Note: English translation is not 100% accurate
وكالات التصنيف الدولية أجمعت على الجهود الاستباقية للبنك ووصف سياساته بـ «الحصيفة»
إشادات دولية بـ «المركزي» .. ثمرة جهود زمن الوفرة تحسباً لزمن الندرة
28 مارس 2016
المصدر : الأنباء


نال «المركزي» عدة إشادات على جهوده المستمرة منذ سنوات في حفظ الاستقرار المالي والنقدي للكويت
يعتبر البنك من الجهات السبّاقة بالخليج في تنفيذ متطلبات «بازل 3» ومواكبة معايير الرقابة المصرفية الدولية
د.محمد الهاشل نال أهم الجوائز تقديراً لإنجازاته في قيادة البنك المركزي
السياسات الرقابية الصارمة لـ «المركزي» حسّنت من جودة الرسملة والسيولة والربحية للقطاع المصرفي
نظام سعر الصرف في الكويت أكثر مرونة مقارنة بأقرانها في دول الخليجبقدر ما خلف الانخفاض الدراماتيكي في أسعار النفط العام الماضي من تحديات وصعوبات تواجه الاقتصاد والمؤسسات الكويتية فإنه كشف في الوقت ذاته عن جهود كبيرة بذلتها مؤسسات وجهات حكومية كويتية في فترة الوفرة لمواجهة المخاطر التي تفرزها أيام الندرة.
وتوالت الإشادات الدولية بالمؤسسات الكويتية إثر جهودها الكبيرة في درء المخاطر من خلال تقارير متخصصة ويتصدرها بنك الكويت المركزي الذي حظي بإشادات الأطراف الدولية كافة تقريبا سواء البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي أو وكالات التصنيف الائتماني الدولية، حيث أجمعت كلها على الجهود المميزة والاستباقية للبنك المركزي وتمايزت بين إشادة وثناء وبعضها الآخر وصف سياسات البنك بـ «الحصيفة».
وفي السياق، أعدت «كونا» تقريرا خاصا عن آراء هذه الجهات الدولية ببنك الكويت المركزي والإشادات والثناء الذي ناله على جهوده المستمرة منذ سنوات في حفظ الاستقرار المالي للبلاد، فضلا عن استقرار السياسة النقدية للكويت عموما واستقرار سعر صرف الدينار الكويتي على وجه الخصوص الذي يعتبر العملة الأغلى في العالم.
ويعتبر بنك الكويت المركزي من الجهات السباقة في منطقة الخليج في تنفيذ متطلبات (بازل 3) ومواكبة معايير الرقابة المصرفية الدولية، فضلا عن تدابير وإجراءات أخرى منها الطلب بشكل استباقي من البنوك الكويتية زيادة مستويات تغطية خسائر القروض رغم التراجع الذي شهدته تلك البنوك في مستويات القروض المتعثرة لديها.
وأوردت وكالة «ستاندرد.آند.بورز» للتصنيف الائتماني في تقريرها الصادر 16 مارس الجاري بشأن تصنيف القطاع المصرفي الكويتي أن «تصنيفاتها تعكس قناعاتها بزيادة المخاطر الاقتصادية التي تواجه المصارف لكن التحسن في المخاطر المصرفية جاء نتيجة فرض تعليمات أكثر حصافة من قبل الجهات الرقابية التي ساهمت في تخفيف التحديات الاقتصادية التي تواجه البنوك الكويتية».
ولفتت الوكالة إلى وجود بعض التطورات الإيجابية على الصعيد التنظيمي في الأعوام القليلة الماضية، حيث عمدت الجهات الكويتية المعنية إلى تحسين الأطر التنظيمية والرقابية للبنوك المحلية وشركات الاستثمار.
وقالت «ستاندرز.آند.بورز»: إن «هذه التدابير وفرت حماية إضافية للبنوك وعززت قدراتها على تحمل الصدمات لدى حدوث أي تباطؤ محتمل نتيجة تراجع أسعار النفط».
وقامت الوكالة بتخفيض تصنيف عشرات البنوك العاملة في المنطقة في حين ثبتت تصنيف البنوك الكويتية رغم تراجع أسعار النفط ومرورها بنفس المخاطر التي تعانيها تلك البنوك في باقي دول المنطقة.
من جانبها، قالت وكالة «موديز» العالمية للتصنيف الائتماني في تقريرها الصادر في الثالث من مارس الجاري: إن «مخاطر القطاع المصرفي الكويتي على الميزانية العامة للدولة منخفضة جدا كما أن القطاع المالي الكويتي قام بتقليص حجم ديونها منذ تعرضه لآثار الأزمة المالية العالمية عام 2008».
وأضافت موديز أن البنوك الكويتية «مراقبة بشكل جيد من قبل بنك الكويت المركزي ولدى الكويت درجة عالية نسبيا من المصداقية في السياسة النقدية حيث تراجعت مستويات التضخم بعد وصولها الذروة عام 2008»، علاوة على أن نظام سعر الصرف في الكويت اكثر مرونة مقارنة بأقرانها في دول مجلس التعاون الخليجي.
من ناحيتها، لم تخرج وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني عن رأي نظيراتها من وكالات التصنيف الائتماني وذلك في تقريرها الصادر في الثامن من ديسمبر الماضي، حيث قالت إن «السياسات الرقابية الحصيفة والصارمة التي يطبقها بنك الكويت المركزي ساهمت في تحسين جودة الرسملة والسيولة والربحية لدى القطاع المصرفي الكويتي».
وتبقى الإشارة الأبلغ والأهم تلك الصادرة عن المؤسسة الدولية المعنية بالسياسات النقدية للدول وميزانياتها أي صندوق النقد الدولي الذي اعتبر في تقريره للمراجعة الدورية للاقتصاد الكويتي الصادر في الثاني من ديسمبر الماضي أن «القطاع المصرفي الكويتي يخضع لرقابة محكمة في حين أظهر هذا القطاع مرونة على تحمل صدمة انخفاض أسعار النفط».
الصندوق وفي التقرير ذاته أفاد بأن نسبة القروض غير المنتظمة في الجهاز المصرفي الكويتي بلغت 2.8% من إجمالي محفظة القروض وبلغت نسبة تغطية المخصصات للقروض غير المنتظمة في البنوك الكويتية 172% على أساس مجمع.
وأشار إلى تراجع درجة انكشاف القطاع المصرفي على شركات الاستثمار إلى 2.8% من إجمالي الإقراض المصرفي.
ولم تكن إنجازات بنك الكويت المركزي الكويتية خافية على الصعيد العربي، حيث قام المؤتمر المصرفي العربي السنوي بتكريم محافظ البنك د.محمد الهاشل ومنحه جائزتين في العاشر من أكتوبر الماضي الأولى هي جائزة «الرؤية القيادية» والثانية جائزة «محافظ البنك المركزي لعام 2015».
وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، وردا على سؤال خلال زيارتها إلى الكويت مؤخرا قد أفادت بأن التقييم «تربل أيه» أي أعلى تصنيف ائتماني يمكن أن تمنحه وكالة تصنيف لاقتصاد أي دولة في إشارة واضحة إلى الأداء المتميز لبنك الكويت المركزي.