Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 200 مليار دولار خسائر الأسواق الخليجية بـ 2015
6 يناير 2016
المصدر : الأنباء
902 مليار دولار القيمة السوقية لأسواق «التعاون» العام الماضي
تراجع أسعار النفط يعزز مخاوف الاستدامة المالية والنمو في المنطقةقال تقرير بنك الكويت الوطني ان أسهم أسواق المنطقة (والعالم) شهدت عاما مليئا بالتحديات مسجلة معظمها تراجعا في نهاية العام 2015.فقد تراجع أداء أسهم الأسواق الخليجية مقارنة بالأسواق العالمية، كما سجل مؤشر مورغان ستانلي للعائد الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي أضعف أداء له منذ العام 2008 متراجعا بواقع 16% خلال العام. وجاء هذا التراجع بعد الأداء القوي الذي شهدته أسواق المنطقة على مدى 3 سنوات. وبينما شهدت الأسواق الاقليمية أداء ضعيفا مقارنة بالأسواق العالمية، إلا أن هذا الضعف قد اعترى أسواق الأسهم بصورة عامة.واستقرت القيمة السوقية لأسواق دول مجلس التعاون عند 902 مليار دولار بحلول نهاية العام بعد أن بلغت الخسائر حوالي 200 مليار دولار في 2015.
وقد شهدت معظم أسهم الأسواق العالمية تراجعا خلال العام 2015، كما اقفل مؤشر مورغان ستانلي للأسواق العالمية العام دون تحقيق أي مكاسب. وعلى الرغم من أن خسائر الأسواق جاءت محدودة نوعا ما، إلا أن العام 2015 شهد زيادة ملحوظة في التقلبات.فقد تجاوزت الخسائر اليومية أحيانا مستوى 5% في بعض الأسواق الرئيسية. وتعزى تلك التقلبات بشكل أساسي إلى حالة الترقب بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي.وقد كانت هذه المرة الاولى منذ العام 2008 التي يقوم فيها المجلس برفع الفائدة، إلا ان الاسواق أظهرت استيعابها لهذا الأمر كما أن أسعار الأسهم لم تتأثر بشكل يذكر.
الاقتصاد الصيني
وأضاف التقرير ان الأسواق تأثرت أيضا خلال العام 2015 بزيادة المخاوف بشأن تراجع الاقتصاد الصيني وبعض الإجراءات غير المتوقعة من قبل السلطات الصينية. فقد شهدت الأسهم الصينية تراجعا حادا بحلول منتصف العام الماضي ترك أثره على الأسواق العالمية، وقد جاء ذلك بعد أن شهدت الأسهم الصينية انتعاشا في أواخر العام 2014، بلغت ذروتها في مايو من العام 2015، حين ارتفع مؤشر شنغهاي شنزن 300 CSI بواقع 107% وذلك منذ أكتوبر من العام 2014. وجاء التراجع متأثرا ببعض البيانات التي تشير إلى ضعف الاقتصاد الصيني، وقد استطاعت الأسهم الصينية استرجاع بعض مكاسبها منهية العام بارتفاع بلغ 6%، إلا أن بداية 2016 تبدو صعبة.
منطقة اليورو
ولفت التقرير الى ان أسواق منطقة اليورو شهدت أداء جيدا لتكون من بين أفضل الأسواق في العام 2015. وقد جاء ذلك على الرغم من بعض المخاوف بشأن أزمة اليونان واحتمال خروجها من منطقة اليورو.وحققت الأسهم الأوروبية أداء أفضل من الأسواق الأخرى عامة وذلك بدعم من برنامج البنك المركزي الأوروبي للتيسير الكمي إضافة إلى تراجع اليورو. وقد ارتفع مؤشر اليورو 50 بواقع 4% (بالعملة المحلية) خلال العام.
وعلى مستوى المنطقة، استمرت أسعار النفط المتدنية بالتحكم في حركة الاسواق. فقد شهدت أسهم الأسواق الخليجية تحركات ملحوظة ومتماشية مع تحركات أسعار النفط منذ أن بدأت الأخيرة بالتراجع في منتصف العام 2014. ولم تكن تحركاتها متوازية إطلاقا، إذ ازداد الارتباط بينهما كلما سجلت أسعار النفط تراجعات حادة. وباستثناء قطاع البتروكيماويات الضخم في السوق السعودية، ليس هناك انكشاف مباشر يذكر لأسواق المنطقة على أسعار النفط، غير أنه بطبيعة الحال تبقى اقتصادات دول الخليج تعتمد على النفط بصورة كبيرة.
التطورات الجيوسياسية
وكشف التقرير ان التطورات الجيوسياسية استمرت بالتأثير على الثقة في الأسواق.فقد ازدادت المخاوف بشأن الأوضاع الأمنية بعد الاعتداءات الإرهابية في كل من السعودية والكويت. وبالرغم من أن أثر تلك الهجمات لم يظهر بصورة مباشرة في الأسواق إلا أن ثقة المستثمرين قد تأثرت بصورة عامة. (كما بدأ العام الجديد بتوتر العلاقات الديبلوماسية بين السعودية وإيران).
ولا تزال الأسواق في المنطقة تواجه ضغوطات من عوامل محلية وعوامل مختصة بالسوق. في الامارات، غالبا ما تصدرت الحركة التصحيحية لأسواق العقار العناوين الرئيسية. وفي قطر، استمرت أيضا المخاوف من الاحتمال الضعيف بسحب استضافتها لبطولة كأس العالم في العام 2022.أما في الكويت، فقد قامت بعض الشركات بطلب إلغاء إدراجها في السوق بسبب تراجع السيولة إلى أقل من مستوياتها التاريخية وتراجع نشاط تداول الأسهم غير أن معظم هذه الشركات صغيرة وذات تأثير محدود على القيمة السوقية.
الاستثمار في أسواق الدخل الثابت أكثر جاذبية مع بدء ارتفاع أسعار الفائدة
أشار تقرير «الوطني» الى ان سيولة الأسواق شهدت تراجعا في العام 2015 وقد تواجه الأسواق المزيد من الضغوطات على مستويات السيولة في الأشهر القادمة. ومن المتوقع أن تتضاءل السيولة في أسواق الأسهم لاسيما بعد أن اتجهت البنوك نحو الأسواق ذات الدخل الثابت لإصدار السندات وفق برنامج «بازل 3».كما من المتوقع أيضا أن يصبح الاستثمار في أسواق الدخل الثابت أكثر جاذبية مع بدء ارتفاع أسعار الفائدة فيها في أواخر ديسمبر بتأثير من ارتفاع أسعار الفائدة الفيدرالية.