Note: English translation is not 100% accurate
البعض يعتبر التغير المناخي سبباً في التوترات وعدم المساواة والأزمات والصراعات الراهنة حول العالم
مفاوضات ماراثونية للتوصل إلى اتفاق يحد من الاحتباس الحراري
2 ديسمبر 2015
المصدر : لوبورجيه (فرنسا) ـ رويترز ـ أ.ف.پ

قمة مصغرة حول أفريقيا بحضور هولاند و12 زعيماًمع اجتماع زعماء العالم للمشاركة في قمة المناخ في باريس بعد مقتل 130 شخصا على يد متشددي تنظيم داعش في العاصمة الفرنسية كان الربط العفوي بين ظاهرة الاحتباس الحراري والإرهاب أمرا محتوما. وخلال نحو 150 كلمة ألقيت مع افتتاح القمة في منشأة واقعة تحت حراسة مشددة على مشارف باريس قدم معظم زعماء الدول ورؤساء الحكومات تعازيهم للدولة المضيفة فرنسا وأشاروا على عجل وفي أحيان بطريقة غير ملائمة لمحادثات المناخ. وقال كثيرون إن قرار عقد القمة في باريس بعد وقت قصير من وقوع الهجمات كان في حد ذاته رسالة للمتطرفين الذين يحاولون زرع الخوف وتعطيل الحياة الطبيعية. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن هناك صلة وثيقة بين محاربة الإرهاب ومكافحة التغير المناخي. وقال في افتتاح المحادثات «لا يمكنني التفريق بين محاربة الإرهاب ومكافحة الاحتباس الحراري.. إنهما تحديان كبيران أمامنا لأنه يتعين علينا أن نترك لأبنائنا عالما خاليا من الإرهاب ونحن مدينون لهم أيضا بكوكب ليس معرضا للكوارث».
وذهب بعض الزعماء إلى ما هو أبعد من ذلك وبينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ربط بين الخطر الذي تمثله موجات الحر والفيضانات والجفاف وقضية اللاجئين وعدم الاستقرار السياسي.
وحذر من مستقبل محتمل من «الاضطرابات السياسية التي يمكن أن تثير صراعات جديدة مما يدفع المزيد من الشعوب اليائسة الى طلب ملاذ في دول ليست بلادها». وتحدث رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل أيضا عن التغير المناخي «كسبب للتوترات وعدم المساواة والأزمات والصراعات».
إلا أن إنال سوبواجا رئيس وزراء جزيرة توفالو في المحيط الهادي قدم ربطا مباشرا إذ تحدث عن جانب مثير للجدل في قضية التغير المناخي وقال «نعتقد بشكل كبير إن آثار التغير المناخي سبب أيضا للتطرف والإرهاب».
وقال «محنة اللاجئين التي نشهدها اليوم... وتصاعد الإرهاب والتطرف يمثلان نقطة صغيرة فيما سيواجهه العالم والبشرية إذا لم نتعامل مع تغير المناخ». وخلال السنوات الأخيرة كان يشار بحذر إلى الصلة بين ارتفاع درجة حرارة الأرض وعدم الاستقرار المرتبط بالهجرة ضمن الأسباب التي تدفع إلى خفض انبعاثات الكربون، وزاد الاهتمام بهذا الأمر في الأسابيع الأخيرة بعد تصريحات لكل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمرشح الديموقراطي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية بيرني ساندرز.
وكان الأمير تشالز ولي عهد بريطانيا قال الأسبوع الماضي إن من بين «الأسباب الرئيسية للأهوال في سورية» التغير المناخي. وتناولت بعض الدراسات هذه الصلة. وفي عام 2013 قالت لجنة علماء تابعة للأمم المتحدة إن تغير المناخ قد «يزيد بشكل غير مباشر من مخاطر الصراعات العنيفة بتضخيم محفزات هذه الصراعات مثل الفقر والصدمات الاقتصادية».
مفاوضات ماراثونية
الى ذلك، باشرت وفود البلدان الـ 195 المشاركة في المؤتمر الدولي للمناخ في باريس امس مفاوضات ماراثونية غداة قمة استثنائية لقادة الدول، سعيا للتوصل الى اتفاق يحد من الاحتباس الحراري، غير ان عقبات كثيرة لاتزال تعترض هذا الهدف.
ومن المحطات الرئيسية للقاءات امس افريقيا التي ستكون محور قمة مصغرة لحوالي 12 رئيس دولة افريقية بمشاركة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حول موضوع «التحدي المناخي والحلول الافريقية».
وحض رئيس المؤتمر الدولي للمناخ لهذه السنة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في كلمة اطلق بها اعمال المؤتمر، المشاركين «على احراز تقدم في الجوهر بحيث نحترم التفويض البالغ القوة الذي منحنا اياه مختلف رؤساء الدول والحكومات».
ودعا المندوبين الى «عدم ادخار اي جهد» لدفع المفاوضات قدما بعدما راوحت في الاشهر الاخيرة.
كما قال مندوب اوروبي «سيكون الامر صعبا.. مشروع الاتفاق طويل وينطوي على الكثير من الخيارات. فبأي وتيرة يمكن ان تتقدم المفاوضات؟» في اشارة الى المداولات التي تطول عادة وتراوح مكانها، وهو ما اثبتته جولات التحضير للمؤتمر التي استمرت طوال العام 2015.
وقالت سيلييا غوتييه الخبيرة في السياسات المناخية لدى «شبكة العمل حول المناخ» التي تضم 900 منظمة غير حكومية «كل الخيارات مطروحة، كل شيء ممكن، الأسوأ كما الافضل».
وفي مؤشر الى وعي غير مسبوق لمخاطر الاحتباس الحراري، لم يشهد اي مؤتمر حول المناخ من قبل مشاركة هذا العدد من قادة العالم فقد اثنت المنظمات غير الحكومية على الدفع السياسي الذي اعطاه قادة العالم بأسره لكنها تنتظر لترى «كيف سيترجم ذلك خلال المفاوضات».
ويوزع النص المطروح لإقراره في نهاية المؤتمر على 50 صفحة ويتضمن فصولا رئيسية بينها: خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، وهو هدف بعيد الامد، والتكيف مع التغير المناخي، وتمويل سياسات دول الجنوب على صعيد المناخ، وآلية لرفع التزامات الدول بصورة منتظمة، وغيرها.
ويفترض بالاتفاق الذي تأمل الأطراف في التوصل اليه بحلول 11 ديسمبر، ان يسمح للعالم بدخول منعطف تاريخي للابتعاد عن مصادر الطاقة الأحفورية التي تؤمن اليوم قسما كبيرا من الطاقة في العالم غير انها تتسبب باحتباس حراري غير مسبوق. ومن اجل الحصول على موافقة دول جنوب الكوكب، يترتب ضمان تمويل يسمح لها بمواصلة تنميتها بواسطة الطاقات النظيفة ومواجهة عواقب التغير المناخي مثل تراجع المحاصيل الزراعية وارتفاع مياه البحار وذوبان الجليد وتضاعف الظواهر المناخية القصوى وغيرها.
السيسي يطالب المجتمع الدولي بدعم المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة
لوبورجيه/فرنسا- أ.ش.أ: طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي المجتمع الدولي بدعم المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة، مؤكدا حرص مصر على أن تكون المبادرة الأفريقية تهدف إلى تحقيق التنمية والحفاظ على البيئة وتعد بمنزلة إعلان سياسي.
جاء ذلك في سياق الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسي خلال القمة الأفريقية التي انعقدت على هامش مؤتمر الأمم المتحدة تحت عنوان «التحدي المناخي والحلول الأفريقية».
ودعا الرئيس السيسي نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند إلى الإسهام في حشد الدعم الدولي للمبادرة الأفريقية لتحقيق التنمية والحفاظ على البيئة.
كما أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أمله أن يحقق مؤتمر المناخ الأهداف المرجوة منه، مؤكدا أن القارة الأفريقية تبذل جهودا حثيثة من أجل تعزيز استخدامات الطاقة المتجددة بما يتسق مع التحركات الدولية لمواجهة تحديات تغير المناخ بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
وقال الرئيس السيسي: لقد قمنا خلال الفترة الماضية بتنظيم عدد من الفاعليات بمشاركة الاتحاد الأفريقي للتعاون مع الشركاء الدوليين وقد أسهمت تلك الفاعليات في وضع إطار شامل لتلك المبادرة بحيث تعكس حجم وقوة التحديات التي تواجهها الدول الأفريقية أمام التغيرات المناخية باعتبار الدول الأفريقية الأكثر تضررا من تغير المناخ والأقل تسببا في انبعاثات الغازات الدفيئة.
وقال السيسي أمام قمة التحديات المناخية والحلول الأفريقية: «يسعدني أن أتناول بإيجاز ما تبذله القارة الأفريقية من جهود حثيثة من أجل تعزيز استخدامات الطاقة المتجددة في دول القارة، بما يتسق مع التحركات الدولية لمواجهة تحديات تغير المناخ، ومع خططنا لتحقيق التنمية المستدامة، فمنذ تشرفي بتولي رئاسة لجنة القادة الأفارقة حول تغير المناخ في العام الماضي، حرصت على دفع الجهود الأفريقية المبذولة لتطوير وبلورة مبادرة شاملة حول الطاقة المتجددة في أفريقيا».
واضاف: «لقد حرصنا أن تتضمن المبادرة الآليات اللازمة للنهوض الفعلي بالقدرات التصنيعية والتكنولوجية في مجال الطاقة المتجددة في أفريقيا، وذلك من خلال الدعم اللازم من شركائنا من الدول المتقدمة والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة والقطاع الخاص العالمي، فضلا عن إيلاء المبادرة الأهمية اللازمة لحصول الدول الأكثر احتياجا في قارتنا على الطاقة. كما راعينا أن توفر المبادرة خيارات عديدة وجاذبة للدول المتقدمة والقطاع الخاص العالمي للاستثمار في تطوير وتنمية الطاقة المتجددة بدول القارة، فضلا عن ضمانها للتنسيق مع باقي المبادرات الدولية الأخرى المقدمة في هذا المجال، من أجل تحقيق التكامل في جهودنا الدولية وتجنب الازدواجية والتضارب. ونؤكد حرصنا على ألا تكون تلك المبادرة مجرد إعلان سياسي، وإنما إطار شامل ومستدام يتضمن آليات فعالة تتمتع بدعم دولي وإقليمي لتحقيق التنمية المستدامة في كل الدول الأفريقية دون استثناء، وبما يتيح إطلاق الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها هذه الدول لإنتاج الطاقة المتجددة، وتشجعيها على تبني سياسات اقتصادية صديقة للبيئة، وبما يعود بالنفع على المجتمع الدولي في إطار سعيه لتحقيق هدف عدم زيادة درجة حرارة الأرض عن درجتين مئويتين».
وطالب السيسي المجتمع الدولى، وخاصة الدول المتقدمة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية والقطاع الخاص العالمي، بتقديم الدعم الكامل لهذه المبادرة من حيث التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، علما بأنها المبادرة الوحيدة التي تربط بشكل مباشر بين زيادة معدلات التنمية في القارة من جانب، والمساهمة في الجهود الدولية للتصدي لتغير المناخ من جانب آخر.
كما دعا الرئيسي الفرنسي إلى أن يسهم معنا في حشد الدعم الدولي اللازم للمبادرة لضمان تحقيق أهدافها المنشودة، خاصة في ظل الدور الدولي الرائد الذي تلعبه فرنسا في هذا المجال.