Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا بضرورة تحسين مستوى المستشفيات والخدمة الداخلية وعدم حرمان المستحقين للعلاج من السفر
نواب لـ«الأنباء»: اقتراح منع العلاج بالخارج مرفوض في ظل تدني مستوى الخدمات الصحية محلياً والطبابة حق دستوري
20 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء










العازمي: كيف نمنع العلاج بالخارج وهو غير متوافر بالداخل؟
طنا: العلاج بالخارج أمر معمول به في جميع دول «التعاون»
الظفيري: أمر مستغرب وغير منطقي إلغاء العلاج بالخارج
الرويعي: اقتراح منع العلاج بالخارج مرفوض
الجلال: «الصحية» سترفض الاقتراح
العتيبي: الخدمات الصحية متردية
الهاجري: مكتسبات دستورية لا يجوز حرمان المواطن منها
العوضي: لا تظلموا الشعب بأكمله بسبب من يسافر للسياحةسامح عبدالحفيظ _ سلطان العبدان
رفض عدد من النواب الاقتراح بقانون الذي أقرته اللجنة التشريعية موخرا وإحالته الى اللجنة الصحية والقاضي بمنع العلاج بالخارج للمواطنين واقتصار الأمر على الاستعانة بالخبرات الخارجية في العلاج بالداخل.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد البرلمانية النائب د.عودة الرويعي رفضه للاقتراح بقانون الذي أقرته اللجنة التشريعية والذي يمنع الكويتيين من حقهم في العلاج بالخارج.
وقال الرويعي في تصريح لـ «الأنباء»: «لا يمكن بأي حال ان نقبل بتشريع يمنع المرضى من تلقي العلاج في الخارج، فالدولة معنية بتوفير الرعاية الصحية للكويتيين في الداخل والخارج. وأشار الرويعي الى انه اذا كان سبب تقديم هذا الاقتراح نتيجة بعض السلوكيات التي يقوم بها عدد بسيط من مرافقي المرضي، فهذا امر لا يستقيم، ولا ينبغي إقرار مثل هذا القانون الذي يأتي بالدرجة الأولى ضد المواطن.
وأبدى الرويعي ثقته بعدم اقرار اقتراح قانون منع العلاج في الخارج باللجنة الصحية، خاصة في ظل تدني مستوى الخدمات الصحية في الدولة، ونقص الكوادر الطبية وعدد الأسرة بالمستشفيات.
وفي ختام تصريحه، جدد الرويعي رفضه لاقتراح منع ارسال المرضى لتلقي العلاج في الخارج، معتبرا اياه تدخلا صريحا في اختصاص وزارة الصحة.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الصحية والاجتـماعية والعمــــل البرلمانية النائب طلال الجلال لـ «الأنباء» رفضه المطلق للاقتراح بقانون الذي ينص على منع ارسال الكويتيين لتلقي العلاج في الخارج، واعتبره تدخلا صريحا في اختصاصات وزارة الصحة ويمنع المرضى من الحصول على حق اصيل لهم في ظل تدني الخدمات الطبية وندرة التخصصات والكوادر الطبية بالكويت.
وقال الجلال في تصريح له «ان فكرة هذا الاقتراح لا تتناسب على الاطلاق مع الواقع الصحي الذي نعيشه، من تدني مستوى الخدمات الصحية بشهادة القاصي والداني».
وشدد الجلال على ان اللجنة الصحية ستصحح الخطأ بشأن الاقتراح بقانون الذي يأتي ضد مصلحة المواطن جملة وتفصيلا، ولن نقر يوما اي موضوع يمس بحقوق المواطنين، خاصة المرضى منهم.
وتساءل الجلال: كيف يتم منع المرضى من تلقي العلاج في الخارج في الحالات المستعصية في ظل تزايد ظاهرة الاخطاء الطبية في العمليات البسيطة؟ وهل المقتدر سيوافق على تلقي العلاج في الداخل في ظل تدني مستوى الخدمات الصحية؟
وأشار الجلال الى الواقع الذي يعيشه مستشفى مكي جمعة، فعدد كبير من المرضى لا يجدون اسرة لهم، الامر الذي يتسبب في معاناتهم نتيجة ذلك، فكيف يمكن الموافقة على مثل هذا الاقتراح؟
واستغرب النائب فارس العتيبي من موافقة اللجنة التشريعية على مقترح تقدم به أحد النواب بشأن ربط العلاج بالخارج بقانون.
وقال العتيبي في تصريح لـ «الأنباء» ان العلاج بالخارج هو الحل الموجود الذي لا يوجد بديل له على إثر تردي الخدمات الصحية التي تعيشها الكويت.
وتابع النائب العتيبي بالقول: إزاء الواقع الطبي الرديء المستشري في مستشفيات ومراكز الكويت الصحية لا يسع بعض الحالات المرضية الا إفادها العلاج بالخارج نظرا لعدم توافر علاجها المحلي.
وتساءل العتيبي ما مصير كل الحالات المرضية المستعصية التي تفتقر إلى علاجها داخل الكويت؟ وكيف لمقدم الاقتراح ان تقدم باقتراحه لجلب الطبيب المعالج من الخارج الى الكويت؟ متسائلا وهل سيقبل الطبيب ترك اعماله والقدوم الى الكويت لعلاج حالة او اربع حالات؟ وما فروقات التكلفة ان كان مقدم الاقتراح ينظر لها من الجانب المادي، بل المدة الزمنية ان نظرنا لها من جانب انساني، معتبرا أن بنود الاقتراح المقدم لا تمت الى الواقع بصلة.
وقال: في الوقت الذي نتأسف فيه على موافقة اللجنة التشريعية على مقترح كهذا الا أننا نأمل رفضه من اللجنة المعنية وهي اللجنة الصحية.
واضاف العتيبي: بدلا من ان نفكر في قوانين تحدّ وتضيق على المواطنين علينا ان نفكر باقتراحات تصب في صالحهم وتعمل على راحتهم، واننا قبل ان نتحدث عن إلغاء العلاج بالخارج او ربطه بقانون علينا ان نفكر في كيفية تقديم اقتراحات للارتقاء بالواقع الصحي في الكويت، وعلينا ان نتفرغ مع الحكومة معا للوصول الى حلول عملية لأوضاع المستشفيات والمراكز الصحية المزرية.
وختم العتيبي تصريحه قائلا انه سيرفض التصويت على الاقتراح في حال وصل الى قاعة عبدالله السالم لأن اقتراحا كهذا لا يهدف بالدرجة الاولى الا على تضييق الخناق على المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة.
وأبدى النائب ماضي الهاجري خلال حديثه لـ «الأنباء» رفضه الشديد لقرار اللجنة التشريعية بالموافقة على اقتراح بقانون يمنع ابتعاث المرضى من المواطنين إلى العلاج بالخارج، مشددا على أن ذلك يعد تدخلا في اختصاصات السلطة التنفيذية ممثلة بوزير الصحة في اتخاذ مثل هذه القرارات، ما يتنافى مع نص المادة 50 من الدستور التي تقضي بفصل السلطات.
وأضاف الهاجري في تصريح صحافي أن هذه الموافقة من شأنها حرمان المرضى من المواطنين من الحصول على مكتسباتهم الدستورية وحرمانهم من حق العلاج، لاسيما أن هناك حالات حرجة لا يوجد لها علاج في الكويت، فماذا يكون مصير مثل هذه الحالات؟
وقال الهاجري: لماذا لم ينظر زملاؤنا أعضاء اللجنة التشريعية إلى معاناة أهالينا من المرضى مع نقص الرعاية الصحية الكاملة في البلاد، لاسيما في ظل ندرة التخصصات الطبية لمعالجة الحالات الحرجة والتي تستدعي علاجها بالخارج.
وجدد الهاجري رفضه لقرار اللجنة التشريعية الذي يحرم العديد من المواطنين الكويتيين من أبسط حقوقهم المشروعة في دولتهم والتي كفلها لهم الدستور، آملا ألا يمر هذا الاقتراح من اللجنة الصحية وأن يراعي أعضاؤها حاجات وحقوق المرضى الكويتيين لاسيما أصحاب الحالات الحرجة.
من جهته، أكد النائب كامل العوضي لـ «الأنباء» انه ضد منع المواطنين عن السفر للعلاج بالخارج، مشددا على أن هناك مرضى حقيقيين يستحقون السفر للعلاج، وإذا كان هناك قصور من قبل وزارة الصحة وقيامها بإرسال أناس للعلاج بالخارج غير مرضى ولا يستحقون لأن سفرهم من أجل السياحة، فتلك مصيبة من قبل وزارة الصحة ومسؤولوها هم من يتحملون ذلك.
وأضاف العوضي في تصريح صحافي ان العلاج بالخارج يجب أن يستمر، وعلى وزير الصحة ووكيل وزارة الصحة والمسؤولين في الوزارة أن يضعوا حلولا لمشكلة المتمارضين، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تقوم اليوم باستضافة أطباء زائرين إلى الكويت لعلاج المرضى، إضافة إلى ابتعاث الناس إلى العلاج في الخارج.
وتابع: الدولة مسؤولة عن المريض الذي يستحق أن يسافر، أما علاج السياحة فعلى الدولة أن تقوم بإيقافه، ونعلم انه يوجد اكثر من 60% يسافرون للسياحة عن طريق السفر للعلاج بالخارج . ولكن لا يكون الحل بالمنع المطلق للعلاج بالخارج بل يكون عن طريق الالتزام بضوابط ومعايير وشروط السفر للعلاج بالخارج دون واسطة او محسوبية، أما المريض الذي يستحق فلابد أن يسافر، ولا يعقل أن نحرم المريض من العلاج بسبب أناس يدعون المرض من اجل السفر.
وأكد العوضي انه وبكل الأسف منتشر في الكويت العديد من الامراض الخطيرة الفتاكة مثل السرطان وامراض القلب والشرايين والتي تصل تكلفة علاجها عشرات الآلاف من الدنانير الكويتية.. فكيف يتحمل المواطن كل هذه المبالغ؟ علما بأن الدستور الكويتي كفل حق العلاج لكل مواطن.
وشدد النائب كامل العوضي على أنه ضد مشروع «منع العلاج في الخارج»، وعلى المسؤول الذي لا يستطيع ضبط العلاج بالخارج لصالح المريض الذي يستحق، أن يتنحى من وزارة الصحة، وأكد على أن السبب وراء مثل هذا المقترح هو قضية «السفر للسياحة» وليس للعلاج.
وقال العوضي إذا كانت الصحة لا تستطيع أن تمنع من سافر سائحا عن طريق العلاج بالخارج فلماذا تمنع المريض الذي يستحق فعليا العلاج بالخارج؟
من جهته، كشف النائب سيف العازمي عن رفضه التام وبشدة لاقتراح النائب الفضل حول منع العلاج بالخارج في ظل تردي الخدمات الصحية في الكويت.
وأضاف العازمي، خلال حديثه لـ «الأنباء»: كيف نقبل بان يمنع العلاج بالخارج وهو غير متوافر في الكويت؟ ونحن مع تطوير العمل الصحي في الكويت وتوفير رعاية اكثر، لكننا نقف ضد منع العلاج بالخارج وهو حق طبيعي لكل مواطن.
وعن الاقتراح نفسه، قال النائب سلطان اللغيصم انه مرفوض جملة وتفصيلا، مؤكدا ثقته بأنه لن يمر لدى عرضه على اللجنة الصحية والاقتراح لا يمكن تطبيقه على ارض الواقع لأن الرعاية الصحية في الكويت لا ترقى للمستوى المطلوب.
واضاف اللغيصم لـ «الأنباء»: لا يمكن ان نقبل بمرور مثل هذه الاقتراحات ونحن اليوم نقف مع المواطن الكويتي وتوفير رعاية صحية له بجودة افضل، وهناك امراض سبقتنا دول كثيرة في توفير علاج لها ولابد من التعاون معها من اجل صحة هذا الشعب.
من جهته، رفض النائب محمد طنا الاقتراح الخاص بمنع العلاج بالخارج، خصوصا في ظل الخدمات الصحية المقدمة حاليا في الكويت. واضاف طنا، في حديثه لـ «الأنباء»، ان العلاج في الخارج حق طبيعي لكل مواطن وهو امر معمول به في كثير من الدول، خصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي، مبينا انه لا توجد اسباب حقيقية لمنعه.
وبين ان النواب والحكومة المفروض عليهم تبني الاقتراحات التي تخص تطوير المنظومة الصحية في البلاد والعمل على توفير رعاية صحية اكبر وادق للمواطنين بدلا من منعها عليهم.
واعتبر النائب د.منصور الظفيري ان المطالبة والاقتراح بإلغاء العلاج بالخارج أمر مستغرب وغير منطقي في ظل وجود حالات يستعصى علاجها داخل البلاد وفي ظل ندرة بعض التخصصات الطبية أو وجود كوادر طبية قادرة على التعامل مع بعض الحالات الحرجة.
وقال الظفيري: هذا ليس انتقاصا من كوادرنا الوطنية، لكن علينا الاعتراف بواقع الحال بأن هناك حالات تستدعي علاجها بالخارج، وهذا الامر ليس معمولا به في الكويت فقط ولكن في معظم دول العالم، وهذا ما يجعلنا نرفض المساس بكل ما هو في مصلحة المواطن لاسيما عندما يتعلق الامر بصحة الانسان.
واضاف ان هناك لجانا طبية هي التي تحدد الحالات المرضية المبتعثة للعلاج بالخارج بناء على عدد من الاشتراطات والمعايير أهمها عدم توافر علاج الحالة داخل البلاد، وعليه نستغرب مثل هذا الاقتراح، وعليه نقول ان كان من حقنا جميعا الاقتراح والمطالبة وفق ما نراه مناسبا لكن علينا التفكير مليا في مدى ملاءمة الاقتراح الذي نتقدم به لواقعنا الذي نعيشه.
وأضاف الظفيري: ليس دفاعا عن وزارة الصحة لكن الوزارة تبذل جهودا حثيثة لتقنين حالات الابتعاث من خلال حرصها الدائم على الارتقاء بخدماتها الصحية لجهة الكوادر الطبية وتدريبها المستمر ولجهة البنية التحتية وتوفير كل الاجهزة والمعدات الطبية وقد شهد تناقصا في أعداد المبتعثين للعلاج بالخارج وميزانيته السنة الماضية.
واختتم الظفيري مؤكدا انه بناء على الاقتراح الذي أقرته اللجنة التشريعية فإن في حال الحالات المستعصية تلتزم وزارة الصحة بإحضار الطبيب المعالج من الخارج ومساعديه على نفقتها وهذا من المستغرب ايضا اذا ان بعض الاطباء من اصحاب الكفاءات مرتبطون بمواعيد في أماكن عملهم وليس من السهل التعاقد معهم عند الحاجة، وعليه نرى ان الاقتراح يشوبه كثير من القصور، وعليه ندعو الى رفض مثل هذا الاقتراح عند مناقشته من قبل اللجنة المختصة.
من جانبه، قال النائب فيصل الدويسان ان اقتراح منع العلاج في الخارج على حساب الحكومة هو في جوهره يجبر الحكومة على استقدام اطباء اكفاء مع مساعديهم ومعداتهم العلاجية والجراحية للمستشفيات العامة والخاصة وتوفير الخبرة للاطباء الكويتيين بمصاحبة كبار الاستشاريين، وهذا هو مبدأ توفير الرعاية الصحية المنصوص عليه في الدستور.
واضاف الدويسان: لقد آن الاوان لاتباع سياسة العلاج في الداخل التي اتجهت اليها عدة دول بواسطة استقدام الخبرات الطبية، ورفض هذا الاقتراح دون ايجاد بديل سيجعلنا نعض اصابع الندم في المقبل من الايام.