Note: English translation is not 100% accurate
«الإخاء الوطني» استضافت القائمين على حملة «بصمة ضد العنف»
معرفي: ضرورة تضافر الجهود لمواجهة ظاهرة العنف
11 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء



البرامج الشبابية في المدارس شبه مفقودة حالياً
مدارسنا لم تعد البيئة المناسبة لإبراز طاقات الطلبة
الصالح: ظاهرة العنف تؤرق الأسرة والمجتمع الكويتي
العبدالله: هناك عدة أنواع من العنف منها السياسي والأسري والاجتماعي والديني
الحويلة «بصمة ضد العنف» جاءت بمبادرة شبابية طلابية بحتةمحمود الموسوي
نظمت الجمعية الكويتية للإخاء الوطني أمسية في ديوان معرفي بالدسمة أول من أمس، تطرقت خلالها الى ظاهرة العنف في المجتمع الكويتي، بمشاركة نخبة من المتخصصين، وعدد من الحضور، حيث استضافت الجمعية القائمين على حملة «بصمة ضد العنف» والتي تم إطلاقها من قبل مركز الأسرة للاستشارات الاجتماعية والنفسية بكلية العلوم الاجتماعية، ومشاركة عدد من الطلبة والطالبات في الكلية.
في البداية، رحب رئيس جمعية الاخاء الوطني موسى معرفي بمنظمي حملة «بصمة ضد العنف» من الاكاديميين والطلبة، مؤكدا ان الجمعية تفتح أبوابها لكل المبادرات التي تهدف الى صلاح وإصلاح المجتمع، وتساهم في زيادة الترابط بين الكويتيين.
وقال معرفي ان الجمعية تبحث عن العناصر الشبابية للمشاركة في تحقيق أهدافها الوطنية، لافتا الى أهمية دور الشباب في بناء الوطن لإيماننا بقدراتهم وطاقاتهم الكبيرة، مشيرا الى اللقاء الذي جمعه بوزير التربية والتعليم العالي د. بدر العيسى صباح امس الاول بحضور عضو الجمعية سعود السبيعي، حيث بيننا للوزير ان العملية التعليمية في المدارس تحولت الى تلقين، ولم تعد البيئة المناسبة لإبراز طاقات وإبداعات الطلبة، حيث ان البرامج الشبابية شبه مفقودة مقارنة بالسابق من حيث الانشطة الرياضية والفنية والاشغال اليدوية، داعيا الى تضافر الجهود لمعالجة العديد من الظواهر السلبية ومنها ظاهرة العنف في المجتمع.
ومن جهته، قال عضو الجمعية الوزير الاسبق د.عبدالهادي الصالح، ان ظاهرة العنف بدأت تؤرق الاسر والمجتمع الكويتي، وفي هذه الجمعية نعمل من اجل المساهمة الفاعلة في دعم كل الجهود المبذولة في سبيل تحقيق الغايات المطلوبة للوصول الى معالجة كل المشاكل التي يعاني منها المجتمع، لافتا الى أهمية دعم كل المشاريع الايجابية ومنها حملة «بصمة ضد العنف»، والوقوف مع ابنائنا الطلبة في ذلك.
وبدوره أوضح، العميد المساعد لشؤون الاستشارات والتدريب والأبحاث بكلية العلوم الاجتماعية د. حامد العبدالله، أن الحملة تأتي لوضع اليد على مكامن مشكلة العنف، والتي لا يمكن لأي إنسان تجاهلها، فهي ظاهرة ممتدة في الأسرة وفي الشارع وفي المؤسسات التعليمية وفي الجسم الطبي، وبالتالي من مهامنا في كلية العلوم الاجتماعية والمراكز البحثية فيها، هو القيام بدراسة هذه الظاهرة لوضع أيدينا على مكامن الجرح، وأن ننبه صناع القرار السياسي لهذه الظاهرة. وأضاف العبدالله ان هناك عدة انواع من العنف تتمركز حول العنف السياسي والاسري والاجتماعي والديني الذي يعتبر من اخطر أنواع العنف، وما حصل في عدة بلدان في العالم من تفجيرات وسقوط ضحايا دليل على ذلك، موضحا ان العنف الديني كان يستخدم عند اليهود، وعند المسيحيين تحت اسم الصليب، حيث قتل اغلب سكان أميركا الأصليين من الهنود الحمر ما يقارب ٥٠ مليون فرد، وكذلك اول من استخدم الدين لقتل المخالفين في الاسلام هم الخوارج، حيث استخدموا النص القرآني لتحقيق أهدافهم المريبة.
من جانبها، قالت رئيسة مركز الأسرة للاستشارات الاجتماعية والنفسية د.أمثال الحويلة أن ظاهرة العنف ظاهرة عالمية وغير مقتصرة على عالمنا العربي او في مجتمعنا الكويتي، فمظاهر العنف سواء اللفظي أو الجسدي أو النفسي موجودة في كل مكان، ولكننا دائما ما نضع خطوطا عريضة على المؤسسات التعليمية، والتي يقع على عاتقها مسؤولية وطنية ومجتمعية في وضع الحلول والقيام بالتوعية وعمل الدراسات العلمية لتشخيص هذه الظاهرة والوقوف على برامج وطرق العلاج بشكل عام.
وأوضحت الحويلة، أن الحملة جاءت بمبادرة شبابية طلابية، فالذي يدير لجان الحملة طلبة برئاسة الطالب مسلم المرشاد والمنسق العام للحملة الطالبة مريم البصيري، مؤكدة ان الفكرة والتنفيذ والإدارة جميعها من الطلبة، والمركز مجرد راع وداعم لهم، بمساعدة وزارة الدولة لشؤون الشباب، لافتة الى أن الحملة فريدة من نوعها، حيث اردنا ان نخرج من النمطية من خلال الانشطة الطلابية، فقرر عدد من الطلبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الحديثة كـ «سناب شات» لتوصيل المعلومة الى اكثر واهم الفئات في المجتمع وهم الشباب، وخصوصا ان ظاهرة العنف منتشرة بين هذه الفئة بشكل كبير.
وأشارت الحويلة الى ان صدى الحملة وصل الى دول الخليج والاردن، حيث طلبت عدة جامعات هناك بالتواصل معها والتعاون من اجل مواجهة هذه الظاهرة التي أصبحت السمة العامة في كل المجتمعات، لافتة انها اكتشفت إمكانيات هائلة لدى الطلبة الذين تبنوا الحملة، وهم يحتاجون فقط الى من يستثمرها بالشكل الصحيح.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الحملة الطالب مسلم المرشاد ان فكرة الحملة جاءت بعد تنامي ظاهرة العنف في المجتمع، فأردنا ان نسلط الضوء عليها، حيث تعمدنا ان تكون الحملة من الشباب الى الشباب، من خلال تنظيم الندوات العلمية، والمشاهد التمثيلية لإيصال الرسائل المطلوبة.
وأوضح المرشاد ان من أهداف هذه الحملة هو البحث عن العوامل التي تسبب السلوك العنيف لدى الشباب وتشخيصه والوقوف على برامج العلاج المناسبة، مؤكدا على ضرورة تضافر جهود الدولة ومؤسساتها إلى جانب الأسرة والمدرسة وطلبة الجامعة ورجال الدين ووسائل الاعلام للتصدي لهذه الظاهرة والوقوف على أسبابها.
ومن جهته، قال عضو رابطة الشباب الكويتي رائد التميمي إن أساس العنف في المجتمع يعود الى الواسطات من قبل الحكومة، والتمييز بين المواطنين، مما جعل الناس تتصارع حتى لا يضيع حقوقها، مشيرا الى انحدار ثقافة الاسرة مما جعل العنف يتولد بداخلها، مؤكدا على ان الاعلام يلعب دورا كبيرا في الحد من الظاهرة وكذلك زيادة انتشارها، لافتا أن وسائل الاعلام تركز مع الاسف على السلبيات وتترك الإيجابيات، حتى أصبح أسوأ الناس في «تويتر» هم القدوة لأن لديهم عدد كبير من المتابعين.