Note: English translation is not 100% accurate
أعدت رسالة للدكتوراه تميزت بالتفرد لربطها بين علم اللغة والإعلام والسياسة
صبيحة الفرحان لـ «الأنباء»: للخطاب السياسي مخاطر في توجيه الجماهير واستمالتهم أو إبعادهم عن قضية معينة
13 مارس 2016
المصدر : الأنباء


اللغة هي التي تصنع السياسة وتوجّه آليات البحث فيها
الرسالة لم تنشر في أي من المجلات العربية أو الأجنبية حتى الآن لكنها في طريقها نحو الطباعة لإصدارها ككتاب
رسالة الدكتوراه تطرقت إلى المجتمع الكويتي ومكوناته ونشأة الصحافة الكويتية
أبرزت الجماليات في لغة الخطاب السياسي وكيف يلجأ مبدع النص إلى جذب المتلقين
لجأت إلى الأمثلة التطبيقية عن طريق فن المقالات والأخبار والتقارير
الاء خليفة
التفرد والخصوصية هما العنوانان البارزان لرسالة الدكتوراه التي أعدتها د.صبيحة الفرحان عن تحليل لغة الخطاب السياسي من خلال الصحافة الكويتية، والتي ربطت فيها بين «علم اللغة من جهة والسياسة والإعلام والتاريخ من جهة أخرى»، لتكون «الدراسة الأولى من نوعها على مستوى الكويت التي تأخذ هذا المنحى».وفي لقاء خاص مع «الأنباء» بينت الفرحان أنها شددت في دراستها «على أهمية حضور اللغة في السياسية وتأثيرها في توجيه الخطاب السياسي الكويتي»، مشيرة إلى أنه «كما للغة مخاطر ودور في توجيه مشاعر الجماهير واستمالتهم أو دفعهم وإبعادهم عن قضية معينة، كذلك تتضمن العديد من الجماليات خصوصا عندما يلجأ مبدع النص بأسلوبه وتعابيره لجذب المتلقين»، موضحة أن «كل ذلك مدعم بأمثلة موثقة من الصحف الكويتية». وعن محاور الدراسة، لفتت الفرحان إلى أنها تطرقت إلى المجتمع الكويتي ومكوناته وعلاقاته الاجتماعية ونظام الحكم فيه ونشأة الصحافة الكويتية، ومن ثم تناولت أشكال الخطاب السياسي في الصحافة الكويتية، كما سلطت الضوء على خصائص اللغة السياسية ووظائفها ودورها ومخاطرها، وانتقلت لتحليل الخطاب السياسي».وفي حين بينت الفرحان أنها تبنت «مناهج بحثية جديدة في التحليل اللغوي»، أوضحت أن «الدراسة في طريقها نحو الطباعة لإصدارها ككتاب إلى جانب وجود أفكار عدة لترجمتها».وهذه تفاصيل اللقاء:
في البداية من هي د.صبيحة الفرحان؟
٭ صبيحة عبدالرحمن الفرحان، حاصلة على ليسانس آداب قسم لغة عربية من جامعة الكويت، وحاصلة على الماجستير في «رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم في شبه الجزيرة العربية» من جامعة الكويت، كما حصلت على الدكتوراه في تحليل لغة الخطاب السياسي في الصحافة الكويتيــة مــا بـــين أعــــوام 2001-2005 مــن كليــة دار العلوم بجامعة القاهرة، كما أن لديها الكثير من البحوث المنشورة في مجلات علمية.
محاور الدراسة
حدثينا عن رسالة الدكتوراه التي قمت بإعدادها مؤخرا وحصلت بموجبها على درجة الدكتوراه؟
٭ عنوان الرسالة هو «تحليل لغة الخطاب السياسي من خلال الصحافة الكويتية»، وفي الواقع هذه الدراسة اتسمت بالخصوصية والتفرد كونها ربطت بين علم اللغة من جهة، والسياسة والإعلام والتاريخ من جهة أخرى.
وما أبرز محاور الرسالة وما الذي تم تناوله؟
٭ أكدت هذه الدراسة على أهمية حضور اللغة في السياسة، فاللغة هي التي تصنع السياسة وتوجه آليات البحث فيها، فلقد تناولت في الفصل التمهيدي المجتمع الكويتي ومكوناته وعلاقاته الاجتماعية ونظام الحكم فيه ونشأة الصحافة الكويتية، ثم تناولت أشكال الخطاب السياسي في الصحافة الكويتية وتعريف المقال والخبر والتحقيق، ثم انتقلت للفصل الأول في الدراسة لتسليط الضوء على خصائص اللغة السياسية وعناصر الخطاب السياسي ووظائف اللغة السياسية كنشر المعلومات وترتيب الأولويات ومخاطر اللغة السياسية ودورها في توجيه مشاعر الجماهير واستمالتهم أو دفعهم وإبعادهم عن قضية معينة، وكل ذلك من خلال أمثلة موثقة من الصحف الكويتية، وانتقلت للفصل الثاني الذي تضمن تحليل الخطاب السياسي من حيث إنه خطاب يعتمد على الحجج، ويوجه لفكرة معينة، أو يغير سلوكا أو قناعة من خلال البراهين والحجج، أما الفصل الثالث فيتضمن تحليلا لغويا لنص الخطاب السياسي من خلال مفهوم الجملة وتحليلها من حيث البساطة والتركيب ووسائل بلاغة النص كالتكرار والتقابل والاعتراض وجميعها تعد من أهم مقاصد الخطاب.
هل تم نشر الرسالة في أي من المجلات العربية أو الأجنبية؟
٭ لم تنشر الرسالة في أي من المجلات العربية أو الأجنبية حتى الآن، ولكنها في طريقها نحو الطباعة لإصدارها ككتاب، كما أنني أفكر في ترجمتها.
أمثلة تطبيقية
وما الأدوات التي اعتمدت عليها في الدراسة؟
٭ لجأت إلى الأمثلة التطبيقية من خلال الصحافة الكويتية عن طريق فن المقال والخبر والتقرير.
ربطت الدراسة بين الخطاب السياسي والدرس اللغوي الحديث، فما أهمية هذا الربط؟
٭ تؤكد هذه الدراسة أهمية حضور اللغة في السياسة فلا يجب أن تعزل اللغة عن النص السياسي، وبالتالي تبنيت فيها مناهج بحثية مختلفة في التحليل اللغوي مع الإفادة كثيرا من كتب الأميركية ديبورا تانن من جامعة «جورج تاون» في واشنطن من خلال كتابها (the argument culture)، كما أنني في أحد الفصول تناولت أبرز الجماليات في لغة الخطاب السياسي في الصحافة الكويتية، وكيف يلجأ مبدع النص ليجذب متلقيه من خلال بعض المؤشرات الجمالية والبيانية.
ومن وجهة نظري فإن لغة الصحافة هي لغة معاصرة، وتعد أحد مظاهر التنمية في المجتمعات العربية، وانعكاسا لما يدور في المجتمع من مواضيع كثيرة ومتعددة سواء اجتماعية أو سياسية.
جماليات الخطاب السياسي
وما الإضافة التي أضافتها الدراسة في مجال البحث العلمي واللغوي على المجتمع بشكل عام؟
٭ لقد ربطت الدراسة بين علوم مختلفة وهي الدراسة الأولى من نوعها على مستوى الكويت التي تربط الخطاب السياسي بالإعلام والتاريخ والجغرافيا واللغة العربية وهذا هو التفرد الذي تميزت به بشهادة اللجنة التي قامت بتقييمها، حيث أشاد البروفيسور محمد العبد بالبحث لأنه يقدم تحليلا لبنية الخطاب السياسي الكويتي والآليات المختلفة للتواصل مع الرأي العام، كما عالج جماليات الخطاب السياسي وأبرز ما في اللغة السياسية من جمال على مستوى الجملة البيانية مثل الاستعارة والتقابل والتكرار، كما أبرزت الدراسة جماليات الجملة الصحافية وتنوعها فأحيانا تكون بسيطة وأحيانا طويلة لإقناع المتلقي بالقضية المطروحة.
أيضا تم الاعتماد في الدراسة على الربط بين الماضي والحاضر من خلال ربطها بمضمون التراث العربي، فحدثينا عن ذلك الأمر؟
٭ استعانت الدراسة بكتب التراث العربي مثل «البيان والتبيين» للجاحظ، وابن رشيق في العمدة، والزركشي في كتابه «البرهان في علوم القرآن»، والجرجاني في «دلائل الإعجاز»، وابن عصفور الإشبيلي في «شرح جمل الزجاجي»، وابن هشام الأنصاري في «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب».
معوقات البحث
وما أبرز المعوقات التي صادفتك أثناء القيام بالدراسة؟
٭ ندرة المراجع التي تربط بين العلوم المعرفية المختلفة «اللغة العربية، الإعلام، السياسية، التاريخ، الجغرافيا» ومحدوديتها وقلتها في المكتبة العربية ابرز العوائق، مما جعلني احتاج لمضاعفة الجهد في البحث والدراسة.
في ختام الحوار كلمة شكر وتقدير لمن توجهينها؟
٭ الشكر لله عز وجل أولا ثم لوالداي- أطال الله في عمرها- ولأسرتي الصغيرة ولكل من وقف ودعمني لاستكمال مسيرتي العلمية، وللصحافة الكويتية التي زودتني بالمادة العلمية التي استندت إليها في البحث والتحليل، وشكر خاص من القلب لصحيفة «الأنباء» على تميزها في خدمة الباحثين وطلاب العلم والتي أتاحت لي فرصة المقابلات الشخصية وتزويدي بالمادة الأرشيفية الخاصة لكل سؤال في الدراسة.