Note: English translation is not 100% accurate
الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق أعرب عن سعادته بمسار الانتخابات المصرية
عمرو موسى لـ «الأنباء»: لا أتوقع حل الملفين السوري والفلسطيني في المستقبل المنظور فالدول الكبرى تريد إدارة الملف وليس حله
3 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

مصر تستطيع أن تحمي حدودها وتدافع عن نفسها والوضع في ليبيا خطير ومهدد للاستقرار في منطقة شمال أفريقيا كلها
المنطقة في خطر كبير وحالة عدم استقرار
ما يثار عن رئاستي للبرلمان المقبل كلام في الإعلام فقط
العلاقات المصرية ـ التركية في أزمة ومسبباتها مازالت قائمة وأخطر ما فيها هو التدخل في الشؤون الداخلية لمصر
العالم العربي يمر بحالة فوضى كبيرة والضعف العربي «يغري»
غير العرب بأن يتدخلوا في شؤونهم
إنقاذ مصر إنقاذ للاستقرار العربي وموقف دول الخليج بعد ثورة 30 يونيو عظيم
أعرب الامين العام لجامعة الدول العربية السابق عمرو موسى عن سعادته بمسار الانتخابات المصرية وتنفيذ الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق التي توافق عليها الشعب المصري. وقال موسى في لقاء مع «الأنباء» على هامش زيارته الحالية للكويت للمشاركة في اجتماع مجلس العلاقات العربية والدولية وتأبين وزير الخارجية السعودي الراحل الامير سعود الفيصل ان البرلمان المصري لم يتم انتخابه بعد حتى نتحدث عن انتخاب رئيسه وما يثار هو كلام في الإعلام فقط. وثمّن موسى موقف الكويت والدول الخليجية الداعمة لمصر بعد ثورة 30 يونيو، مشددا على ان انقاذ مصر انقاذ للاستقرار العربي ككل. ولفت الى ان المنطقة في خطر كبير وحالة عدم استقرار وهناك ما يهدد كل دول المنطقة وسياسات دول كثيرة اصبحت الآن واضحة ومنها الوجود الايراني في سورية. ووصف موسى العلاقات المصرية ـ التركية بأنها في ازمة، ومازالت مسبباتها قائمة واخطر ما فيها هو التدخل في الشؤون الداخلية لمصر وهذا غير مقبول.. وفيما يلي تفاصيل اللقاء: أسامة أبوالسعود
في البداية كيف تنظر لاستكمال الاستحقاق الثالث من خارطة المستقبل بانتخاب البرلمان المصري؟
٭ انا سعيد للغاية بمسار الانتخابات في مصر لتنفيذ الاستحقاق الثالث والأخير من خارطة الطريق الذي توافق عليه الشعب المصري، واعتقد ان انتخاب البرلمان وافتتاح جلسات البرلمان وبدء عمله، خطوة إيجابية في الطريق نحو المستقبل.
هناك حديث عن تعيينك عضوا بالبرلمان القادم ورئاسة البرلمان ما صحة ذلك؟
٭ البرلمان لم يتم انتخابه بعد حتى نتحدث عن انتخاب رئيسه وما يثار هو كلام في الإعلام فقط.
نتحدث عن العلاقات المصرية ـ الكويتية والخليجية، ما تقييمك للموقف الخليجي وخاصة الكويتي الداعم لمصر بعد ثورة الـ 30 من يونيو؟
٭ موقف عظيم جدا، ولا يمكن لنا كمصريين ان ننسى ذلك، لأنه في وقت الأزمة والاحتياج، وظهر الموقف الخليجي الواضح لإنقاذ مصر، لأن في انقاذ مصر انقاذ للاستقرار العربي ككل.
الأوضاع الإقليمية
ننتقل الى الأوضاع الإقليمية وما تعانيه المنطقة العربية، كيف تنظرون الى المشهد العربي الراهن وآلية الخروج من تلك الأزمات؟
٭ الأجواء الاقليمية مضطربة بشدة، والمأساة في سورية والوضع في العراق وتأثر لبنان بكل هذا، بالاضافة الى اليمن وليبيا والارهاب في كل مكان، وما يتوقع من محاولات بعض الدول اعادة تقسيم خريطة الشرق الاوسط، فهذا كله يجعل المنطقة في حالة من عدم الاستقرار، ولابد ان نعمل كدول عربية ودول المنطقة على وضع تصور لما نراه الأصلح بالنسبة لمستقبل هذه المنطقة.
ويجب ألا يترك الأمر في ايدي القوى الكبرى أو الأجنبية، فنحن لا نريد أن نستعيد مرة أخرى ذكريات زمن كانت فيه الدول الكبرى والدول القوية والدول الغربية ترسم فيه مصائر الشعوب، فنحن في القرن الـ 21، وأنا اعتقد انه لا يمكن أن يتكرر.
ننتقل إلى الأوضاع في سورية التي تحدثت عنها، ما آلية المخرج من تلك الأزمة الكبرى؟
٭ الحل في سورية يكمن في التوافق على أساس ما رسمه مؤتمر جنيف الأول، وإنما ضروري أن يقرره ويضمنه مجلس الأمن، وكلمة الحل في حد ذاتها جيدة، ولكنني أخشى أن نقع في «مقلب» آخر، وهو أن الدول الغربية والدول الكبرى تريد إدارة الأزمة وليس حلها، مثل القضية الفلسطينية من مؤتمرات رباعية وخماسية و....، والتنافس بين الدول على حضور الاجتماعات وتشكيل اللجان. فهذا يجب أن نحذره لأن الدول الكبرى برعت في إدارة الأزمة وفشلت في حل أي ازمة.
إذن لا تتوقع حل الملف السوري أو القضية الفلسطينية، وفق هذا التفكير الغربي أو الدولي؟
٭ لا أتوقع، على الأقل في المستقبل المنظور ـ حتى لا اكون متشائما.
العلاقات مع تركيا
العلاقات المصرية ـ التركية، كيف تنظر لها حاليا؟
٭ العلاقات المصرية ـ التركية في ازمة، ومازالت مسببات الأزمة قائمة، واخطر ما فيها هو التدخل في الشؤون الداخلية لمصر وهذا غير مقبول، فنحن في مصر نفعل ما نقرره طبقا لتوافق الرأي المصري، وليس لأحد الحق أن يتدخل في شأننا.
المخاوف من إيران
المخاوف الخليجية من إيران، وكيف تنظرون للعلاقات المصرية ـ الايرانية؟
٭ المنطقة في خطر كبير وفي حالة عدم استقرار، وهناك ما يهدد كل دول المنطقة، فكما ترون في سورية مدى الوجود الإيراني، وسياسيات دول كثيرة أصبحت الآن واضحة.
والأمر لا يتعلق الآن بشأن واحد وإنما بفوضى كبيرة، والضعف العربي «يغري» غير العرب بأن يتدخلوا في شؤونهم، ويجبروهم على التوجه إلى هذا الاتجاه أو ذلك. ونحن على وشك أن نتحدث الآن عن وضع اقليمي أو نظام اقليمي جديد.
المهم أن يكون هذا النظام الإقليمي قائما على التفاؤل والبناء والتنمية وليس على التدخل والحرب والصدام، وهذا ما يجب أن يكون عليه التوجه الإقليمي لكل دول المنطقة عربية كانت أو غير عربية.
أخيرا عن الملف الليبي كأحد الملفات الملتهبة بالجوار المصري، وما آلية الحل في ليبيا من وجهة نظرك؟
٭ الملفات الملتهبة موجودة في كل المنطقة، ومصر تستطيع أن تحمي حدودها وتدافع عن نفسها، ولكن بالفعل الوضع في ليبيا خطير ومهدد للاستقرار في منطقة شمال افريقيا، وهذا يكون تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط، وهذا ما يجعل الوضع كله خطيرا.