عواصم ـ واس ـ إياد أحمد
إنفاذا لأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع الأشقاء المقيمين بالمملكة من الجمهورية اليمنية بطريقة غير نظامية بمنحهم تأشيرة زيارة لمدة ستة أشهر (قابلة للتمديد) تبدأ صلاحيتها بتاريخ 21/9/ 1436هـ، والسماح لهم بالعمل استثناء من الأنظمة بعد حصولهم على وثائق سفر من حكومة بلادهم الشرعية، حيث إن صلاحية هوية زائر الممنوحة لجميع الإخوة اليمنيين المقيمين في المملكة ستنتهي بتاريخ 20/3/1437هــ.
وجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالتمديد ستة أشهر أخرى لحاملي هوية زائر من الأشقاء أبناء الجمهورية اليمنية المقيمين في المملكة ابتداء من تاريخ 14/3/1437هـ، حيث أكملت المديرية العامة للجوازات الاستعدادات كافة اللازمة لإنفاذ الأمر السامي، وذلك امتدادا للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تقدمها المملكة العربية السعودية للشعب اليمني الشقيق.
وأكدت المديرية العامة للجوازات على جميع المستفيدين من الأمر السامي أنه لن يتم استقبال طلبات التمديد والطباعة لهوية زائر بالمراجعة التقليدية لإدارات الجوازات، وأنه بمجرد سدادهم رسم تمديد هوية زائر ومقداره (100) مائة ريال سيتم التمديد لهم آليا لمدة ستة أشهر.
وأوضحت المديرية أنه لطلب طباعة بطاقة زائر يلزم الأمر الدخول من المستضيف من خلال حسابه الشخصي في الخدمات الإلكترونية «أبشر» في موقع وزارة الداخلية (www.moi.gov.sa) وعن طريق أيقونة (طباعة هوية زائر وتوصيلها)، وذلك بتنفيذ طلب طباعة هوية زائر (لمدة ستة أشهر جديدة) وإيصالها، وبعد سداد رسوم البريد «واصل» سيتم طباعة الهوية وتسليمها للمستضيف عن طريق خدمة « واصل » البريد السعودي.
واختتمت المديرية العامة للجوازات تصريحها أنه بإمكان المستفيدين من الأمر سداد رسم تمديد تأشيرة الزيارة لهوية زائر ومقداره (100) مائة ريال عن طريق نظام سداد ابتداء من صباح يوم الجمعة 14/3/1437هـ الموافق 25 ديسمبر الجاري ولمدة عشرة أيام داعية جميع المستضيفين لحاملي هوية زائر غير المسجلين في «أبشر» إلى سرعة المبادرة بالتسجيل والتفعيل عن طريق موقع وزارة الداخلية للخدمات الإلكترونية «أبشر» للاستفادة من الخدمات الإلكترونية المقدمة حتى يتمكنوا من طباعة (هوية زائر) إلكترونيا وتنفيذ طلب تسلمها عن طريق البريد السعودي «واصل»، حيث إنه بعد هذا التاريخ وحسب تعليمات الزيارة سيتم تطبيق التعليمات والعقوبات بحق المخالفين لنظام الإقامة، علما بأنه لن يتم استقبال طلبات التمديد والطباعة لهوية زائر بالمراجعة التقليدية لإدارات الجوازات، وللاستفسار بالإمكان التواصل من خلال البريد الرسمي للتواصل الإلكتروني
[email protected].
الى ذلك، قالت مصادر رئاسية يمنية إن الهدنة الإنسانية التي دعا إليها الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتزامن مع محادثات جنيڤ المقررة منتصف الشهر الجاري، تبقى مرهونة بمدى التزام الميليشيات الانقلابية بوقف إطلاق النار.
وكشف نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، عبدالله العليمي، ان هذه الهدنة تأتي كبادرة حسن نية لإنجاح المشاورات، وان هذا مرهون بمدى التزام الميليشيات الانقلابية بوقف إطلاق النار ووقف عدوانها وتحركاتها العسكرية واستهدافها للمدن وإتاحة الفرصة للإغاثة الإنسانية العاجلة بالوصول إلى المحافظات المحاصرة، خاصة محافظة تعز.
ومن جهته، قال نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء، خالد بحاح، في وقت سابق، إن الوفد الحكومي للتفاوض سيذهب إلى مفاوضات جنيڤ بروح صادقة من أجل إيقاف هذه الحرب العبثية التي أشعلها الانقلابيون الحوثيون.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوفد الحكومي المفاوض مع مستشاري الرئيس هادي وممثلي المكونات السياسية، حيث عبر بحاح خلاله عن أمنياته أن يكون لقاء جنيڤ جادا وصادقا وحقيقيا.
ومن جانبه، قال رئيس وفد جماعة الحوثي الى محادثات جنيڤ محمد عبد السلام إن وقف إطلاق النار سيبدأ يوم 14 الجاري عشية هذه المحادثات.
وأوضح عبدالسلام خلال مؤتمر صحافي في العاصمة صنعاء، امس، بالقول: «إنه بناء على ما اتفق عليه فسيكون هناك وقف للاعتداءات يوم الرابع عشر من الشهر الجاري».
وفي سياق محادثات جنيڤ المرتقبة ايضا، أصدر مجلس تنسيق المقاومة الشعبية بتعز أعلن فيه رفضه لأي مفاوضات أو محادثات مع المتمردين، مؤكدا ان «المقاومة ماضية في مقاومتها ضد ميليشيات التمرد والانقلاب حتى تستعيد الدولة ومؤسساتها، وترسخ الأمن والسلام في كل ربوع اليمن السعيد وحتى لا تصبح اليمن مصدر خطر ضد أشقائنا في دول الخليج العربي الذي أصبحنا واياهم في خندق واحد وهم مشترك تعزز بالتضحيات والدماء التي امتزجت واختلطت في مواقع الشرف والبطولة».
وقال البيان إن المتمردين يتخذون من مؤتمر جنيڤ فرصة للمناورة فقط وكسب الوقت لإعادة ترتيب أوضاعهم ونشر ميليشياتهم والتقاط أنفاسهم، وتمثل خطرا على استعادة الدولة وتفتح باب الفوضى على مستوى اليمن والإقليم.
ميدانيا، أكد الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري في تعز، العقيد الركن منصور الحساني مقتل 43 من مليشيات الحوثي وجرح العشرات في المواجهات التي دارات مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف جبهات القتال وجراء قصف طيران التحالف لمواقع المتمردين في المدينة. وأكد الحساني ان طيران التحالف دمر خلال الساعات الأخيرة عددا من الآليات العسكرية التابعة للمتمردين ومخزن سلاح، فيما استولى الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على عدد آخرين، مشيرا إلى أن المقاومة بمديرية المسراخ جنوب تعز سيطرت على عدة مناطق وطهرتها بالكامل من المتمردين.
وكثف طيران التحالف العربي من غاراته على جنوب وغرب وشرق تعز، وكانت أشدها على الشريجة والراهدة جنوب شرق المدينة، حيث شن الطيران أكثر من عشر غارات جويه استهدفت تجمعات ومعدات المتمردين في الشريجة وخلفت عشرات القتلى والجرحى وتدمير تعزيزاته عسكرية، كما شن التحالف غارات على شرق وشمال معسكر العمري غرب المدينة.
إلى ذلك أكد قائد جبهة الراهدة جنوب شرق تعز حربي سرور لـ «الأنباء»: ان المقاومة الشعبية سيطرت على جبل المشجورة المطل على منطقة الشريجة بالكامل والذي استماتت الميليشيات في الدفاع عنه منذ انطلاق المواجهات في الجبهة.
وفي محافظة الجوف، قال مصدر ميداني في المقاومة لـ «الأنباء» ان الجيش والمقاومة بإسناد التحالف سيطرا على منطقة «أم الجنع» وقرية آل مروان التابعة لمديرية الحزم» وقطعوا الطريق العام الذي يوصل الحوثيين بمعسكر ماس شرق محافظة الجوف، والمحاذية لمحافظة مأرب النفطية بعد معارك عنيفة ضد المسلحين الحوثيين وقوات صالح في المديرية وفرض الجيش والمقاومة حصارا مطبقا على الحوثيين في منطقة البرش وقطعت عنهم جميع خطوط الإمداد. وبموازاة ذلك، قصف طيران التحالف مواقع المتمردين في وادي «واسط» بالجوف ودمر دبابة ومدرعة.
مقتل 28 ألف يمني في 2015
مأرب ـ الأناضول: قال تقرير صادر عن مركز يمني غير حكومي، إن أكثر من 28 ألف يمني قتلوا في عدة محافظات جراء الحرب خلال 2015.
وأضاف التقرير الصادر عن مركز «أبعاد للدراسات والبحوث»، امس أن نسبة القتلى من النساء والأطفال في صفوف المدنيين بلغت نحو 12%، موضحا أن محافظات تعز وعدن ومأرب ولحج، تأتي على رأس المحافظات المقاومة التي كانت خسارتها البشرية مرتفعة، وبما يقارب الـ 5 آلاف قتيل، أي بواقع 60% من مجموع قتلى المحافظات.
ولفت التقرير إلى تحديات أمنية كبيرة خلقها انقلاب المتمردين الحوثيين وصالح، أبرزها الفراغ الذي استغلته ميليشيات متطرفة، بعضها طائفي وبعضها مناطقي، أبرزها تنظيم أنصار الشريعة «جناح القاعدة في اليمن»، وتنظيم «داعش».