وأشار إلى أن هذا حدث في الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، لكن هذا لم يحدث بعد في فرنسا والدول الأوروبية.
وفي نظر يعلون فإنه «لا مفر للدول التي تكافح الإرهاب سوى ترجيح الأمن في هذا التوازن.
وأفترض أننا سنرى في أوروبا المزيد من عمليات الفحص، فحص الجوازات والداخلين إلى أماكن عامة». وفي كل حال، وبرغم المواقف الإسرائيلية المعلنة المنددة بالمجزرة في باريس، كان جليا في الشبكات الاجتماعية أن لقسم كبير من الجمهور الإسرائيلي موقفا آخر.
وقد غلبت على هذا الجزء مواقف الشماتة من فرنسا، التي يعتبرون أنها تقود الخط المناوئ لإسرائيل في المجموعة الأوروبية.
وكتب كثير من الإسرائيليين كلمات من نمط «ذقتم بعض ما نذوق»، و«أنتم أمرتم بوسم بضائع المستوطنات وهذا ثوابكم»، و«تتضامنون مع الفلسطينيين، خذوا ما تستحقون»، و«جربوا بعض ما نشعر به».
ومع ذلك فإن أبرز عناوين الشماتة بفرنسا وجدت تعبيرا لها في صحيفة «إسرائيل اليوم» اليمينية.
فقد كتب رؤوبين باركو في الصحيفة بترفع أن «هذا هو وقت مسامحة فرنسا على محاولاتها إرضاء الأحياء الإرهابية في مدنها، التي تتعزز بالمهاجرين العائدين على حساب إسرائيل.
من اعتقد في الغرب أن المشكلة الفلسطينية هي مصدر المشاكل في الشرق الأوسط، فهم أنه أخطأ.
ولكن أهم ما في الأمر أن ما يخفيه نتنياهو تكشفه الأقلام المتحدثة بلسانه.
وهكذا كتب حاييم شاين في «إسرائيل اليوم» أيضا «إننا نأمل أن تفهم دول أوروبا، وبالذات فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أنه لا صلة للإرهاب بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني».
واضح أن طموح إسرائيل يتجاوز لعب دور مقاول الخدمات الاستخبارية، وترى في هذا الدور دفعة على الحساب تهدف إلى استدراج مقابل من الدول الغربية.
فهي ترى أن على هذه الدول بلورة رؤيتها ومواقفها وفق الموازين الإسرائيلية.
على ذلك، ينبغي اعتبار ما تفعله إسرائيل من احتلال واعتداءات واستيطان على أنه حقها الطبيعي.
وفي المقابل، ما ينفذه الفلسطينيون من عمليات مقاومة تهدف إلى تحرير أرضهم ليس سوى اعتداءات.
ولدى التدقيق في الخطاب السياسي الإسرائيلي الذي تجدد بعد هجمات باريس، يلاحظ أن إسرائيل تتعامل مع ما جرى على أنه فرصة ينبغي التقاطها وتثميرها على المستويات السياسية والأمنية والدعائية كافة، وصولا إلى عدم الوقوع في الأخطاء السابقة عبر الدعوة المباشرة ليهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل.
لذلك حاول نتنياهو أن يكون أقل حدة ومباشرة في دعوته.
ووفق معطيات وزارة الهجرة والاستيعاب، كما نقلت صحيفة «هآرتس»، وصل إلى إسرائيل منذ مطلع العام الحالي 6000 يهودي فرنسي، ويتوقع أن يصل العدد حتى نهاية السنة إلى 7500، ما يعني ارتفاعا بنسبة 15% في الحد المتوسط مقارنة بالعام 2014.