Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ندوة «الأنباء» «العالم في قبضة الإرهاب» أكدوا أن الجهل بالشريعة الإسلامية والتفكك الأسري أبرز أسباب انتشار التعصب
انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وغياب دور الأسرة والطائفية وإقحام الدين في السياسة عزّز من خطورة الإرهاب
20 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء









للإرهاب بُعد طائفي كونه يغذي الشعور بالاصطفاف والتخندق.. ولابد من توفير بنية تحتية لإقامة مفهوم المواطنة وقبول الآخر في البيئة الإسلامية
القضاء على البطالة والإسراع في تعديل التركيبة السكانية ومراجعة محتوى المناهج الدراسية ضرورة لمواجهة الظاهرة
الحمدان: العمليات الإرهابية التي حدثت على أيدي المسلمين في أوروبا نسبتها 2% مقابل 98% ارتكبها غير المسلمين
جوهر: أجهزة مخابراتية تستغل العمليات الإرهابية للحصول على مكاسب سياسية
العبيدلي: الكويت كانت بمأمن عن العمليات الإرهابية بفضل دستورنا إلا أن موجة العنف طالت عدداً من شبابنا وفق رؤية دينية خاطئة
السالم: لدينا حاضنات للتطرف بوجود أشخاص يروجون له.. والتفكك الأسري أحد أهم أسباب الانغماس فيه
السويلم: الحوار بالرحمة واللين والبعد عن التغليظ من الأساليب الناجعة لاحتواء الشباب
الراجحي: فكرة الجهاد تصل للمنزل عبر وسائل التواصل وهذا ما أدى إلى انتشار الإرهاب
أدارت الندوة وأعدتها للنشر: آلاء خليفة
«الإرهاب لا دين له.. لا وطن له.. لا حدود له..لا حتى زمان ولا مكان»، فالعالم يصحو فجأة على أصوات تفجيرات إرهابية هنا وهناك لأسباب عدة، بعضها مغطى برداء الدين، وأخرى ذات طابع سياسي أو الاثنين معا، وغيرهما الكثير من الأسباب التي لا نتيجة لها سوى ضحايا أبرياء تغتالهم يد المجرمين قتلا وذبحا وقصفا ويروون بدمائهم الطاهرة تراب أوطانهم. ومع انتشار العمليات الإرهابية بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية حتى أضحى لا يوجد في العالم أي رقعة أرض بمنأى عن ذلك الإرهاب المتنقل ارتأت «الأنباء» تنظيم هذه الندوة الحوارية التي تجمع مختصين من قانونيين وسياسيين وأمنيين وأكاديميين لتسليط الضوء على أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب بهذا الشكل المخيف، وكيفية استدراج الجماعات الإرهابية الشباب إليها، وصولا إلى ما هو مطلوب للتصدي لتلك الجماعات ومواجهتها تمهيدا للقضاء عليها. وإلى التفاصيل:البداية كانت مع عضو مجلس الأمة النائب حمود الحمدان الذي رأى أن «الإرهاب الذي يحدث اليوم في الدول العربية يعتبر لا شيء بالنسبة لما يحدث في دول أميركا وأوروبا»، موضحا أن هناك «نحو 20 مليون مسلم على مستوى جميع الدولة الأوروبية»، «ووفقا لإحصائيات 2011 فان نسبة العمليات الإرهابية التي حدثت على أيدي المسلمين في الدولة الأوربية بلغت 2% في مقابل 98% حدثت على أيدي غير مسلمين لدوافع عرقية وقومية وانفصالية»، مبينا أنه «في جامعة نورث كارولاينا أجريت إحصائية من عام 2011-2014 أكدت أن 37 أميركيا قتلوا على أيدي المسلمين، و190 ألف أميركي قتلوا على ايدي غير مسلمين»، مرجعا أسباب تشكيل وانتشار الجماعات الإرهابية إلى «الجهل بالدين والشريعة الإسلامية السمحة ما أدى إلى نشر أفكار متطرفة لا تمت للدين الإسلامي بصلة مثل اباحة الدماء بهذا الشكل المخيف».
وتطرق الحمدان إلى بداية وجود مثل هذه الأفكار المتطرفة، حيث أشار إلى التجمع الذي حدث في باكستان وأفغانستان لمحاربة الروس تحت رعاية ودعم أميركي معلن، ومن ثم انتهى الروس من أفغانستان وانقلبت الأمور ودخل الشباب في منحى خطير وهو الاقبال على المعلومات الشرعية الخاطئة، وتبنتهم إيران واستوعبتهم بعد ضربهم في «تورا بورا» وبدأت ترسلهم على حسب هواها السياسي فأدخلتهم في العراق وكونت منهم جماعات تتواجد حاليا في سورية ويمتلكون أسلحة وذخائر»، معتبرا ما يحدث «اليوم هو برعاية دولية لنشر الإرهاب والفكر المتطرف».
وأفاد بأن الجماعات الإرهابية «يستدرجون» الشباب اليوم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا أن مواقع «الدواعش» وإعلامهم موجود، متسائلا: لماذا لا يتم حجبها ومنعها؟
وشدد الحمدان على «أهمية دور الأسرة في متابعة أبنائها وتعليمهم تعاليم الدين الإسلامي الصحيح، فضلا عن أهمية الحوار مع المتهمين بالإرهاب بالحكمة والحجة والإقناع»، مؤكدا في الوقت نفسه على «دور وسائل الإعلام وفتح باب الحوار العقلاني الهادئ واحترام الرأي والرأي الآخر وقيام مؤسسات المجتمع المدني بدورها المناط بها»، مطالبا «بتفعيل الجانب الشرعي وزيادة عدد الحلقات الشرعية الدينية لزيادة التوعية».
رسائل متفجرة.. وحرب مفتوحة
من ناحيته، حدد رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الكويت والنائب السابق د.حسن جوهر، انتشار العمليات الإرهابية في أربعة محاور أساسية «ممثلة في تضييق الخناق إقليميا ودوليا على الإرهاب في الفترة الأخيرة تحديدا فقد وصلت الدول إلى قناعة بأن الإرهاب بات يهدد الجميع بغض النظر عن الثقافة والدين والإقليم، وبالتالي نجد انه كما تشكل تحالف دولي غربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، نرى أن روسيا الاتحادية دخلت على خط المواجهة المباشرة مع تلك الجماعات إضافة إلى الاستعدادات من قبل دول الإقليم نفسها سواء كانت دولة عربية أو إسلامية أو معنية بالإرهاب».
وأضاف: «بدأ الجميع يواجه الجماعات الإرهابية بطرقهم الخاصة وتلك المواجهة بالتأكيد يجب أن يقابلها في الطرف الآخر ردة فعل»، لافتا إلى «أن تلك الجماعات دخلت في حيز المواجهة السياسية والأمنية وترفع شعار الجهاد والقتال فبالتأكيد يجب أن ترفع الروح المعنوية لدى اتباعها ومقاتليها ومؤيديها وحواضنها الفكرية فلذلك أرى أن أحد أسباب عملية الاضطرابات المتلاحقة والمتتالية والمنتشرة جغرافيا هي محاولة إثبات الوجود، وأيضا محاولة تبيان تلك الجماعات لمدى انتشارها الجغرافي والمجتمعي في أماكن مختلفة حتى داخل قلب أوروبا وهي رسائل تود أن توجهها نظرا لان الضربات الأخيرة باتت موجعة ومؤلمة ولأول مرة تلجأ روسيا لاستهداف البنية التحتية لتلك الجماعات وبالتحديد جماعة «داعش» في سورية من خطوط الإمداد والمواصلات والمكامن التي تتغذى منها تلك الجماعات ومصادر التمويل من صهاريج النفط والمعابر الحدودية».
ولفت جوهر إلى أن «تلك الجماعات حريصة على إيصال رسالة للرأي العام العالمي والإقليمي بأنها تمكنت من الوصول لتلك المناطق، وبالتالي فإن وجود ضربات متتالية في فرنسا فضلا عن المحاولات الاستباقية التي كشفت المخططات لعمليات إرهابية في بلجيكا ولندن وهذا ما أعلنت عنه الحكومات الرسمية بعد أحداث باريس فضلا عن وصول الإرهاب وقدرته على الاختراق والضرب في عقر الدار حتى اصبح يستهدف دولا غير متورطة في الحروب الإقليمية فهي دول خارج إقليم سورية والعراق وليبيا ومصر»، متحدثا عن استهداف الإرهاب لدول حاليا مثل الكويت والمملكة العربية السعودية وهذا ما فتح المجال لما يعرف في العرف الأمني «بالحرب المفتوحة» والتي يسعى فيها كل طرف إلى استخدام جميع الوسائل وإلحاق اكبر ضرر بالخصم وبالتالي فهي احد الأسباب الرئيسية لانتشار العمليات الإرهابية في الآونة الأخيرة.
ورأى جوهر أن «بعض تلك الجماعات الإرهابية ووفقا لما تؤكده المعلومات الاستخبارية لها علاقة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بأجهزة أمنية استخباراتية وبحكومات أو بجماعات داخل دول مختلفة وبالتالي فإنها تستغل مثل تلك العمليات لتعزيز القوى التفاوضية من اجل الحصول على مكاسب سياسية على طاولة المفاوضات».
وزاد قائلا: «نحن نعلم أن هناك مفاوضات بين الأطراف المتصارعة في ليبيا على سبيل المثال تحت رعاية الأمم المتحدة، كما أن سورية دخلت حيز المفاوضات السياسية بشكل مكثف برعاية أممية وأيضا تحت نظر القوى الكبرى والدول الإقليمية، ولذلك فإن تعزيز القوى التفاوضية والأداة السياسية لبعض الأطراف المتعاطفة مع تلك الجماعات أعطاها الإذن بتكثيف تلك العمليات لإبراز قوة ميدانية بما ينعكس مع قوتها التفاوضية على طاولة الحوار والمساومة في المستقبل».
واعتبر جوهر أن «الإرهاب اليوم اصبح من صميم مفهوم وتداعيات ونتائج وتأثير العلاقات الدولية المعاصرة، فالقضية ليست سهلة أو سطحية، كما يحاول البعض تفسيرها، وإنما معقدة وتتداخل فيها أبعاد عدة بسبب تعقيدات المجتمع الدولي ككل بما في ذلك دخول الإعلام والثقافة ووسائل التواصل الاجتماعي وتطور وسائل الاتصالات بما عزز من خطورة ظاهرة الإرهاب»، مؤكدا أن «الأمر يحتاج إلى جهود كثيرة ومتنوعة كما تنوع الإرهاب».
واكد انه «لا يمكن أن تبقى الدول والحكومات والأفراد في حالة من الانسجام التام إنما هناك خلافات ومصالح ضيقة والكل يسعى لتحقيق مصالحه الخاصة من خلال اكتساب درجات من القوة وهي التي تفرض مركز ونفوذ صاحب القوة وبالتالي فحتى لو كان هناك مساع لمحاربة الإرهاب فلا نعلم حقيقة مدى نجاح تلك المساعي فالمسألة تحتاج لوقت طويل وعمل ميداني للقضاء على ظاهر تلك العمليات الإرهابية»، مشيرا إلى أن «هناك تحرك جاد على المستوى الدولي لمواجهة تلك الظاهرة».
وذكر جوهر أن «اكبر عملية إرهابية حدثت في العالم كانت في النرويج المعروفة بانها من أرقى دول العالم من حيث السعادة البشرية والتسامح والقوة الاقتصادية»، لافتا إلى «أن الإشكالية هي في تعليق الإرهاب على شماعة الدين بما يلحق الضرر بسمعة المسلمين حتى لو كانت الجريمة فردية».
وبالحديث عن استغلال الشباب في العمليات الإرهابية، لفت جوهر، إلى أنه «يتم استغلالهم كونهم أكبر قطاع مجتمعي من خلال قوة جاذبة يقابلها قلة خبرة الشباب الذين مع الأسف يتم إغراؤهم بالجنة والخلود والبطولة وحور العين»، لافتا إلى أن الشباب دائما يتميزون بالحماسة والقوة في الطرح بما يجعلهم «طعما سهلا» لتلك الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى الظلم الذي تعاني منه المجتمعات الإسلامية ونقص التعليم والثقافة والفراغ الفكري فضلا عن إغرائهم بالنجومية والإمارة والقيادة.
الطائفية أقصر الطرق للوصول إلى الهدف
وبين جوهر خلال حديثه وجود بعد طائفي «في قضية الإرهاب كونه يغذي الشعور بالاصطفاف والتخندق والاستقطاب الحاد الذي يحدث بين المسلمين»، مشيرا إلى أن الطائفية هي اقصر الطرق للوصول إلى الهدف، وأيضا في بيئتنا الإسلامية غابت البنية التحتية لإقامة مفهوم المواطنة والتعايش السلمي والإخاء وروح التسامح والتعددية وقبول الآخر وكذلك استغلال البعد الطائفي سياسيا.
وأشار إلى أنه «في سورية هناك اكثر من 70 جماعة دينية تنادي بقيام الدولة الإسلامية وجميعها في حالة صراع مع بعضها البعض، والسؤال هو «أي دولة إسلامية منهم نقبل؟» وجميعهم يلجأون إلى العنف والإرهاب».
وطالب جوهر في ختام حديثه «بمعالجة الإخلالات الهيكلية في الدول العربية الخاصة بالنسيج المجتمعي والثقافي ومتابعة التركيبة السكانية بين فترة وأخرى، بالإضافة إلى أهمية وأد الفساد المستشري في الدول، لاسيما الدول الإسلامية بكل أشكاله المتمثلة في الفساد الإداري والمالي والأخلاقي وضرورة تعزيز مفهوم المواطنة الحقيقية».
وتابع قائلا: القيادات العليا في الأحزاب الدينية في الوطن العربي «مدللة ومعززة ومكرمة» من قبل الدول بالأراضي والمناصب والتمويل، متسائلا: لماذا لا يتم تشجيع التيارات والجمعيات الإسلامية المعتدلة والوسطية في تنشئة الشباب على المفاهيم الإسلامية الوسطية، مطالبا بضرورة أن تحتوي المناهج الدراسية على مبادئ الوحدة الوطنية ومفهوم التعددية والبعد الإنساني وضرورة مواجهة الحالات الإرهابية «بكل جرأة دون استحياء».
مراقبة الانترنت
من ناحيته، أرجع أستاذ القانون الجزائي بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.بدر الراجحي انتشار الفكر الإرهابي لأسباب عدة، أبرزها «وسائل الإعلام، بالإضافة إلى ثورة الإنترنت وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك التفكك الأسري، فضلا عن إقحام الدين في الأمور السياسية، واستغلال السياسة للدفع بطرف معين على حساب الأطراف الأخرى من اجل تحقيق مصالح معينة».
وذكر الراجحي «أن أصدقاء السوء لهم دور في التأثير على الأصدقاء الآخرين، كما أن الفرد يرى أن ما يجده عند جماعة معينة قد يفتقده في منزله»، موضحا أن «الإنترنت في الكويت غير مراقب بشكل جيد من قبل وزارتي المواصلات والداخلية ما أدى إلى التطرف وانتشار العمليات الإرهابية سواء داخل الكويت أو خارجها من خلال اتصال تلك الأطراف بالجماعات الخارجية».
شعارات دينية لتحقيق مصالح سياسية
وأشار الراجحي إلى وجود من «يستخدم شعارات دينية لتحقيق مصالح سياسية وهذا الأمر يؤدي إلى الفرقة في المجتمع»، موضحا أن «الكويت أصدرت قانونا للوحدة الوطنية ولكنه مع الأسف غير مفعل أو بمعنى اصح مطبق بشكل انتقائي لأفراد دون آخرين».
ولفت إلى أن «فكرة الجهاد اليوم أصبحت تصل للفرد في بيته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ما أدى إلى انتشار الفكر الإرهابي والتطرفي واستقطاب الشباب لإشراكهم في العمليات الإرهابية»، موضحا أن «قانون 2013 الخاص بتمويل الإرهاب غطى جوانب كبيرة»، لافتا إلى «أنه في القانون الجزائي الكويتي لا يوجد جريمة إرهاب وإنما جريمة تمويل الإرهاب».
وأفاد بأن «هناك 16 صكا دوليا ما بين اتفاقيات دولية وبروتوكولات والكويت صادقت عليها ولكن القانون الدولي لا يمكن تطبيقه في الكويت إن لم يصدر قانون به»، مشيرا إلى أن «الاتفاقيات الدولية تنص على جرائم ولا تنص على عقوبات» متابعا «في قانون الجزاء لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، وبالتالي فهناك نقص في قانون الجزاء الكويتي ولا بد من سده»، مطالبا «بضرورة تفعيل الاتفاقيات الدولية وتحديد قوائم بالجماعات الإرهابية وتفعيل دور علماء الدين لمكافحة التطرف». كما طالب الراجحي «بتشكيل لجنة مركزية لمكافحة الإرهاب تكون تابعة لمجلس الوزراء وتصدر قراراتها بحيث تكون واجبة التنفيذ، بالإضافة إلى تشكيل إدارة لمتابعة آلية تنفيذ قرارات ما يصدر عن اللجنة». مؤكدا أن أفضل سياسة لمكافحة الإرهاب هي تجريم فعل الإرهاب.
للتطرف الديني جذور تاريخية
وانتقل الحديث إلى المستشارة القانونية في أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية تهاني العبيدلي التي لفتت إلى أن «التطرف قد يكون بالمعتقد أو الأفكار أو الأخلاق ويكون غير مقبول اجتماعيا أو دينيا أو سياسيا». لافتة إلى أن «التطرف الذي يعنينا هو التطرف الديني المتشدد والذي هو ليس وليد اليوم بل له جذور تاريخية ممتدة عبر قرون وحتى على عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان هناك من خرج عن الملة ولهم عقوبة في شرعنا الكريم»، مؤكدة أن الدين الإسلامي نبذ التطرف والتشدد، موضحة أن «التطرف يرتبط بالتشدد والتعصب والجمود العقائدي، والمتطرف المتشدد يكون منغلقا متعصبا لأفكاره ومعتقداته لا يقبل مناقشته فيها فهي صحيحة ومطلقة وأبدية بالنسبة له، لذا فالتطرف الفكري يتحول إلى تطرف سلوكي فيجنح إلى العنف لمن يخالفه أو يرفض تطبيق أفكاره ومعتقداته».
وأشارت العبيدلي إلى ما قامت به الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 اثر تفجير برجي التجارة العالميين حيث دخلت في حرب مع أفغانستان بنفس العام كرد فعل انتقامي ومعاقبة المتسبب الرئيسي في تفجيرات أميركا باتهام عناصر من القاعدة خاضت حرب مع العراق عام 2003 وحاليا النهج العدواني مع إيران فيما يتعلق بإنتاج اليورانيوم، بالإضافة إلى الحرب الدائرة ضد تنظيم » داعش«وغيره من التنظيمات الإرهابية».
وأكدت العبيدلي أن الكويت كانت بمأمن عن تلك العمليات الإرهابية بفضل الدستور الكويتي حصننا المنيع الذي نص على حرية الرأي والتعبير، مشيرة إلى أن حوادث العنف الأخيرة كشفت أن موجة العنف قد طالت عددا من الشباب في الكويت وبدأوا يخططون ويجندون الشباب لارتكاب جملة أفعال إجرامية متطرفة إرهابية وفق رؤية دينية خاطئة غسلت بها عقول هؤلاء حيث اصدروا فتاوى وآراء وتفسيرات لآيات من القرآن الكريم هي أبعد ما تكون عن تفسيره الصحيح فحرموا الحلال وأتوا بالبدع، موضحة أن «جماعات الغلو والتطرف الديني أخذت بتكفير المجتمعات المعاصرة وتدعو إلى مفاصلتها على المستوى العقائدي والسياسي والاجتماعي واعتزالها ومخاصمتها ورفض التعامل مع نظمها وشرائعها واعتبار كل مستجدات العصر بدعا وضلالة ومنكرا ينبغي تغييره داخل الكويت وخارجها بالعنف الدموي مستغلين الحرية والديموقراطية التي تميز الكويت».
وأكدت العبيدلي أن «النجاحات الأمنية الرائدة لجهاز الأمن في الكويت أثبتت كفاءتها في تعاملها الحازم للتصدي بكفاءة واقتدار لمن يسيء لأمن واستقرار الوطن ورخاء ورفاهية المواطن».
الكبتاغون والنشاط الإرهابي
وحول كيفية تجنيد الشباب من قبل المتطرفين قالت العبيدلي: «يكون التجنيد وفقا لخطة يقوم بإعدادها زعماء الفكر المتطرف الضال بمراحل وخطوات لاستقطاب الاتباع اليهم والتركيز على فئة الشباب العمرية كونها الأسهل في التأثير ومن اجل الاستفادة القصوى منهم ومن طاقاتهم وإقدامهم وتكون على أربع مراحل متمثلة في مرحلة الجذب والدعوة ومرحلة البيعة والإعداد التنظيمي، بالإضافة إلى مرحلة التصنيف ومرحلة الإحكام والسيطرة»، مشيرة إلى أن «التنظيمات الفكرية تضطر في بعض الأحيان للتجنيد الطارئ من خلال إعداد عنصر بشري متطرف دينيا وتدريبه في مدة قصيرة من أسبوعين إلى عشرين يوما لعملية طارئة محددة الهدف والتاريخ والوقت وهي تذكرة الموت، تذكرة ذهاب دون إياب فهي عادة ما تكون للعمليات الانتحارية بواسطة تفجير الجسد ويتم إخضاع من تم انتقاؤه بدقة لدروس شرعية وتدريبات جسدية وأمنية عسكرية مكثفة على ايدي امهر المدربين وعادة يستعان بهم من دول اخرى ويمتازون بخلفية عسكرية استخباراتية». وأضافت: ويتم نقله لمكان العملية وإعطاؤه حبوب «الكبتاغون» المعروفة بـ «الكبتي» على أنها فيتامينات تعطيه النشاط والقوة، لذا فإنني دائما ما اقرن ضبطيات إحباط عمليات دخول حبوب الكبتاغون في أي دولة بوجود نشاط تطرفي إرهابي».
وأكدت العبيدلي أن «التطرف الديني مآربه السياسية تفوق أهدافه الدينية بل يثبت انهم يستغلون الدين وكل ما من شأنه أن يوصلهم لاعتلاء السلطة»، موضحة انه قد تم استغلال التكنولوجيا على أوسع نطاق من قبل تلك الجماعات من حيث نشر أيديولوجياتها وتجنيد الشباب عبر الأقطار وحشد الاتباع وهو ما يعرف بـ «الأدب الجهادي» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لافتة الى أن «هناك بعض المواقع التي تعطي دروسا تعليمية لكيفية صناعة المتفجرات ومن مواد أولية بسيطة متوافرة كما أنها دون عناوين ليسهل ترويجها بأمان».
جرائم مستحدثة
وأشارت العبيدلي إلى أن المشرع الكويتي لم يأل جهدا في سبيل تعديل العقوبات وإضافة الأفعال المجرمة غير المدرجة سابقا وهو ما يعرف بـ «الجرائم المستحدثة» وأبرزها حاليا الجرائم الإلكترونية وخصت بالذكر الجرائم الإرهابية الإلكترونية والتي كان لها دور كبير في انتشار الفكر التطرفي وتحريض وتجنيد الشباب للفكر المتطرف بل والتأثير فيهم إلى درجة السفر خارج البلاد للانخراط بتنفيذ أفعال مجرمة، موضحة انه قد تم إقرار القانون من قبل مجلس الأمة.
ولفتت العبيدلي إلى أن «المتورطين في أعمال إرهابية في البلاد يلجأون لدول ليس للكويت اتفاقية معها تلزمها بتسليمهم، ولكن تم تدارك ذلك بإجماع دولي وعقد عدة اتفاقيات بهذا الشأن»، موضحة أن «القوانين الجزائية الكويتية بما فيها الاتفاقيات التي انضمت لها الكويت تعتبر متقدمة مقارنة بتشريعات دول كثيرة في التصدي للتطرف الديني والعنف والإرهاب»، لافتة إلى أن «المشرع طالب المواطنين والمقيمين بمساعدة رجال الأمن لإرساء الاستقرار على أرض الكويت»، مؤكدة أن «الاتفاقيات والمعاهدات مع الدول والهيئات الدولية المبرمة هي ملزمة للكويت وفقا للمادة 177 من الدستور».
وقالت: «الجدير بالذكر انه في سبيل الحد من انتشار الجرائم الإرهابية جعل المشرع باب الرجعة والتوبة مفتوحا أمام الفاعل والشريك للاستفادة من الإعفاء العقابي، ولذلك وضعت السعودية برامج احتواء لإعادة التأهيل والدمج في المجتمع للمتطرفين الذين تختلف طبيعتهم عن المجرمين المألوفين»، مستشهدة «بلجان المناصحة في السعودية ودورها المميز في هذا المجال»، مطالبة «بضرورة معالجة ضحايا التطرف الديني الضال نفسيا من قبل الحكومة وتعويضهم ماديا لأن الدولة بموجب العقد الاجتماعي مع المواطن عليها توفير الأمن والأمان له».
وختمت العبيدلي قائلة: «الكويت سباقة في التصدي لكل محاولات الفكر المتطرف الإرهابي بجميع السبل وتحصين القوانين الكويتية الداخلية وإعطاء صلاحيات واسعة لرجال الشرطة في القبض والتفتيش دون إذن إذا وجدت أدلة قوية تدل على قيام المتهم بارتكاب جريمة أو التشجيع عليها».
الحوار بالرحمة واللين مع الشباب
بدوره ، بدأ الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف والموجه الفني للتربية الإسلامية بوزارة التربية والمدرب في التنمية البشرية الشيخ يوسف السويلم كلامه مستشهدا بقول ابن تيميه «ان بالعدل تستصلح الرجال»، موضحا أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكم بالعدل بين مسلم ويهودي في موقف معين.
وذكر السويلم أن «قتيبة بن مسلم دخل مدينة سمرقند دون إذن وفتح المدينة وسمعوا أهل سمرقند بأن أهل الإسلام يحكمون بالعدل فلجأ احد الكهنة إلى أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز فأرسل معه كتابا لأحد القضاة ليحكم في الواقعة فقام القاضي باستدعاء قتيبة بن مسلم وحكم عليه بالخروج من المدينة». وأكد على «أهمية الحوار بالرحمة واللين مع الشباب والبعد عن التغليظ الذي تكون له نتائج عكسية»، مشددا على دور الإعلام في توعية الشباب.
وقال: «لدينا اليوم أزمة أخلاق ولابد من الحوار العقلاني أسوة برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم»، مطالبا «بعدم كبت الشباب واستفزازهم من اجل مواجهة الإرهاب وأيضا محاربة انتشار المخدرات في المجتمع بالإضافة الى ضرورة البحث في الأسباب الرئيسية التي أدت إلى انتشار الإرهاب وضرورة دعوة الشباب الى التفكير الصحيح».
نبذ خطاب الكراهية ونشر التسامح
رأت أستاذة الإعلام الإلكتروني والسياسي بجامعة الكويت د.فاطمة السالم أن الإرهاب «هو مرحلة ثالثة تبدأ بمرحلة التطرف الفكري ثم التطرف العنيف ومن ثم يصبح الشخص إرهابيا»، موضحة أن «لدينا حاضنات للتطرف وهناك أشخاص يروجون لهذا الفكر».
وأفادت السالم بأن «التفكك الأسري احد اهم الأسباب التي تؤدي للتطرف الفكري نظرا لان الشخص يصاب بفراغ ذهني وتصبح لديه الرغبة في ملء الفراغ»، لافتة إلى أن «معظم من يقوم بأعمال إرهابية يعانون من مرض غياب الأب في حياتهم، وبالتالي فالشباب يحاولون الانتماء إلى جماعة تمنحه ما يفقده في أسرته فضلا عن شعور بعض الشباب بعدم العدالة الاجتماعية والمساواة في المجتمع بما يجعلهم يلجأون لأخذ حقوقهم بأي طريقة كانت ومنها لجوؤهم إلى التطرف لمحاربة المجتمع»، موضحة أن «معظم الشباب الذين ينتمون للجماعات المنظمة ومنها جماعة «داعش» لديهم مخزون من سنوات الاستبداد والإمبريالية والشعور بالظلم والسيطرة الغربية».
وذكرت السالم أن اليوم لدينا طريقة جديدة في الإرهاب متمثلة في «الذئاب المنفردة» ومثال على ذلك ما قام به رجل وامرأة في «لوس انجيليس» من تفجير لمدرسة دون انتمائهما لأي جماعة كانت ولكنهما شعرا برغبتهما في القيام بتلك الأفعال العدوانية.
وتحدثت السالم عن الخطاب الإعلامي وكيفية وصف الإعلام للعمليات الإرهابية وتصنيفه لها، موضحة أنها أجرت دراسات عدة عن التطرف في الكويت واكتشفت أن هناك مشكلة في المفردات المستخدمة لوصف الهجمات الإرهابية، فعلى سبيل المثال فإن من قام بتفجير مسجد الصادق اسموه «جهاديا»، أما الصحف التي غطت الحدث فلم يكن هناك توحيد للخطاب الإعلامي في وصف الإرهاب، فالبعض ما زال يسمي الدولة الإسلامية والبعض الآخر اسموه «مقاتلا» وليس «إرهابيا»، وهذا مشكلة في حد ذاتها.
وأكدت السالم انه على «الدولة استيعاب أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت مكانا مهما ليس للتواصل بين الشباب وإنما لتجنيد الشباب للعمليات الإرهابية وعليها وضع استراتيجية لرصد ما يتم في وسائل التواصل الاجتماعي وعمل حملات مضادة ونشر الإسلام الصحيح وقبول الآخر والسلام في المجتمع». مشددة على «أهمية وجود شخصيات قيادية يتخذها الشباب قدوة حسنة لهم«، مطالبة »بضرورة وجود وحدات متخصصة في الدولة لمكافحة الإرهاب».
وأضافت قائلة: «لابد من عمل برامج للاندماج الاجتماعي فهناك فئات في المجتمع مهمشة وهناك حاجة لدمجهم اجتماعيا وضرورة نبذ خطاب الكراهية الموجود في مجتمعاتنا ونشر التسامح».
التوصيات
٭ تعزيز ثقافة الاستعداد الوقائي الاستباقي للتعامل مع الأزمة والإستراتيجية الأمنية لابد ألا تكون مقتصرة على محاربة الجماعات المتطرفة الضالة دينيا، بل ان تكون ناجحة في وقف نمو تلك الجماعات وتكاثرها بمراقبة مصادر التأثير وإزالة كل ما من شأنه ان يشجع على اعتناق الفكر الديني المتطرف.
٭ وضع خطط لجميع مؤسسات الدولة لتنفيذها والتقيد بها.
٭ تعزيز وجود العناصر الأمنية المدربة.
٭ تحسين صورة وسمعة الدولة لمنع تطاول المقهورين والحاقدين.
٭ التوعية الإعلامية لكافة أطياف المجتمع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
٭ تعزيز الوطنية عبر المناهج الدراسية وإعلام الدولة المرئي والمسموع والمقروء واستخدام التكنولوجيا لنشر أيديولوجيات الدولة.
٭ تقنين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لضمان عدم توظفيها من قبل أصحاب الأيديولوجيات المتطرفة لزرع التطرف في مجتمعنا.
٭ يجب على الدولة وضع استراتيجية لرصد ما يتم في وسائل التواصل الاجتماعي وعمل حملات مضادة.
٭ نشر الإسلام الصحيح وقبول الآخر والسلام في المجتمع.
٭ أهمية وجود شخصيات قيادية يتخذها الشباب قدوة حسنة لهم.
٭ تغيير المناهج الدراسية وغربلتها والتي لها اثر سيئ على العقول الناشئة.
٭ مراقبة وتقييم الأساتذة والمدرسين في المدارس والمعاهد والجامعات والتحري بشأن أي شكوى ضد أستاذ بأنه متطرف واتخاذ إجراءات صارمة وجدية إزاء من يثبت تورطهم بنشر الفكر المتطرف.
٭ فتح باب الحوار ونقاش جميع المواضيع بشفافية ووضوح من خلال استضافة اخصائيين في جميع الحقول العلمية والشرعية في الإذاعة والتلفزيون والمجمعات التجارية.
٭ إنشاء قوة عربية لمحاربة التطرف الديني الضال.
٭ عمل استبيانات لرصد أعداد المنتمين أو المتعاطفين مع الفكر المتطرف الديني الضال بمختلف الحركات والتنظيمات.
٭ تعديل التشريعات القانونية ولابد من أن تكون العقوبات موازية للفعل المرتكب وضرورة سد الثغرات القانونية كي لا يستغلها المتطرفون الضالون للتنصل من المساءلة القانونية.
٭ القضاء على أسباب الطلاق في المجتمع الكويتي لضمان مجتمع متماسك بأفراده وحفظ الشباب من استقطابهم من ذوي الفكر الديني المتطرف الضال.
٭ تكثيف الدورات والندوات في المدارس والمجتمع بهدف التوعية بشأن ديننا الإسلامي ورقيه في التعامل مع المسلمين وغير المسلمين.
٭ القضاء على البطالة وتوظيف الشباب بقصر مدة الانتظار وأبرز الحلول هي بتعديل التركيبة السكانية والتكويت الذي بات أمره ضرورة ملحة.
٭ على وزارة الداخلية والجيش دور كبير في انتقاء الأفراد المنتسبين إليهما وضرورة توظيفهم بما يتناسب وتخصصاتهم.
٭ مراقبة المصنفات والكتب التي يحاول الكثيرون إدخالها أثناء فعالية المعارض الدولية للكتاب ومراقبة ما يدخل الكويت من كتب وأقراص مدمجة بمواد محظورة النشر والتداول عن طريق الطلب عبر الإنترنت.
٭ إنشاء مكاتب أو لجان ترعى المتضررين جسديا ونفسيا جراء جرائم الفكر المتطرف المتشدد الضال.
٭ مراقبة ومحاسبة القنوات الإعلامية المثيرة لمواضيع لها أبعاد خفية بتشجيع التطرف الفكري الضال والترويج له بشكل أو بآخر.
٭ مراقبة المنافذ الجوية والبرية والبحرية لمن يقومون بتهريب الشبان والفتيات إلى خارج البلاد ليلتحقوا بقيادات الفكر المتطرف الضال بأرجاء الأرض.
٭ تشكيل فريق إعلامي أكاديمي يضم كوادر بعدة تخصصات لوضع خطط تفصيلية بلوائح إجرائية لإدارة موضوع التطرف الضال.
٭ إنشاء مركز كويتي على غرار المركز السعودي بلجان المناصحة لمعالجة قضايا التطرف الديني الضال، بحيث يضم كوادر متخصصة من جميع التخصصات للمعالجة الجسدية والنفسية بدلا من إرسالها لدول أخرى للمعالجة.
٭ وضع سيناريو وخطط بديلة لمواجهة أي أزمة تمس البلاد في حال حدوث أي حالة تطرف ديني ضال فلابد من وضع خطط بديلة للجبهة الداخلية للدولة وأخرى خارجية في التعامل الدولي وعادة ما تكون الخطط البديلة حازمة وقوية بدرجة أعلى ويكون الاستعانة بجهات أخرى.
٭ الاطلاع على تجارب الدول المشابهة وبالأخص الخليجية والعربية والاستفادة من طرق تصديها والمعالجة في كيفية التصدي للتطرف الديني.
٭ ضرورة عزل المعتقلين السياسيين والمتطرفين الضالين دينيا عن بقية السجناء فقد تم تجنيد عدد من العناصر التابعين للفكر التطرفي الديني الضال من داخل السجن.
٭ توفير خط هاتف لمناقشة أفكار أصحاب التطرف وتوجيههم ونصحهم وإعانتهم على حل المشاكل التي يواجهونها.
٭ تفعيل الشرطة المجتمعية التابعة لقطاع الأمن العام بشكل اكبر لأهمية دورهم في مكافحة الجريمة بطرق وقائية وحل الجرائم بسرعة وإنجاز.
٭ تفعيل دور رجال الدين والمشايخ في مكافحة التطرف الديني.
٭ محاربة انتشار المخدرات في المجتمع.
٭ أهمية وأد الفساد الموجود في الدول، لاسيما الدول الإسلامية.
٭ عمل برامج للإدماج الاجتماعي فهناك فئات في المجتمع مهمشة وهناك حاجة لدمجهم اجتماعيا وضرورة نبذ خطاب الكراهية الموجود في مجتمعاتنا ونشر التسامح.