Note: English translation is not 100% accurate
أداء سالب للأسواق العالمية في يناير.. والخسائر بين - 2.4% الى -22.6%
«الشال»: تصحيح أسواق الأسهم مستحق بعد انتفاخ الأسعار
7 فبراير 2016
المصدر : الأنباء
خوف من انتقال عدوى السوق الصينية إلى الأسواق العالمية
السعودي والقطري أكبر الأسواق الخليجية في الخسائر.. والبحريني الأقل
قال تقرير الشال الاقتصادي ان بداية 2016 كانت شديدة السلبية لأداء أسواق العينة في شهر يناير، فالأسواق الـ 14 ضمن العينة حققت أداء سالبا وإن متفاوتا، واختلطت أسواق العينة الناضجة منها والناشئة وأسواق إقليم الخليج على مختلف مستويات الأداء السالب. وتراوحت خسائر الشهر في أدناها بنحو -2.4% وأعلاها بنحو -22.6% وعشرة أسواق ضمنها كانت وسطا في خسائرها التي تراوحت ما بين -4.2% و-9.1%.
وكان السوق الصيني أكبر الخاسرين، وخسائره سببا رئيسيا في جر كل الأسواق معه، حيث فقد مؤشره في شهر واحد نحو -22.6% من قيمته، وسبب انتقال العدوى هو الخوف من انتقال المرض إلى الاقتصاد الحقيقي لأكبر شركاء العالم التجاريين. وكانت البورصة الصينية قد تعرضت لحركة تصحيح رئيسية في شهر يونيو 2015 ما دفع بالسلطات الصينية إلى تقديم دعم غير مسبوق لها، وبدا أن إجراءاتها أعطت نتائج إيجابية حتى نهاية العام الفائت، إلا أنها عاودت الفشل في شهر يناير أسوة بكل تجارب الدعم في العالم على مدى أربعة قرون. ثاني أكبر الخاسرين في شهر يناير كان السوق السعودي الذي فقد -13.2%، وذلك في حدود المنطق بسبب التدهور الكبير الذي أصاب أسعار النفط واستمرار حروب المنطقة على أكثر من جبهة. وشارك السوق القطري السوقين في أعلى الخسائر، ولنفس مبررات السوق السعودي، وفقد السوق القطري نحو -9.1%، ولم يكن مؤشر سوق الكويت الوزني بعيدا بخسائره بنحو -7.4%، وإن جاءت أقل من خسائر السوقين الألماني والياباني. أقل الأسواق خسائر كان السوق البحريني الذي فقد -2.4% فقط، وقريب من خسائره كان السوق البريطاني الذي فقد -2.5%.
واشار التقرير الى ان ما يحدث للصين وأثره على جانب الطلب على النفط يبدو أعمق في شهر يناير من خسائر سوق النفط التي تمر بمرحلة حرب أسعار بين منتجي النفط التقليدي، وهبوط أسعار النفط إلى ما دون الـ 30 دولارا للبرميل عامل سلبي حتى على أداء الاقتصادات المستهلكة، كما أنه عنصر ينذر بحالة من عدم الإستقرار لبعض دول الإنتاج النفطي. وربما التحذير الذي أطلقه صندوق النقد الدولي حول ضعف محتمل في نمو الاقتصاد العالمي للعام الجاري، يلخص نظرته إلى تلك الأوضاع، رغم اعتقادنا بأن التصحيح للأسواق ربما يكون مستحقا بعد حقبة انتفاخ في أسعار الأسهم بسبب وفرة الأموال الرخيصة في حقبة التيسير الكمي.
وذكر التقرير ان أداء شهر فبراير لتلك الأسواق قد يكون موجبا لمعظمها، أولا بسبب خسائر شهر يناير الكبيرة والتي عادة ما يتبعها بعض التعويض، وثانيا بسبب الأثر الذي تركته تصريحات باحتمال خفض فائض معروض النفط على ارتفاع أسعاره. ورغم ذلك، هناك دائما احتمال أن يحدث العكس، لأن التوافق على الحد من فائض المعروض النفطي قرار سياسي، وهو أمر يصعب جدا التنبؤ به.
بتراجع 7.3% بقيمة ملياري دينار
24.3 مليار دينار القيمة الإجمالية للشركات المدرجة بنهاية يناير
أشار تقرير الشال الى انه بعد نهاية سالبة كانت ختام عام 2015، حيث شهدت خلاله المؤشرات الرئيسية الرسمية الثلاثة، خسائر كبيرة، نتيجة مواصلة تراجع أسعار النفط لمستويات متدنية (إلى ما دون 30 دولارا للبرميل في الربع الرابع من عام 2015)، واشتداد سخونة الأحداث الجيوسياسية في الإقليم وتوظيف النفط سلاحا فيها، بدأ شهر يناير حاملا كل تلك السلبيات. واستمر السوق بالتراجع بشكل كبير خلال شهر يناير 2016، إذ انخفض المؤشر السعري للبورصة إلى نحو 5.114.5 نقطة، مقارنة بنحو 5.615.1 نقطة، في نهاية العام الفائت، فاقدا نحو -8.9%. وبلغ مستوى مؤشر البورصة الوزني نحو 353.4 نقطة، مقارنة بنحو 381.7 نقطة في نهاية العام الفائت، بانخفاض بلغت نسبته -7.4%، . وانخفض مؤشر كويت 15 بنحو -7.8%، مقارنة مع مستواه في نهاية العام الفائت. وعند مقارنة أداء المؤشرات الثلاث الرئيسية (السعري، الوزني، كويت 15) مع شهر يناير 2015، ظلت خاسرة نحو (-22.2%، -20%، -22.6%) على التوالي.
وكانت قراءة مؤشر الشال في نهاية يوم الأحد الموافق 31/01/2016، قد بلغت نحو 334.6 نقطة، منخفضة بنحو 31.3 نقطة، أي ما يعادل -8.5%، مقارنة بإقفاله في نهاية العام الفائت، عند نحو 365.9 نقطة، وانخفض بنحو -24.8% عند مقارنته مع شهر يناير 2015. وبلغت أعلى قراءة للمؤشر، خلال الشهر، عند 362.4 نقطة، بتاريخ 04/01/2016، وبلغت أدناها عند 306.1 نقطة، بتاريخ 21/01/2016.
السيولة
وذكر التقرير ان قيمة الأسهم المتداولة خلال شهر (20 يوم عمل) بلغت نحو 282 مليون دينار، مسجلة ارتفاعا بلغ قدره 40.3 مليون دينار ونسبته 16.7%، مقارنة بما كانت عليه في شهر ديسمبر 2015، عندما بلغت قيمة الأسهم المتداولة نحو 241.7 مليون دينار. إلا أنها انخفضت بنحو -43.8% عند مقارنتها مع شهر يناير 2015، وسجلت أعلى قيمة تداول في يوم واحد، خلال الشهر، عند 27.7 مليون دينار، بتاريخ 17/01/2016، في حين سجلت أدنى قيمة للتداول، خلال الشهر، بتاريخ 06/01/2016، عندما بلغت نحو 6.7 ملايين دينار. أما المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة فقد بلغ خلال الشهر، نحو 14.1 مليون دينار، مقارنة بنحو 11 مليون دينار في شهر ديسمبر 2015، وبارتفاع بلغ نحو 28.3%. وجاء قطاع البنوك في مقدمة القطاعات سيولة، إذ استحوذ على ما قيمته 120.8 مليون دينار، أي ما نسبته 42.8% من جملة قيمة تداولات السوق، تلاه قطاع العقار بنسبة 15.4%، ثم قطاع الخدمات المالية بنسبة 15.1%. وبلغ إجمالي كمية الأسهم المتداولة نحو 2.697 مليار سهم، مرتفعا بنحو 15.3% عند مقارنتها بنهاية شهر ديسمبر 2015، حين بلغت نحو 2.340 مليار سهم، وبلغ إجمالي عدد الصفقات المبرمة نحو 64.7 ألف صفقة، وبمعدل يومي بلغ نحو 3، 233 صفقة، بارتفاع نسبته 19.9%، عما كان عليه في شهر ديسمبر 2015.
القيمة السوقية
وقال التقرير ان القيمة السوقية، لمجموع الشركات المدرجة ـ 190 شركة ـ حققت نحو 24.3 مليار دينار، منخفضة بنحو 1.902 مليار دينار، أو نحو -7.3% وهو ما يعكسه المؤشر الوزني للبورصة، مقارنة بنحو 26.2 مليار دينار في نهاية العام الفائت. وتجدر الإشارة إلى أن عدد الشركات، التي ارتفعت قيمها، مقارنة بنهاية آخر يوم تداول من عام 2015، بلغ 24 شركة من أصل 190 شركة مشتركة في السوق، في حين سجلت 141 شركة خسائر متباينة، في قيمتها، بينما لم تتغير قيمة 25 شركة. وبعد استثناء الشركات التي تتم زيادة رأسمالها ـ شركتين ـ أو خفضه، سجلت شركة «مجموعة جي إف إتش المالية» أكبر ارتفاع في القيمة، بزيادة قاربت نسبتها 22.4%، تلتها شركة «المواساة للرعاية الصحية» بارتفاع قاربت نسبته 16.7%، بينما سجلت شركة «طيبة الكويتية القابضة» أكبر خسارة في قيمتها، بهبوط قاربت نسبته -76.7%، تلتها في التراجع شركة «منشآت للمشاريع العقارية» بخسارة بلغت نحو -41.4% من قيمتها. وحقق 11 قطاعا، من أصل 12 قطاعا، انخفاضا، ضمنها حقق قطاع المواد الأساسية أعلى انخفاض بنحو -12.4%، وسجل قطاع النفط والغاز ثاني أعلى انخفاض بنحو -11.6%، في حين سجل قطاع الرعاية الصحية الارتفاع الوحيد بنحو 1.3%، وسوف يرتبط الأداء في شهر فبراير بعاملين لا تملك الشركات القدرة على التأثير بهما، وسيكون أثرهما أكبر من إعلانات الأرباح والتوزيعات، وهما تطورات سوق النفط وسخونة أو انفراج الأحداث الجيوسياسية، لذلك من المحتمل أن يكون التفاوت الشديد هو سمة الأداء لشهر فبراير وبضعة أشهر قادمة تليه.
4.5 مليارات دينار عجزاً متوقعاً بنهاية السنة المالية الحالية
12.3 مليار دينار جملة الإيرادات المحققة في 10 أشهر
ذكر تقرير الشال انه بانتهاء شهر يناير 2016، انقضى الشهر العاشر من السنة المالية الحالية 2015/2016، وواصلت أسعار النفط انخفاضها بوتيرة أسرع من شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر، وكسرت إلى الأدنى حاجز الـ 20 دولارا للبرميل. وخلال شهر يناير، كان أدنى سعر لبرميل النفط الكويتي، عند نحو 19.14 دولارا، في 20 يناير 2016، بينما كان أعلى سعر عند نحو 28.65 دولارا، في 4 يناير 2016. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، لشهر يناير، نحو 23.3 دولارا، منخفضا بما قيمته نحو -7.8 دولارات، أي ما نسبته نحو -25.1%، عن معدل شهر ديسمبر 2015 البالغ نحو 31.1 دولارا للبرميل، وهو أيضا أدنى بنحو -21.7 دولارا للبرميل، أي بما نسبته نحو -48.2%، عن السعر الافتراضي المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 45 دولارا للبرميل، وأدنى بنحو -51.7 دولارا من سعر البرميل الافتراضي للسنة المالية الفائتة البالغ 75 دولارا. وفقد نحو -44.9% من معدل سعر البرميل لشهر يناير 2015 من السنة المالية الفائتة، البالغ نحو 42.3 دولارا للبرميل. وكانت السنة المالية الفائتة 2014/2015، التي انتهت بنهاية شهر مارس الفائت، قد حققت، لبرميل النفط الكويتي، معدل سعر، بلغ نحو 81.3 دولارا، أي أن معدل سعر البرميل لشهر يناير 2016 فقد نحو -71.3% من معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة.
إيرادات نفطية وغير نفطية
وقال التقرير انه طبقا للأرقام المنشورة في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة -ديسمبر 2015- الصادر عن وزارة المالية، حققت الكويت إيرادات نفطية فعلية، حتى نهاية شهر ديسمبر الفائت -9 شهور-، بما قيمته نحو 10.523 مليارات دينار، ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال شهر يناير، بما قيمته نحو 0.9 مليار دينار، وعليه، سترتفع الإيرادات النفطية المتوقعة، خلال فترة الأشهر الـ 10 إلى نحو 11.4 مليار دينار، أي أعلى بما نسبته نحو 6% عن قيمة الإيرادات النفطية المقدرة في الموازنة، للسنة المالية الحالية، بكاملها، والبالغة نحو 10.757 مليارات دينار، كذلك، حققت الكويت إيرادات غير نفطية فعلية، خلال الشهور الـ 9 الأولى من السنة المالية الحالية، بما قيمته نحو 858.2 مليون دينار، سترتفع خلال فترة الشهور الـ 10 إلى نحو 954 مليون دينار، وعليه، ستبلغ جملة الإيرادات المتوقعة، خلال الفترة نحو 12.3 مليار دينار.
وبين التقرير انه إذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما -وهو افتراض قد لا يتحقق- فمن المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة، للسنة المالية الحالية بمجملها، نحو 13.3 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 2.5 مليار دينار عن تلك المقدرة في الموازنة، ومع إضافة نحو 1.4 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، قد تبلغ جملة الإيرادات نحو 14.7 مليار دينار. ولو تحقق ذلك، وبافتراض صرف كل المقدر بالموازنة والبالغ نحو 19.2 مليار دينار، ومن دون اقتطاع ما يرحل لاحتياطي الأجيال القادمة لأنه أمر لا معنى له في حالة تحقق عجز يمول من الاحتياطي العام أو بالاقتراض بضمان احتياطي الأجيال القادمة، فإن العجز الفعلي قد يبلغ نحو 4.5 مليارات دينار. ولكن رقم العجز قد يكون أكبر أو أقل وفقا لتطورات أسعار النفط خلال الشهرين القادمين من السنة المالية الحالية، ويخفضه أي اقتطاع من النفقات المقدرة في الموازنة عند مراجعة النفقات الفعلية في الحساب الختامي، وفي كل الأحوال ستحقق السنة المالية الحالية عجزا هو الأول منذ 16 سنة مالية.