Note: English translation is not 100% accurate
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى الكويت يؤكد ضرورة إجراء تعديلات فورية
صندوق النقد: الكويت ستبدأ بتخفيض دعم الوقود أولاً.. ثم الكهرباء والماء
9 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
الكويت حالياً لا تواجه مشكلة واستمرار هبوط أسعار النفط من دون تعديل للنظام المالي سيفرض بعض «التقشف»
ضبط المالية العامة سيكون مطلوباً لدعم العملة
منى الدغيمي
أكد صندوق النقد الدولي أهمية تنويع الاقتصاد الكويتي وتقليل اعتماده على عائدات النفط التي تشهد أسعاره تراجعا كبيرا، ما أدى الى تأثيرات سلبية على موازنة الدولة لسنة 2015-2016.
وأشار صندوق النقد الى أن الكويت تعتمد في إيراداتها على النفط لتمويل الإنفاق على القطاع العام والبرامج الاجتماعية، لكن هبوط أسعار النفط منذ منتصف العام الماضي دفع الحكومة الى اتخاذ إجراءات صعبة للسيطرة على العجز المرتفع في الميزانية.
وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الى الكويت بارساد انانثاكريشان في مؤتمر صحافي مساء امس الاول من واشنطن عبر الهاتف ان الكويت تتمتع بفرص كبيرة للاقتراض لسد عجز الميزانية سواء محليا أو من البنوك الأجنبية او كليهما، والذي يتطلب الدقة في الاختيار دون الحاجة الى اللجوء الى صندوق الاجيال القادمة رغم انها تتمتع برصيد قوي، مشددا على ضرورة البدء في اجراء تعديلات فورية.
ولفت الى أهمية اجراء التعديلات على نحو سلس وعلى المدى المتوسط مع ضرورة تخفيض الإنفاق الجاري مع المحافظة على الإنفاق الرأسمالي، مبينا انه يتعين على الحكومة الكويتية العمل على المدى البعيد على تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل تتمتع بالإنتاجية العالية للكويتيين ودعم قيادة القطاع الخاص للنمو الاقتصادي لتخفيف الاعتماد على عائدات النفط.
خفض الدعم
وقال انانثاكريشان إن الحكومة الكويتية أبدت استعدادها للمضي قدما في إصلاحات مالية منها خفض الدعم لتعزيز عملتها في وقت تشهد فيه أسعار النفط تراجعا كبيرا.وأضاف في ذات السياق انه يوجد حاليا «استعداد» لإصلاح نظام الدعم وتعزيز موقف المالية العامة للبلاد، مشيرا الى ان الكويت ستعتمد خطة تدريجية في هذا المجال لضمان عدم تضرر المستحقين للدعم.ولفت الى أن الحكومة الكويتية قد تبدأ بتخفيض دعم الوقود أولا لأنه لا يتطلب تغييرات قانونية في مقابل الكهرباء والماء اللذين يتطلبان تشريعات وربما يتم ذلك في وقت لاحق.
سيولة عالية
وأكد انانثاكريشان ان النظام المصرفي الكويتي يتمتع بسيولة عالية، محذرا في الوقت نفسه من مغبة التراجع الشديد في أسعار النفط وغياب أي تعديل على اتجاه الإنفاق الجاري «بما يهدد بفرض قيود من طرف النظام المصرفي على السيولة».
وأشار الى ان الكويت حاليا لا تواجه مشكلة لكن مع هبوط أسعار النفط ومن دون تعديل النظام المالي سيكون هناك بعض «التقشف».
وأضاف أنه نظرا لارتباط عملة الكويت بسلة من العملات من بينها الدولار الأميركي فإنها تحقق أداء حسنا في توفير استقرار نقدي واحتياطيات كافية.
وتابع انه على الأجل الطويل ومع صدمات تجارية محتملة فإن ضبط المالية العامة سيكون مطلوبا لدعم العملة.
الناتج المحلي الإجمالي
وقال انانثاكريشان ان الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي شهد انخفاضا، ليصل الى نحو 3.2% في 2014، مشيرا الى انه سيسجل في 2015 و2016 نحو 3%.
وأفاد بأنه من منطلق التوقعات المالية سيكون هناك بعض التحسن في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في السنوات اللاحقة، أما بالنسبة للناتج الاجمالي النفطي، فقال انه يبقى رهين نمو قطاع النفط ويعتمد على الإنتاج، الذي يمكن أن يتغير.
سجل 41 دولاراً مواصلاً الهبوط منذ اجتماع «أوپيك»
البورصات تلحق بالنفط بعد انهياره لأدنى مستوى في 7 سنوات
الأسوأ ينتظر أسواق المال الخليجية إذا استمر هبوط الطاقة
سوق «دبي» أكثر الخاسرين أمس بـ 3.1%.. وخسائره السنوية بلغت 20%
شريف حمدي
انهارت أسعار النفط لمستويات الأزمة المالية التي ضربت الاسواق العالمية في 2008، حيث هوى سعر خام «برنت» إلى 41.2 دولارا للبرميل في تعاملات أمس مسجلا أدنى مستوى في اكثر من 7 سنوات، لتصل نسبة التراجع إلى 64% من أعلى مستوى شهده النفط في منتصف 2014 عند 115 دولارا للبرميل.
وجاء هذا التراجع عقب اجتماع منظمة «أوپيك» مساء الجمعة الماضية، والذي اتخذت فيه المنظمة قرارا بالإبقاء على سقف الانتاج الحالي وسط مخاوف من مزيد من التراجع للأسعار في ظل تخمة المعروض.
وعلى إثر هذا التراجع، شهدت أسواق المال الخليجية ـ التي ترتبط بشكل وثيق بحركة اسعار النفط كونه السلعة الرئيسية التي تعتمد عليها اقتصادات هذه الدول ـ تفاعلت اسواق المال الخليجية سلبا مع هذا التراجع اللافت في اسعار النفط لتواصل التراجع لليوم الثاني على التوالي منذ اجتماع «أوپيك»، وكانت تراجعات الأسواق كالتالي:
٭ سجل سوق قطر المالي أعلى انخفاض بين الاسواق بنسبة 3.1% محققا 322 نقطة خسائر ليهوي السوق إلى 10.096 نقطة.
٭ جاء سوق دبي المالي ثانيا من حيث أعلى انخفاض بنسبة 3% محققا 93.5 نقطة خسائر في جلسة امس، مستقرا عند 3010 نقطة.
٭ تراجع السوق السعودي بشكل حاد أمس بنسبة 2.4% بخسائر بلغت نحو 175 نقطة، ليتراجع إلى 6981 نقطة.
٭ خسر سوق ابوظبي نحو 2.3% من مكاسبه السابقة بتحقيق نحو 100 نقطة تراجع أمس ليصل إلى 4110 نقاط.
٭ حقق سوق مسقط المالي خسائر بنسبة 1.2% بخسارته 68 نقطة ليستقر عند 5468 نقطة.
٭ تراجع سوق البحرين بنسبة 1.05% بخسارته 12.7 نقطة، ليصل إلى 1207 نقاط.
٭ سوق الكويت المالي كان أقل الأسواق خسائر بنسبة 0.5% بخسارته 30 نقطة ليصل إلى 5752 نقطة.
ويبدو أن الأسوأ ينتظر أسواق المال الخليجية حال استمرت اسعار النفط في الاتجاه الهابط، فمع اقتراب العام المالي الحالي من الانتهاء يتضح أن جميع مؤشرات أسواق الخليج مصبوغة باللون الأحمر بعد أن كان أغلبها محققا مكاسب كبيرة حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي، وفي مقدمتها السوق السعودي الذي زادت مكاسبه على 15%، والآن مسجلا انخفاضا بنسبة 17%، وسوق دبي الذي كان محققا مكاسب زادت على 10%، ولكنه الآن في صدارة الاسواق الخاسرة بنحو 20%.