Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الوقاية من وساوسه تكمن في الابتعاد عن مداخله والتوبة بعد الذنوب وربط كل سيئة بعمل الحسنات
الجبير في مسجد الحمدان بالفنطاس: الله ورسوله لم يتركونا لقمة سائغة للشيطان.. والإسلام سلّح المؤمن بأسلحة فتاكة لقهره
12 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء




التدخين محرم عند الشيخ ابن جبرين وبعض العلماء قال إنه مثل الخمر وهو كبيرة من الكبائرمحمد راتب
شدد الشيخ د. خالد الجبير على أهمية العلم بالتعامل مع الشيطان والتخلص من الذنوب بالطرق التي هدانا إليها الإسلام، والتي لها مفعول سحري في التضييق على الشيطان وقهره والتضييق على النفس الأمارة بالسوء، لافتا إلى أن الشيطان لا يقاوم لأنه ضعيف، فهل يظن أحدكم أن الله ورسوله تركونا للشيطان لقمة سائغة؟ لا، وإنما سلحونا بأسلحة قوية لنتخلص منه، مما يجب علينا ألا نكون لقمة سائغة وأن نستعمل الأسلحة وأن نعلم ضعفنا فنبتعد عن مكامن الضعف ومصادره ومداخله، سواء كان صديقا أو مكانا.
وذكر الجبير في محاضرة ألقاها في مسجد الحمدان بمنطقة الفنطاس مساء أمس حديث النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: «إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر» والنضو هو الإجهاد والقهر والتضييق على الشيطان وهذه درجة عظيمة، فإذا أردت أن تعرف حالك مع الإيمان، فإن مهمتنا في الدنيا تنقسم إلى ثلاث: الأولى أن نعبد الله على بصيرة وعلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والثانية أن نعمر هذه المعمورة بالعبادة وطلب الرزق والعلم ونكون من أقوى الأمم عزة ومنعة، ونعز أنفسنا عن الناس ونعز أمتنا فنصبح أصحاب قوة ورباط يخاف عدونا منها، والثالثة: حفظ هذين الغرضين اللذين من أجلهما خلقنا، ولن يكون ذلك إلا بتوفيق الله ثم بأن ننضي الشيطان ونتعبه ونقهره.
وأضاف: لهذا الأمر فإننا مأمورون بأمرين عظيمين يصبح بهما الشيطان ضعيفا وهو ضعيف وحقيرا وهو حقير، الأول أن تعرف مدخل الشيطان عليك، فتبتعد عنه، فلو أننا فعلنا ذلك لضيقنا على الشيطان تضييقا عجيبا، وإذا هم الرجل بذنب ثم توقف قبل أن يصل إليه فاعلم أن الله يحبه، وهذه في الدنيا أما في الآخرة فله جنتان كما في الآية «ولمن خاف مقام ربه جنتان»، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: «من لم يستح فليصنع ما يشاء»، وأعظم شيء أن نستحي من الله، لافتا إلى أن الوقاية خير من العلاج وبها نضيق على الشيطان، وهذا يعني أن نعرف ما هو مدخل الشيطان علينا فنغلقه قدر الإمكان، فإذا كانت المشكلة في النظر فلا تذهب إلى السوق، وإذا كانت مشكلتك في اللسان فلا تذهب المجالس ففي الحديث: «من جلس في بيته حتى لا يغتاب الناس غفر له».
وأضاف أن الأمر الثاني هو العلاج بعد الوقوع في الذنب، حيث يجب الاستغفار قبل أن يرتد للمذنب طرفه، وفي الحديث الصحيح «إن الله أوحى إلى صاحب القلم بالشمال أن لا يكتب الخطيئة إلا بعد خمس ساعات» وهذه نعمة عظيمة، فإذا أذنب فقال بعد الذنب مباشرة: أستغفر الله فإن الله يضحك من العبد سرورا بعمله.
وتابع: إذن علينا أن نندم ونستغفر فور عمل الذنب، وفي الحديث «من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثا غفرت ذنوبه وإن كان فارا من الزحف».
وإذا استغفرنا ندعو الله أن لا نعود للذنب، ففي الحديث «الدعاء هو العبادة» وفي الحديث «إن الله حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردها صفرا»، فقد دعوناه أن نتزوج فتزوجنا، وأن نتخرج في الكلية فتخرجنا، أفتظنون أننا لو دعوناه من قلوبنا أن ينزع هذا الذنب من قلوبنا أفلا يستجيب؟
بلى والله إنه سميع قريب مجيب.
ولفت إلى أن التدخين محرم عند الشيخ ابن جبرين، بل بعضهم قال إنه مثل الخمر وهو كبيرة من الكبائر، ولو أن صاحب التدخين قبل أن يطفئ سيجارته استغفر الله ودعا الله أن تكون آخر مرة ثم كبر مائة أو هلل مائة أو عمل عملا صالحا لتاب الله عليه.
وأشار إلى أن الثالثة تكون بعد الدعاء وهي فعل الحسنات لقوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) كأن نتصدق ونطعم ونسبح ونستغفر ونصلي على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ونربط أي ذنب بحسنتين أو ثلاث من الحسنات، فيكون بين الإنسان ونفسه جزاء شرطي طالما أذنبت فإنه يتبع الذنب بالعمل الصالح، أما الرابعة والأخيرة وهي القاتلة فهي تلك العلاج النووي الخطير الهالك للشيطان والذي يعمل على تأديب النفس، فهو أن نشغل الشيطان بالطاعة كما يشغلنا بالذنب «إن المؤمن ليفرح إذا أصاب حسنة ويحزن إذا أصاب سيئة» وفي الحديث أيضا في شرحه للآية التي أبكت الشيطان عندما نزلت وهي (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) فقال في تفسيرها: «ما من عبد يذنب ذبنا فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم صلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه انفتل من ذنوبه كيوم ولدته أمه».