Note: English translation is not 100% accurate
580 مليار دولار أصول الصندوق السيادي.. ما يعادل 5 أضعاف الناتج المحلي لـ 2016
«موديز»: تصنيف الكويت «تحت المراقبة».. والتخفيض خلال شهرين
6 مارس 2016
المصدر : الأنباء

80 % من التمويل الحكومي قد يكون عبر السندات.. و20% من الاحتياطات
25 %ارتفاع في الدين الحكومي من الناتج المحلي الاجمالي بحلول 2019
3.7 %خسرها الدينار من قيمته مقابل الدولار العام الماضي
16 %انخفاض متوقع في الإيرادات الحكومية خلال العام الحاليمحمود عيسى
وضعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيف الكويت السيادي الحالي Aa2 على المدى البعيد تحت المراقبة تمهيدا لتخفيضه في غضون شهرين.
وقالت في تقرير صادر عن قسم خدمات المستثمرين انها ستقوم خلال فترة المراجعة بتقييم مدى التأثير الذي سينتج عن انخفاض حاد جديد في أسعار النفط - والتي تتوقع الوكالة ان تستمر على مستوياتها المنخفضة لعدة سنوات قادمة - على الأداء الاقتصادي الكويتي والميزانية العامة للحكومة خلال السنوات المقبلة، وبموجب المراجعة التي ستجريها الوكالة، فإنها ستقرر على وجه الخصوص ما اذا كانت القوة الاقتصادية والمالية للكويت قادرة على تحصينها وحمايتها من تخفيض في تصنيفها كنتيجة للهزة التي أحدثتها الأسعار.
مبررات المراجعة
وقالت الوكالة ان الكويت تعتمد اعتمادا كبيرا على قطاع الهيدروكربون كمحرك رئيسي للنمو وتمويل الإنفاق الحكومي، حيث بلغت مساهمة النفط والغاز بأكثر من 90%من إجمالي إيرادات الصادرات ونحو 63% من الناتج المحلي الاجمالي الاسمي للكويت في 2014، وهو آخر عام تتوفر فيه الاحصاءات الرسمية لعام كامل، كما وفر القطاع نحو 77% من إجمالي الايرادات الحكومية. ومضت الوكالة الى القول ان الصدمة الهيكلية في الاسواق النفطية العالمية أضعفت الميزانية العامة للكويت واقتصادها، وبالتالي وضعها الائتماني.
وتوقعت انه بين عامي 2013 و2015 فإن الايرادات كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي قد تراجعت بواقع 17.5%، فيما تحول الميزان المالي الى عجز بنسبة 1.1% من الناتج المحلي الاجمالي في 2015 مقارنة مع فائض نسبته 35% في 2013.
تقلص الفائض
وقدرت الوكالة ان فائض الحساب الجاري للكويت خلال الفترة ذاتها قد تراجع الى 6% من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع 40%، فيما تقلص الناتج المحلي الاجمالي الاسمي بأكثر من 30%.
وقالت الوكالة: إذا افترضنا أن استجابة الدولة بشأن هذه السياسة كانت محدودة، فإن أسعار النفط المتدنية للسنوات القادمة تعني مزيدا من الانخفاض في الإيرادات الحكومية بنحو 16% في 2016 مع تعاف تدريجي فقط فيما بعد، مع التوقعات بأن إجمالي حجم الايرادات الحكومية لن يعود الى ما كان عليه في 2009 من حيث التقديرات الحقيقية قبل حلول 2020.
ومع التوقعات بان ينمو متوسط الانفاق السنوي العام بنحو 4.5% بين عامي 2016 و2020، فإن ذلك قد يترجم الى متوسط عجز مالي بنحو 5% من الناتج المحلي الاجمالي للفترة ذاتها.
التمويل الحكومي
وقالت الوكالة انه على فرض ان تكون تركيبة التمويل الحكومي من خلال إصدار سندات دين بواقع 80%، وتمويل 20% الباقية من المصادر الحكومية، فان هذا يعني ارتفاعا في الدين الحكومي العام من 7.6% في 2014 الى نحو 25% من الناتج المحلي الاجمالي بحلول 2019، وهذه النتيجة ستنعكس على تصنيف الوكالة للكويت بتخفيضها من «عال جدا +» الى «عال جدا».
ومضت الوكالة الى القول انه في مواجهة هذا التأثير السلبي، فان لدى الحكومة احتياطيات مالية ضخمة، وفي حين تعتبر الشفافية محدودة، إلا أن موديز تقدر إجمالي الاصول الحكومية التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار بنحو 580 مليار دولار، أو نحو 5 أضعاف الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2016. وعلاوة على ذلك فان احتياطيات بنك الكويت المركزي من العملات الاجنبية بلغت 25.7 مليار دولار في نهاية 2015.
ربط الدينار
وتعتقد وكالة موديز ان الكويت تتبنى نظاما اكثر مرونة فيما يتعلق بنظام صرف العملات الاجنبية مما تفعل دول مجلس التعاون الاخرى، حيث ان الدينار الكويتي مربوط بسلة من العملات بدلا من الدولار. وقد خسر الدينار خلال 2015 ما نسبته 3.7% من قيمته مقابل الدولار، إلا انه قد ارتفع بنسبة 1.2% منذ مطلع العام الحالي.
مراجعة التصنيف
وأوضحت الوكالة ان مراجعة التصنيف ستمكنها من تقييم مصداقية واستدامة الخطط والاصلاحات التي أعلنتها الحكومة، وقدرة الاخيرة على القضاء على الآثار التي قد تضر بمركزها الائتماني، وستقوم الوكالة بتقييم مستوى الوضوح ونطاق الطموحات التي تتضمنها الخطط الحكومية فيما يتعلق بحجم
المهمة والوقت اللازم
لكي تؤتي ثمارها، فضلا عن مدى الاعتماد الذي يمكن التعويل عليه لاستدامة قوة الكويت الائتمانية.
النظرة المستقبلية
بالإضافة الى ذلك، قالت الوكالة انها ستقوم خلال فترة المراجعة بتقييم النظرة المستقبلية لبرامج وخطط التنويع الاقتصادي على المدى المتوسط وكيف ستؤثر على القوة الاقتصادية الحالية للكويت والمصنفة حاليا عند مستوى «عال جدا –». وستشمل تقييمات الوكالة أيضا مدى قدرة الاحتياطيات المالية غير العادية بما فيها صندوق الثروة السيادية، على القضاء على الآثار السلبية الناجمة عن هزة أسعار النفط على المالية العامة والنمو الاقتصادي للكويت، مع الاخذ في الاعتبار درجة الشفافية المحدودة التي تحيط بتركيبة تلك الاصول.
تدهور الميزانية يفوق التوقعات
قالت «موديز» إن الجانب الذي قد يدفع الوكالة الى اجراء تصنيف سلبي للكويت هو اذا ما استنتجت ان رد الفعل الحكومي قد لا يكون كافيا للحيلولة دون حدوث نقص جوهري في القوة الاقتصادية والمالية في الكويت، وان صدمة أسعار النفط - مع مراعاة الإجراءات المتعلقة بسياسة الحكومة - من المرجح أن يؤدي إلى تدهور في ميزانيتها العمومية يفوق التوقعات الحالية.
وقالت الوكالة انها قد تحافظ وتثبت تصنيف الكويت الحالي Aa2 سواء مع نظرة مستقبلية سلبية أو إيجابية، أو مع بعض الضغوط السلبية، اذا ما تبين لها ان إمكانات الكويت المالية واحتياطياتها قادرة على تغطيتها لعدة سنوات مقبلة من أسعار النفط المنخفضة، على ان يكون ذلك مصحوبا بتغيير في سياسة الحكومة لتعزيز التنويع الاقتصادي والميزانية العامة على نحو يمكنها من التغلب على الآثار السلبية لهبوط أسعار النفط.