Note: English translation is not 100% accurate
الجيران يصدر بياناً عن موقفه من الثورة السورية
31 مارس 2016
المصدر : الأنباء
أصدر النائب د.عبدالرحمن الجيران بيانا جاء نصه كالتالي: موقفي من الثورة السورية ومن الشعب السوري هو موقف علماء السلف قديما وحديثا ولن أشذ عنه فأقول وبالله التوفيق: ان معالجة القصور والفساد في الدولة المسلمة التي يحكمها مسلم بالنصيحة لولاة الأمر من قبل العلماء والوجهاء الذين على تواصل بولي الأمر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم الذي رواه مسلم «الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم». ولا يشرع ما وقع في ثورات العربي في جميع البلاد الإسلامية - ومازال هناك من يدعو لذلك- بمواجهة الحاكم المسلم من قبل الشعب والمدنيين عبر الثورات بل هي وسائل محرمة لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة ولا تابعيهم الى عصرنا هذا، بل هي من أساليب الكفار الذي نهينا عن الاقتداء بهم فيها. أما الحاكم الكافر اذا تسلط على دولة من دول المسلمين فيجب خلعه، ولكن هذا وفق ضوابط كما جاء في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه الذي رواه البخاري في كتاب الفتن: «أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان». وبناء عليه اشترط العلماء هذه الضوابط للخروج على الحاكم الكافر: اولا: ثبوت الكفر البواح، اي ظاهر لا يحتمل التأويل، ثانيا: وجود برهان ودليل على وقوع الكفر بعد انتفاء الموانع، ثالثا: توافر القدرة على خلعه دون مفاسد أكبر (كما حدث في التحالف الدولي في غزو الكويت) ودحر القوات العراقية المعتدية، رابعا: عدم حدوث فساد اكبر، وهذه قاعدة شرعية معروفة الا يغير المنكر بمنكر اكبر منه. خامسا: ايجاد البديل الشرعي القادر على ان يحل محل النظام الزائل، فهذا منهجي ولله الحمد قد بينته قديما حتى قبل وقوع ثورات الربيع العربي المزعومة. وايضا تكلمت به بعد وقوعها مباشرة لان هناك من يسوغ الخروج على الحاكم الظالم وهذا محرم او يحرض على الخروج دون ضوابط وقد رأينا ما آلت اليه الامور اليوم من تعقد الاوضاع وزيادة تسلط الكفار على بلاد المسلمين بسبب الفوضى في الربيع العربي.أما الموقف من الشعب السوري الآن فهو موافق لفتاوى كبار علمائنا كالمفتي عبدالعزيز آل الشيخ والعلامة د.صالح اللحيدان والعلامة د.صالح الفوزان حفظهم الله حيث قرروا ان القتال الدائر الآن قتال فتنة، ونحذر من اندفاع الشباب المسلم للذهاب للقتال هناك لأنه لا تتوافر فيه شروط الجهاد من وجود إمام يدبر الامور وراية واضحة بل قوات وميليشيات تقاتل بعضها بعضا تارة وتقاتل النظام تاره أخرى. والواجب علينا اليوم هو الدعوة للشعب السوري المسلم ان يفرج الله عنه وينصره وترك الامر للعمل الرسمي ولحكام دول المسلمين في التحرك السياسي والديبلوماسي والعسكري لنصرة الشعب السوري، فهذا هو الواجب شرعا، وله تأثير بالواقع، كما رأينا في اليمن حررها الله.اما غير ذلك فهو عبث وانحراف وفساد عظيم، والله الموفق.