Note: English translation is not 100% accurate
كيف استعرضت الصين عضلاتها قبل ضم «اليوان» لسلة العملات العالمية؟
3 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

بكين تمتلك أكبر احتياطيات من النقد الأجنبي بالعالم بـ 3.53 تريليونات دولار
تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار ساهم بسرعة إضافة «اليوان» إلى عملات حقوق السحب
رصدت «بلومبرج» في تقرير أربع طرق استخدمتها الصين لاستعراض قوتها الاقتصادية قبل قرار صندوق النقد الدولي بإضافة اليوان إلى سلة عملات حقوق السحب الخاصة ليصبح عملة احتياطي نقدي بجانب أكبر العملات الرئيسية في العالم الدولار الأميركي والين الياباني والجنيه الإسترليني واليورو.
وكان إقدام بكين على تخفيض سعر عملتها ظاهريا لدعم المصدرين في الصين، أحد الأسباب التي أدت في السابق إلى عدم اتساق عملتها مع معايير الانضمام إلى سلة العملات الرئيسية لصندوق النقد الدولي. وبالرغم من ذلك، بذل المسؤولون الصينيون مجهودا كبيرا لضم اليوان إلى سلة عملات صندوق النقد الدولي، وقد نجحوا بذلك في ظل قوة الاقتصاد الصيني، حيث تعتبر هي البلد الوحيد في العالم، إلى جانب الولايات المتحدة، التي تملك إستراتيجية اقتصادية عالمية، وبالنظر لامتلاكها فائضا ماليا كبيرا يمكن استثماره على مستوى العالم في خلق نفوذ اقتصادي قوي.
الاحتياطيات النقدية
وقالت «بلومبرج» ان الصين تمتلك أكبر احتياطيات من النقد الأجنبي في العالم تقدر بـ 3.53 تريليونات دولار، وهو ما يفوق احتياطيات دول منطقة اليورو التسع عشرة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة واليابان مجتمعة، بحسب بيانات جمعتها «بلومبرج». ويمكن أن تسهم هذه الاحتياطيات الضخمة من النقد الأجنبي في تعزيز قدرة الاقتصاد الصيني - الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات - على امتصاص الصدمات.
الإنفاق العسكري
إلى جانب تعزيز قدراتها العسكرية، حيث تسير بكين على خطا الولايات المتحدة وتزيد الإنفاق في هذا القطاع بسبب تزايد طموحاتها في بحر الصين الجنوبي على مدار العشر سنوات الأخيرة.
وبلغ الإنفاق العسكري الصيني في 2014 ما يقرب من 216 مليار دولار وهو ما يزيد بمقدار 1.7 مرة عن مقداره في 2005، وفقا لتقديرات معهد «ستوكهولم» لدراسات السلام الدولي.
إسهامها في موازنة الأمم المتحدة
أما القوة الثالثة التي تملكها الصين فهي في وضعها الدولي البارز، خاصة في الأمم المتحدة، حيث من المتوقع ارتفاع إسهامها في موازنة الهيئة الدولية - المقدرة بـ 5.57 مليارات دولار في الفترة بين 2016 و2018 - إلى 7.9% من 5.2% في موازنة الفترة بين 2012 و2015. وبهذه الزيادة، ترتفع مكانة الصين دوليا بين الدول الثلاث الكبار التي تعزز الموازنة السنوية للأمم المتحدة بشكل منتظم عن طريق ضخ مليارات الدولارات.
ورسخت بكين تواجدها الدولي أيضا في العديد من القضايا مثل التنمية العالمية والأمن والسلم الدوليين، وبالتالي، من الصعب وصف الصين كدولة نامية.
وإذا زادت الصين إسهامها بالفعل في موازنة الأمم المتحدة، فستقفز إلى المركز الثالث عالميا متفوقة على اليابان وألمانيا مقارنة بمركزها السادس حاليا، في حين لاتزال الولايات المتحدة في المقدمة بمساهمتها بخمس الإنفاق الإجمالي.
البنك الآسيوي
وهناك أيضا قوة أخرى لا يستطيع أحد الاستخفاف بها وهي تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في وقت سابق هذا العام كجزء من مبادرتها لتعزيز دور عملتها «اليوان»، المؤسسة المالية الجديدة التي تستعد لمنافسة البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي.وانضم بالفعل أكثر من 50 عضوا مؤسسا للبنك برأس مال يناهز 100 مليار دولار شاركت الصين بنصفه - 50 مليار دولار.
فها هي الصين تستعرض عضلاتها كقوة كبرى. ولكن الكثير من المراقبين يقولون إن خطوة تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ما كانت لتتخذ بهذه السرعة لو كانت الولايات المتحدة قد وافقت على اصلاح المؤسسات المالية الدولية الموجودة أصلا بحيث تمنح الصين موقعا مهما فيها.
فبعد 30 عاما من النمو الهائل في الاقتصاد الصيني، لم يعد ميزان القوى في هذه المؤسسات (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) يعكس بأمانة واقع الاقتصاد العالمي.«النقد»: الباب مفتوح لانضمام عملات أخرى
أعلن صندوق النقد الدولي أن العملات القادرة على تحقيق متطلبات محددة سيمكنها الانضمام لسلة عملات حقوق السحب الخاصة، مثلما حدث بالنسبة لليوان الصيني.وكان مجلس إدارة صندوق النقد الدولي قد وافق في الأسبوع الجاري على ضم اليوان الصيني لسلة عملات حقوق السحب الخاصة، والتي تضم الدولار الأميركي، واليورو، والجنيه الإسترليني، والين الياباني.
وبحسب ورقة بحثية صادرة عن أعضاء في الصندوق بتاريخ 13 نوفمبر، فإن هناك عملات إضافية يمكنها أن تنضم لعملات حقوق السحب الخاصة.
ولم تحدد الورقة البحثية التي شكلت الأساس الذي اعتمد عليه صندوق النقد لضم اليوان ماهية العملات الأخرى التي يمكنها الانضمام لقائمة حقوق السحب الخاصة.
وتتمثل شروط صندوق النقد لإدراج عملة ضمن حقوق السحب الخاصة في قابلية الاستعمال والتبادل بحرية، وارتفاع حجم صادرات الدولة من السلع والخدمات.
ومن المقرر أن يعيد صندوق النقد الدولي تقييم سلة عملات حقوق السحب الخاصة التابعة له في سبتمبر 2021، إلا في حال حدوث أمر يتطلب ذلك قبل هذا التاريخ.الصين تخفف قواعد طرح سندات الشركات
أعلنت السلطات التنظيمية في الصين أنها سوف تعمل على تخفيف القواعد الخاصة بمبيعات سندات الشركات، مع السعي لدعم الاقتصاد المتراجع في البلاد.
وذكرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، امس، ان الشركات التي تمتلك تصنيف ائتماني «إيه إيه إيه» سوف يسمح لها مباشرة بطرح سندات، بدلا من إجراءات المراجعة الداخلية المسبقة.
وأشارت اللجنة إلى أن السندات المدعومة من قبل الضامنين الذين يمتلكون تصنيف ائتماني «إيه إيه +» أو أعلى سوف يمكنها الحصول على الحق في الطرح السريع للسندات.
وتسعى الحكومة الصينية لتشجيع الشركات على طرح مزيد من السندات في السوق، من أجل دعم النمو الاقتصادي المتباطئ في البلاد.