Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا توقف «اليمين المتطرف» في انتخابات مجالس المناطق
15 ديسمبر 2015
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

فشل اليمين المتطرف في فرنسا في الفوز بأي منطقة في انتخابات مجالس المناطق التي جرت الاحد بعدما تكتلت ضده الاحزاب التقليدية لمنعه من ترجمة تقدمه التاريخي في الدورة الاولى الى فوز غير مسبوق قبل 16 شهرا فقط من الانتخابات الرئاسية.
وشكلت هذه النتيجة نكسة كبرى لأبرز 3 شخصيات في حزب الجبهة الوطنية، بدءا برئيسته مارين لوبن (47 عاما) التي كانت الخاسر الأكبر في الشمال، وابنة شقيقتها ماريون ماريشال-لوبن (26 عاما) التي هزمت في الجنوب وفلوريان فيليبو (34 عاما) المخطط الاستراتيجي للحزب والذي خسر في الشرق.
وبحسب النتائج شبه النهائية فإن اليمين فاز بـ 7 مناطق بينها منطقة باريس التي انتزعها من ايدي الاشتراكيين منهيا بذلك احتكارا يساريا استمر 17 عاما بالمقابل تمكن الحزب الاشتراكي الحاكم من ان يحد خسائره بفوزه بـ5 مناطق من اصل مناطق البلاد الـ13، في حين فاز القوميون في جزيرة كورسيكا المتوسطية محققين فوزا تاريخيا غير مسبوق.
وبذلك حقق القوميون في كورسيكا فوزا تاريخيا، اذ تمكنوا من الحاق هزيمة باليسار المنتهية ولايته واليمين في آن معا، ومنعوا اليمين المتطرف من الحصول على اكثر من 10% من الأصوات، حيث حصلت لائحة بير آ كورسيكا (من اجل كورسيكا) على 35.5% من الأصوات، متقدمة بفارق كبير على اليمين واليسار، بينما لم يحصل حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف الا على 9.8% من الأصوات.
وأعلن وزير الدفاع الفرنسي جان-ايف لودريان الذي فاز برئاسة منطقة بريتانيا (غرب) انه لن يتخلى عن الحقيبة الوزارية وسيشغل في آن معا منصبي وزير ورئيس مجلس محلي.
ورحب رئيس الوزراء الاشتراكي مانويل فالس بنتائج الانتخابات، محذرا في الوقت نفسه من انها لا تبعث على «الارتياح او الشعور بالانتصار، لان خطر اليمين المتطرف لايزال قائما».
بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي زعيم المعارضة اليمينية ان هذه النتائج «يجب الا تجعلنا تحت اي ذريعة ننسى ناقوس الخطر» الذي قرعته نتائج الدورة الاولى.
بالمقابل اكدت مارين لوبن انه «لا شيء سيتمكن من ايقافنا»، منددة بالنداءات التي دعت الى صد تقدم حزبها وبـ «الانحرافات والمخاطر المتأتية من نظام يحتضر».
اما ابنة شقيقتها فقالت «هناك انتصارات يخجل منها المنتصرون».
ولكن رغم هذه الخسارة فإن الجبهة الوطنية حصل على جائزة ترضية في الدورة الثانية تمثلت بتحقيقه رقما قياسيا في عدد الاصوات التي حازها على المستوى الوطني والتي فاقت تلك التي حصل عليها في الدورة الاولى.
وحصل اليمين المتطرف في الدورة الثانية على 28% من الاصوات (6.8 ملايين صوت) اي اكثر بـ 400 الف صوت من النتيجة التي احرزها في الانتخابات الرئاسية الاخيرة، رغم ان نسبة المشاركة يومها كانت اكبر بـ 20%.
وفي حين اعتبرت صحيفة ليبراسيون اليسارية في عددها الصادر الاثنين ان النصر الذي تحقق على اليمين المتطرف هو في الواقع «لا هزيمة» اقرب مما هو الى نصر فعلي، معتبرة ان «ما حفز اليسار هو الخوف من اليمين المتطرف وليس الانصهار»، اعتبرت لوفيغارو اليمينية ان النتائج تفرض على خصوم الجبهة الوطنية «ان يبرهنوا انهم على مستوى الثقة التي جددها بهم الشعب».
وبحسب الخبير السياسي جان-ايف كامو فإن نتيجة الدورة الثانية «تؤكد وصول الجبهة الوطنية الى طريق مسدود: فقد حقق الحزب نتيجة ممتازة في الدورة الاولى لكنه عاجز عن الذهاب ابعد».
وترجح معاهد استطلاعات الرأي بالنسبة لانتخابات العام 2017، ان تتصدر مارين لوبن الدورة الاولى وتتأهل الى الدورة الثانية.