Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الكويت مدعوة للمشاركة في رئاسة مؤتمر المانحين الرابع بلندن مطلع فبراير
الجارالله: الإرهاب وأوضاع المنطقة على رأس أولويات القمة الخليجية
3 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء





حذرنا في مناسبات مختلفة من خطورة الصراع في سورية وأثره المدمر على الأمن والاستقرار في العالم أجمع
لا نزال أمام حاجة ماسة لمبالغ ومساعِ أكبر لسد الحاجة الإنسانية للأشقاء السوريين وآثار أكبر كارثة إنسانية في تاريخنا المعاصر تمتد لتصل إلى أوروبا
لا توجد حلول إنسانية للأزمات السياسية
المعتوق: تفاقم الأزمات في الشرق الأوسط يتطلب مضاعفة الجهود وهناك تعهدات مبدئية بزيادة قيمة المساعداتمحمد هلال الخالدي
أشاد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله بجهود المستشار بالديوان الأميري ورئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق ولممثلي الدول المشاركة في الاجتماعات الخاصة بكبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، وأضاف في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الاجتماع السادس لمجموعة كبار المانحين صباح أمس بأن المؤتمرات الثلاث الدولية للمانحين والتي عقدت في الكويت منذ عام 2013 نتج عنها جمع ما يزيد على 7 مليارات دولار أميركي، ساهمت الكويت فيها بمليار وثلاثمائة مليون دولار، تم تسليم الجزء الأكبر منها لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة وللمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالعمل الإنساني، كما تم توزيع الجزء الآخر من المساهمات عن طريق المؤسسات الخيرية المحلية العاملة في المجالين التنموي والإنساني.
وأكمل الجارالله: يسرني في هذه المناسبة أن أتقدم باسم الكويت بجزيل الشكر والتقدير لمبادرة المملكة المتحدة باستضافة وتنظيم المؤتمر الدولي الرابع للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية للشعب السوري المقرر عقده في العاصمة البريطانية لندن خلال الأسبوع الأول من فبراير المقبل، برئاسة مشتركة من كل من الكويت ومملكة النرويج والمملكة المتحدة ودولة ألمانيا، مناشدا المجتمع الدولي من هذا المنبر المشركة الفعالة فيه لتوفير الاستجابة المطلوبة للنداءات. الأممية العاجلة لدعم الأوضاع الإنسانية للمتضررين والمنكوبين من أبناء الشعب السوري الشقيق.
وأضاف الجارالله: لقد حذرنا في مناسبات مختلفة من خطورة الصراع في سورية وأثره المدمر ليس فقط على سورية شعبا وكيانا وإنما على الأمن والاستقرار في العالم أجمع، إذ تعكس لنا تقارير المنظمات والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة الأرقام المخيفة لأعداد القتلى والجرحى واللاجئين والمشردين من أبناء الشعب السوري الشقيق ورغم الجهود الكبيرة التي بُذلت والمبالغ الضخمة التي جمعت إلا أننا لانزال أمام حاجة ماسة لمبالغ ومساع أكبر لسد الحاجة الإنسانية للأشقاء في ظل أكبر كارثة إنسانية يشهدها تاريخنا المعاصر امتدت آثارها المروعة لتتجاوز دول الجوار وتصل الى القارة الأوروبية، التي تقوم مشكورة ببذل جهود وتضحيات مهمة في سبيل احتواء أزمة تدفق اللاجئين الذين وصل عددهم إلى ما يزيد على نصف مليون لاجئ.
وفي ظل الامتداد الزمني غير المسبوق للأزمة السورية وتأثير استمرار تبعاتها المأساوية على دول الجوار تحديدا التي تقوم مشكورة نيابة عن المجتمع الدولي ببذل الجهود الإنسانية المضنية لاحتضان ورعاية اللاجئين، فإن هذه المرحلة باتت تستدعي التركيز على ربط جهود المؤسسات التنموية مع جهود الإغاثة الإنسانية، وهو الدور الذي حرصت دولة الكويت على الالتزام به عبر تنفيذ الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لعدد من المشاريع التنموية في دول الجوار وباعتمادات مالية فاقت الـ150 مليون دولار اميركي نأمل ان يكون لها الأثر في التخفيف من الضغوط الشديدة القائمة على بنية الخدمات الأساسية في دول الجوار.
على الرغم مما تم بذله من جهود إنسانية إلا أننا لانزال مطالبين بالعمل على توفير أكبر قدر من المساعدات والموارد المالية لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية، متطلعين بكل أمل ورجاء الى تكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل توحيد صفوفه لتجاوز هذا الوضع المأساوي الأليم لسورية الشقيقة وإلى وقف نزيف الدم والقتل والدمار والتشرد الذي يشهده هذا البلد الشقيق، وكما نعلم وتعلمون جميعا بأنه لا توجد حلول إنسانية للأزمات السياسية، وهنا فإن المسؤولية تقع وبشكل رئيسي على المجتمع الدولي ولاسيما مجلس الأمن بأعضائه دائمي العضوية وهو الجهة التي يناط بها حفظ الأمن والسلم الدوليين الى المسارعة بتوحيد صفوفهم وصولا الى حل سياسي ينهي هذه الكارثة الإنسانية ويحفظ للعالم أمنه واستقراره.
ومن جانبه ألقى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية رئيس الاجتماع د.عبدالله المعتوق كلمة رحب فيها بالحضور وعبر فيها عن الامتنان للكويت أن أرحب بكم مجددا واسمحوا لي ان اتوجه باسمكم جميعا بخالص الشكر والتقدير والامتنان إلى دولة الكويت اميرا وحكومة وشعبا ـ لحرصها على استضافة هذا الاجتماع الدوري، وخص بالشكر الاخوة في وزارة الخارجية لها يضطلعون به من مسؤولية كبيرة في انجاح هذا الاجتماع، كما نشكركم جميعا على اسهاماتكم القيمة وتلبية الدعوة.
وأضاف: قرابة خمس سنوات مرت على الأزمة السورية من اندلاعها في 2011 ومشاهد القتل والتهجير والتدمير لا تتوقف، والحديث عن الحلول لا يثمر، والاحتياجات الإنسانية لا تنحسر، بل تزداد الأزمة تعقيدا بفعل تضارب المصالح وفي ظل عجز المجتمع الدولي عن مواجهة تداعيات الأزمة واخطارها المحدقة بالعالم.
واستعرض د.المعتوق ملخصا للأزمة في سورية وللجهود الإنسانية المبذولة في مجموعة من النقاط كالتالي:
أولا: مازالت الأزمة السورية بكل مضاعفاتها الإنسانية تراوح مكانها دون أي تقدم يذكر على صعيد الحل، واستمرارنا في العمل الإنساني من أجل هذه القضية ليس بديلا عن العمل السياسي، وعلى مجلس الأمن الدولي وخاصة الاعضاء المؤثرين في قراراته التركيز على خلق حلول سياسية حقيقية للازمة وتفعيل جميع الاوراق القانونية التي تحقن الدماء وتوقف شلال الدم المتدفق يوميا، لاسيما ان هناك انتقادات حادة واسعة تحمل مجلس الأمن الدولي وأعضائه الدائمين مسؤولية عدم الاضطلاع بدورهم في هذا الشأن لتضارب مصالحهم وانشغالهم بأجنداتهم الإقليمية والدولية على حساب الأطفال والنساء السوريين.
ومن المشروع أن نتساءل: ما معنى أن ينعقد مؤتمر فيينا ثم قمة العشرين في تركيا، ويكون الملف السوري في صدارة أجندة أعمالها ثم تعجز الدول الكبرى والدول المعنية مباشرة بالأزمة عن الخروج بحل يكفل حقن الدماء ووقف تدفق اللاجئين، وتكون النتيجة الوحيدة هي ترحيل الأزمة؟
ثانيا: دعونا نتصارح ونتكاشف حول أحداث العنف والارهاب التي باتت تؤرق العالم، هذه الموجة من العنف والارهاب لن تنحسر ولن تتراجع إلا اذا تمكن المجتمع الدولي من حل الأزمات التي يشهدها العالم وخاصة أزمة سورية التي باتت تشكل مأوى ومنطلقا للعمل الارهابي الاجرامي في العالم.
ثالثا: على صعيد حماية المدنيين السوريين، هناك إخفاق كبير في توفير الحماية للمدنيين السوريين في ظل استمرار الغارات الجوية وقدرة المتورطين في الدماء على الافلات من العقوبة، ومن ثم ينبغي البحث في جميع الخيارات لوقف العنف والتخفيف من معاناة أولئك المدنيين، خاصة أن هناك مطالبات ودعوات متكررة لتأسيس مناطق حظر جوي وملاذات آمنية لحماية المدنيين المحاصرين من جراء الحرب الأهلية الطاحنة دون جدوى.
رابعا: في الوقت الذي تصل فيه المنظمات الإنسانية غير الحكومية والمنظمات الدولية الى ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم، مازال هناك حوالي ما يزيد على 360 ألف شخص محاصرين من جانب الأطراف المتنازعة، هؤلاء يعيشون في ظل حالة من الترويع وغياب الأمن والأمان، وهذا انتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة التي تقضي بفتح ممرات إغاثية آمنة واعتداء آثم على القانون الانساني الدولي، بل وكل الاعراف الانسانية والشرائع السماوية.
خامسا: لقد تابعنا أزمة اللاجئين والمهاجرين إلى دول القارة الأوروبية، وتدفق الآلاف إليها فرارا من جحيم العنف والاوضاع الانسانية الصعبة وبحثا عن حياة أفضل وأكثر أمانا، وقد رأينا المئات يغامرون بالهجرة عبر البحر، ولم تثنهم حوادث غرق من سبقوهم إلى هذه المغامرة أملا في النجاة من وضع انساني شديد الكآبة، ومن هنا فإن توفير الدعم الكافي وتقديم المزيد من المساعدات إلى المشردين السوريين في الداخل والخارج سيحد من هذا التدفق.
سادسا: من المتوقع أن تزداد معاناة النازحين واللاجئين السوريين في المخيمات بدول الجوار قسوة وبؤسا مع حلول فصل الشتاء، ومن ثم علينا التفكير في احتياجات فصل الشتاء والعمل على ردم الهوة بين هذه الاحتياجات والواقع الانساني شديد القسوة وما قد تحمله التغيرات المناخية من مفاجآت، نسأل الله أن يجعلها خفيفة على الضحايا والمنكوبين.
سابعا: مع هذه الاحتياجات المتزايدة، نحتاج إلى المزيد من التمويل للاستمرار في توفير العمليات الأساسية، خاصة في ظل التقديرات الأخيرة التي تشير الى أن ما يزيد على 120 ألف شخص قد نزحوا إلى شمال سورية منذ بداية أكتوبر الماضي، كنتيجة حتمية للقصف الجوي واستمرار الهجوم البري من جانب الفصائل المتحاربة، وهو الامر الذي ترتب عليه أيضا نزوح حوالي 45 ألف شخص من الضواحي الجنوبية من مدينة حلب الى مناطق آمنة نسبيا الى الغرب والجنوب، بسبب استمرار هجمات قوات النظام السوري، وهناك أيضا ما يقارب 80 ألف شخص قد نزحوا من محافظة شمال حماة وجنوب ادلب الى مناطق آمنة نسبيا منذ بداية أكتوبر هربا من هجمات قوات النظام السوري، وفي أماكن أخرى من سورية هناك الآلاف قد نزحوا بمحافظات حمص، ريف دمشق، دير الزور خلال الاسابيع الماضية.
ثامنا: ان وتيرة النزوح القسري تتسارع بشكل كبير، حيث هناك ما يزيد على 1.2 مليون قد نزحوا خلال هذا العام حتى الآن، كثير منهم نزح للمرة الثانية أو الثالثة، وهناك توقعات باستمرار موجة النزوح إن لم يكن هناك نهاية لهذا القتال.
تاسعا: قبل أسابيع قليلة قمت بزيارة إلى نيويورك وواشنطن وجنيف وكازاخستان، والتقيت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووكيل الأمين العام المساعد للشؤون الانسانية استيفن أوبراين وعدد من المسؤولين الدوليين وبحثنا العديد من الملفات الانسانية، ومن بينها الأزمة السورية، وقضايا التمويل، والترتيبات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي الرابع للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية المقرر في مطلع شهر فبراير المقبل بالمملكة المتحدة برعاية بريطانية ـ كويتية ـ ألمانية ـ نرويجية، والذي يأتي بعد استضافة دولة الكويت لثلاثة مؤتمرات ناجحة بكل المقاييس، وقد تعهدت الجهات المانحة بنحو 7.7 مليارات دولار كان نصيب دولة الكويت منها 1.3 مليار دولار، وقد أوفت دولة الكويت بجميع التعهدات للمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، كما بحثنا موضوع القمة الانسانية التي ستعقد في مايو 2016 في مدينة اسطنبول، الى جانب قضايا العنف والارهاب وسبل مكافحتها.
واختتم المعتوق كلمته قائلا:
هذه بعض ملامح المشهد الانساني المؤلم في سورية، وفي ختام كلمتي أجدد الترحيب بكم، وانني على ثقة بأننا جميعا ندرك حجم التحديات الجسام التي يعيشها اللاجئون السوريون، وهو ما نأمل أن ينعكس أفكارا واقتراحات لتعبئة الموارد وتفعيل خطة الاستجابة الانسانية لعام 2016، وأشكركم على حسن استماعكم، وحفظ الله بلادنا من الكوارث والفتن، إنه سميع مجيب.
من جانبه أكد مدير مكتب أوتشا جنيف راشيد خاليكوف على تعقد الوضع الإنساني في العالم كله وفي الشرق الأوسط بشكل خاص، قائلا إننا نشهد واحدة من أكبر الأزمات الانسانية في العالم من حيث عدد النازحين والمتضررين، وأشاد بجهود الكويت ودورها الريادي في العمل الإنساني وتبرعاتها السخية المتواصلة للتخفيف من معاناة المحتاجين، مشيرا في الوقت نفسه إلى صعوبة الوضع في ظل قلة الموارد وزيادة أعداد المتضررين.
ووجه الشكر للكويت على تحملها أعباء اقامة ثلاثة مؤتمرات خاصة بالمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، وهو دور مستمر حيث ستشارك في رئاسة وتنظيم المؤتمر الرابع المزمع اقامته في لندن مطلع فبراير المقبل، وأضاف: أنتهز هذه الفرصة لأدعو الدول جميعها من أجل زيادة مساعداتها وحث المنظمات الخيرية فيها لبذل المزيد.
نائب وزير الخارجية: ملف الإرهاب والأوضاع الملتهبة في المنطقة على رأس أولويات القمة الخليجية
هالة عمران
ردا على مطالبة رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس لدول الخليج باستقبال المزيد من اللاجئين السوريين وتأكيده أن أوروبا لا تستطيع استقبال كل المهاجرين القادمين من سورية والذين يواجهون «كارثة إنسانية» في دول البلقان، أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أن «الدول العربية تتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه اللاجئين السوريين وتحديدا دول الخليج».
وأضاف الجارالله في تصريح صحافي لقد حددنا مسؤوليتنا من خلال الدعومات والمؤتمرات التي عقدت لمساعدة اللاجئين من خلال تنظيم 3 مؤتمرات تم عقدها واستضافتها الكويت، فضلا عن مشاركة الكويت في التحضير والتجهيز للمؤتمر الرابع للمانحين مع الدول العربية ودول الخليج بداية العام المقبل في لندن، ومشاركة الكويت في رئاسته، مؤكدا في الوقت ذاته أن دول الخليج لم تقصر إطلاقا في دعم ومساندة اللاجئين السوريين، وستواصل تقديم الدعم، مناشدا المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في دعم الأوضاع الإنسانية للاجئين.
وعن الاستعدادات للقمة الخليجية المقرر عقدها خلال الشهر الجاري وأهم الملفات المطروحة على جدول أعمالها قال الجارالله: ستكون أهم ملفاتها الأوضاع التي تشهدها المنطقة، لافتا إلى أن ملف الإرهاب على رأس أولويات ومواضيع هذه القمة، إضافة إلى مناقشة الأوضاع السورية، والأوضاع العربية الأخرى في اليمن وليبيا، مؤكدا أن كل الأوضاع الملتهبة ستكون على رأس اهتمامات هذه القمة.
وأوضح الجارالله أن القمة الخليجية والمجلس الوزاري تعرض عليهما اجتماعات كل اللجان الوزارية، الداخلية، والدفاع، والمالية، لاعتمادها قبل القمة، مشيرا إلى أن إنجازات اللجان طيبة ومعبرة عن حيوية وآلية القمة العربية ومجلس التعاون في إنجاز قراراته.
المانحون أوفوا بـ 95% من تعهداتهم
وفي تصريح للصحافيين على هامش الاجتماع، قال الجارالله: سعداء بالمشاركة في الاجتماع السادس لمجموعة كبار المانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، والكويت دأبت على استضافة مثل هذه المؤتمرات لكبار المانحين بل إن هذه الاجتماعات هي بمبادرة من الكويت لتمثل آلية متابعة لما تم الالتزام به من تعهدات من قبل المانحين في مؤتمرات المانحين الثلاثة التي عقدت في الكويت، وأكد الجارالله أن الأرقام بفضل الله مبشرة بالخير حيث تم الوفاء بـ 95% من مجمل التعهدات المالية التي التزمت بها الدول المانحة، وهذا يدل على إدراك عميق لحجم المأساة والمعاناة التي يعيشها أبناء الشعب السوري الشقيق، والتي تستمر للعام الخامس مع الأسف الشديد دون وجود أي بارقة أمل لحل فعلي ينهي الأزمة قريبا.وأضاف أنه نتيجة لهذا الوضع المأساوي تبقى الحاجة مستمرة لمزيد من الدعم والجهود الإغاثية لتخفيف المعاناة عن أبناء الشعب السوري الشقيق.
دور محوري للكويت في «المانحين 4»
أكد الجارالله أن مؤتمر المانحين الرابع سيعقد في المملكة المتحدة مطلع فبراير القادم وسيكون للكويت دور محوري وأساسي فيه، أوضح أن الكويت تلقت دعوة للمشاركة في رئاسة هذا المؤتمر وسيكون للكويت دور مهم في الإعداد لهذا المؤتمر متمنيا أن نشهد زيادة في أعداد الدول المشاركة وكذلك زيادة في مبالغ التعهدات نظرا لزيادة حجم المعاناة وأعداد النازحين واللاجئين. وحول مشاركة الكويت في قمة إسطنبول للوضع الإنساني في العالم والذي سيعقد في مايو القادم قال الجارالله ان تزايد الكوارث والأزمات وأعداد المتضررين من هذه الكوارث والنزاعات يتطلب من المجتمع الدولي وقفة جادة للنظر في هذا الأمر لإيجاد حلول فعلية، مشيرا إلى أنه سيتم طرح كل الآليات التي من الممكن أن تسهم في التخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة وتدارس أفكار جديدة لتطوير العمل الإنساني مؤكدا أن هذا المؤتمر سيكون فرصة جيدة للمجتمع الدولي لطرح رؤية جديدة للعمل الإنساني.
الكويت جزء من التحالف ضد «داعش»
وفي رده على سؤال حول موقف الكويت من الجهود الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب وخاصة ضد «داعش» أكد الجارالله أن الكويت جزء من التحالف الدولي وتثمن عاليا الجهود المبذولة لمواجهة داعش وترحب بتوسيع الجهود الموجهة لمحاربة هذا التنظيم الإرهابي وتدعم هذه الجهود بهدف وضع حد لمعاناة الشعب السوري والتهديد المتواصل للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
المنتدى الإنساني في إسطنبول
أوضح المستشار في الديوان الأميري ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية د.عبدالله المعتوق أن المنتدى الإنساني الذي سيعقد في إسطنبول في مايو المقبل يأتي استجابة لدعوة الأمين العام للأم المتحدة بان كي مون لجميع رؤساء العالم، مؤكدا أنها سابقة مهمة تعبر عن حس إنساني كبير من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بحجم المعاناة التي التي تصيب البشرية جراء الكوارث والحروب، وأكد أن الكويت سيكون لها دور مميز في هذا المنتدى نظرا لما يتمتع به أميرها من دور كبير كون سموه «قائدا للعمل الإنساني» وكون الكويت «مركزا للعمل الإنساني»، وهذا ما أكده المنسق العام لهذا المنتدى ستيفن براين، وتمنى المعتوق أن يسفر هذا المنتدى عن نتائج وحلول وإجراءات إيجابية تخدم العمل الإنساني في ظل تزايد الكوارث والحروب خاصة في الشرق الأوسط، وأبدى تفاؤله من وجود بصيص أمل لحلول تضع حدا للمعاناة والتلاعب بمصير الشعوب.
ريادة الكويت في العمل الإنساني
وحول مشاركة الكويت في مؤتمر المانحين 4 الذي سيعقد في العاصمة البريطانية لندن مطلع فبراير القادم، أكد المعتوق أن بريطانيا صرحت بوضوح أنها وجهت الدعوة للكويت للمشاركة في رئاسة هذا المؤتمر نظرا لمما تتمتع به الكويت من ريادة وخبرة متراكمة في هذا المجال.وأشاد بجهود الدول المانحة وبدعمها السخي للتخفيف من معاناة الشعب السوري المنكوب، ومتمنيا في الوقت نفسه أن تزيد هذه الدول من جهودها وتعهداتها المالية نظرا لزيادة حجم الكوارث والمحتاجين من اللاجئين والمشردين والنازحين، موضحا أنه مع بداية الأزمة السورية كان عدد النازحين مليونا، بينما تتحدث التقارير الدولية اليوم عن أكثر من 13 مليون نازح، وبالتالي هذا الوضع يتطلب مضاعفة الجهود والمساعدات بالتأكيد، مؤكدا أن هناك بالفعل دولا أعلنت من الآن عن عزمها زيادة تعهداتها. وفي رده على سؤال «الأنباء» حول تعقد المشهد وزيادة أعداد المتضررين في ظل انخفاض أسعار البترول ومدى قدرة الدول المانحة على الاستمرار في الوفاء بتعهداتها تجاه المحتاجين قال المعتوق: لا شك أن الأزمة في سورية قد أنهكت الدول والمنظمات العاملة بالعمل الإنساني ولذلك كنا دائما نطرح هذا الموضوع في كل مؤتمر واجتماع دولي ونؤكد على ضرورة وضع حد لهذه الأنهار المتدفقة من الدماء والأرواح والمعاناة، مشيرا الى أنه متفائل بإيجاد حلول سياسية قريبا لأن سورية أصبحت حاضنا أساسيا للتنظيمات الإرهابية بل ومصدرة لهذه التنظيمات للدول الأخرى. كما أكد المعتوق أن جهود الإغاثة والمساعدات لا تقتصر على سورية فقط، بل هناك دول أخرى كثيرة تعاني من الإرهاب والنزاعات المسلحة مشيرا إلى أن الكويت لا تألو جهدا في تقديم يد العون وقدمت الكثير للمتضررين في اليمن والعراق وغيرهما.