Note: English translation is not 100% accurate
نقص سيولة الشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة والصغيرة أحد أسباب ضعف اهتمام المحللين بالبورصة
«المركز»: الأبحاث التحليلية للشركات الكويتية الأدنى خليجياً بـ 8%
6 يناير 2016
المصدر : الأنباء

الكويت في نهاية القائمة الخليجية التي تنال أسهمها دراسات تحليلية من 5 مصادر أو أكثر بـ 33%
3% نسبة التحليلات بالكويت في الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة مقابل 28% بالسعودية
السوق الكويتي يحتوي على أكبر عدد من الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة خليجياًنشر المركز المالي الكويتي (المركز) تقريرا بعنوان «أسباب ضعف اهتمام المحللين في الكويت»، والتي يتناول فيها بالفحص والتحليل كل الأسهم المدرجة على سوق الكويت للأوراق المالية وتحليل الأبحاث التي تتسلمها وتقوم بمقارنتها بمثيلاتها لدى دول خليجية أخرى مثل السعودية والإمارات وقطر، وذلك لاستنتاج الحيثيات والأسباب التي تقف وراء ضعف اهتمام المحللين في الكويت.
وقال التقرير ان عدد الشركات ذات القيمة السوقية العالية والمتوسطة في الكويت أدنى بكثير بالمقارنة مع عدد تلك الشركات في الأسواق المالية الخليجية الأخرى، في حين أن عدد الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة تستحوذ على 92% من السوق. وفيما يتعلق بالأبحاث التحليلية (كنسبة من كافة الأسهم المدرجة على البورصة)، تعتبر الكويت هي الأدنى بنسبة 8.1%، في حين تعتبر النسبة في السعودية هي الأعلى وتكاد تلامس 50%.
وبالنظر إلى حجم الرسملة للشركات التي تتناولها التحليلات، يتضح أن الدراسات التحليلية في دول الخليج تتناول أكثر من 90% من أسهم الشركات ذات القيمة السوقية العالية - باستثناء قطر التي تبلغ النسبة فيها 64%، وذلك نظرا للشعبية التي تتمتع بها هذه الأسهم في أوساط المستثمرين والقدر الأعلى نسبيا من الأبحاث والمعلومات المتوافرة على المواقع الرسمية لهذه الشركات.
وتتناقص نسب هذه التحليلات بالنسبة للشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة، ففي حين تصل إلى مستوى عال في السعودية يبلغ 91%، فإنها تتضاءل إلى 57% بالنسبة للإمارات، وتتراجع النسبة أكثر بالنسبة للشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة، حيث تصل أعلى نسبة إلى 28% في السعودية، ولكنها لا تتعدى 3% فقط في الكويت. ويتجلى هذا الأمر بصورة أوضح في الكويت، حيث ان سوق الكويت للأوراق المالية يحتوي على أكبر عدد من الشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة مقارنة مع نظرائه من الأسواق الخليجية الأخرى.
وأشار التقرير الى أنه فيما يتعلق بالأسهم الخليجية التي تنال دراسات تحليلية من خمسة مصادر أو أكثر، فإن الكويت تأتي في نهاية القائمة وبنسبة 33% (أي أسهم خمس شركات فقط)، فيما ترتفع النسبة بين الدول الأخرى موضوع البحث إلى أكثر من 40% من الأسهم التي تنال دراسة تحليلية من 5 مصادر أو أكثر. وتقع معظم الأسهم التي تحظى بدراسات تحليلية من خمسة مصادر أو أكثر ضمن الشركات ذات القيمة السوقية العالية، ويقل عدد الأسهم من هذه الفئة بالنسبة للشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة، ويصل إلى ما يقارب الصفر بالنسبة للشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة.
وذكر التقرير أن التوصيات بالشراء والاحتفاظ بالأسهم تستحوذ على الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تتجاوز توصيات الشراء 90% في الكويت والسعودية والإمارات، في حين بلغت في قطر 81%، أما توصيات البيع فهي الأقل شعبية في منطقة الخليج.
أسباب ضعف اهتمام المحللين بالأسهم الكويتية
1- تشكل استثمارات الأفراد أكثر من 45% من قيمة الأسهم المتداولة في الكويت على مدى السنين.وتساهم الشركات والصناديق، مجتمعة، والتي تعتبر المستهلك الرئيسي للأبحاث بحوالي 30% في المتوسط منذ عام 2009.وتتجاوز هذه النسبة 85% بالنسبة للسعودية، و73% و47% بالنسبة لدبي وقطر على التوالي.
2- يتزايد الطلب على الأبحاث باللغة الانجليزية بسبب ارتفاع نسبة الوافدين عن السكان المحليين في المنطقة، وزيادة الاستثمارات من قبل الشركات والمؤسسات الأجنبية. وما زالت الأبحاث باللغة العربية متأخرة عن الأبحاث باللغة الانجليزية نتيجة قلة الطلب عليها، الأمر الذي أدى إلى تفاقم تدني الطلب والاستهلاك من قبل المستثمرين المحليين.
3- تتركز أغلب الاستثمارات في الأسواق الخليجية في الشركات ذات القيمة السوقية العالية. وتعتمد هذه الاستثمارات بصورة رئيسية على ميول المستثمرين والمضاربة في السوق، أما معدلات التداول فتعتمد في الغالب على ما يتم تداوله من معلومات شفوية.
4- أدى نقص السيولة لاسيما بالنسبة للشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة والمتوسطة، وقلة اهتمام المستثمرين، إلى تراجع عروض الأبحاث فيما يتعلق بهذه الشريحة من الشركات.أما نقص السيولة وتركز الاستثمارات في الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة فقد نجم عنهما ضعف اهتمام المحللين في هذا القطاع. كما أن الحاجة إلى الإدراجات الجديدة وغياب الأحداث التي تعتبر من المعالم المميزة في المؤشرات الإقليمية الأخرى ساهما أيضا في تدني معدلات السيولة في البورصة الكويتية.
5- تتأخر إفصاحات الشركات الكويتية مقارنة بنظيراتها من الشركات في المنطقة، حيث يعزف المحللون عن متابعة الشركات الكويتية بسبب التأخير في توفير المعلومات في الوقت المناسب، والحد الأدنى من الإفصاح العام.
ما الذي يجب عمله لزيادة اهتمام المحللين بأوضاع الشركات؟
قال تقرير «المركز» انه على الرغم من كون السوق الكويتي أقدم سوق مالي في المنطقة، ويحتوي على الحد الأقصى من عدد الأسهم المدرجة، إلا أنه يفتقر إلى الاتساع والعمق المطلوبين بسبب تركز الأسهم في عدد محدود من القطاعات، ومن شأن زيادة العمق أن يشجع النشاطات البحثية.ومن الضروري اتخاذ الإجراءات لتتمكن الكويت من الانضمام إلى مؤشر مورغان ستانلي المركب للأسواق الناشئة على غرار ما هو قائم لدى الإمارات وقطر.
أما الخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف فتستدعي تشجيع المستثمرين الأجانب على دخول السوق والاستثمار فيه. كما يجب اتخاذ الخطوات الرامية لتشجيع الشركات الاستثمارية المحلية ذات الآفاق الاستثمارية على المدى الأطول للاستثمار في سوق الأوراق المالية لتخلق السيولة الكفيلة بسد حاجة السوق.
وينبغي على الجهات الرقابية أن تشجع الشركات على الانخراط مع المحللين والعمل معهم على أساس دوري منتظم لضمان تحقيق أعلى قدر من المشاركة بالمعلومات، والتأكد من وجود جدول زمني ملزم تتوافر خلاله المعلومات والبيانات عن الشركات المدرجة سواء من خلال موقع مستقل على الانترنت أو من خلال النظام الحالي.وأخيرا، فإن الأسهم ذات الإدراج المتبادل للأسهم في الأسواق المالية الخليجية التي تتمتع بتغطية أبحاث أعلى، من شأنها أن تشكل عاملا لتحفيز الأبحاث في الكويت.