Note: English translation is not 100% accurate
11.5مليون وثيقة تتعلق بعمليات مالية تتضمن التهرب الضريبي وتبييض الأموال في أكثر من 200 دولة تطال 140 زعيماً سياسياً
«بنما ـ ليكس».. أكبر تسريبات في التاريخ تكشف فضائح مالية لقادة ومشاهير عالميين
5 ابريل 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات
أبرز المتورطين: مساعدون لبوتين وأقارب لكل من الرئيس الصيني ورئيسا وزراء باكستان وبريطانيا
كشف أكبر تسريب لاوراق في التاريخ تورط عدد من قادة العالم والمشاهير في فضيحة عالمية مدوية حول حسابات مالية لتهريب اموال الى ملاذات ضريبية.
وكشف تحقيق صحافي ضخم استمر عاما كاملا في نحو 11.5 مليون وثيقة سربت من مكتب المحاماة «موساك فونسيكا» الذي يعمل في مجال الخدمات القانونية منذ 40 عاما في بنما وله مكاتب في 35 بلدا، عن شبكة من التعاملات المالية السرية تورط فيها عدد من النخبة العالمية من بينهم مساعدون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين واقارب الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعدد من مشاهير السينما.
وحصلت صحيفة «تسود دويتشه تسايتونغ» على الوثائق التي اصبحت تعرف باسم «اوراق بنما» من مصدر مجهول، ووزعها «الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين» على 370 صحافيا من اكثر من 70 بلدا من اجل التحقيق فيها في عمل مضن استمر نحو عام كامل.
وتحتوي «اوراق بنما» على بيانات تتعلق بعمليات مالية لاكثر من 214 الف شركة «اوفشور» في اكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.
واوردت الاوراق اسماء 140 زعيماً سياسياً، بينهم 33 شخصا وشركة على الاقل مدرجين على قائمة وزارة الخارجية الاميركية السوداء بسبب تعاملاتها مع كوريا الشمالية وايران وحزب الله اللبناني، بحسب اتحاد الصحافيين.
ورغم ان التعاملات المالية من خلال شركات «اوفشور» لا تعتبر غير قانونية بحد ذاتها، الا انه يمكن استغلالها لإخفاء اصول عن هيئات الضرائب، وتبييض اموال يمكن ان يكون مصدرها نشاطات اجرامية، او اخفاء ثروة تم الحصول عليها بشكل غير قانوني سياسيا.
وفي اول رد فعل له على هذه التسريبات، قال رامون فونيسكا احد مؤسسي مكتب المحاماة «موساك فونسيكا» لوكالة «فرانس برس» ان التسريبات «جريمة وجنحة» و«هجوم على بنما». وقال ان «بعض الدول لا يعجبها ان لنا ميزة تنافسية تجذب الشركات».
من جهتها، اعلنت حكومة بنما انها «لا تتساهل» مع اي صفقات مشبوهة، واعدة بـ «التعاون القوي» واتباع الشفافية مع أي تحقيق قانوني.
وقال «الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين» انه من حيث الحجم فإن «اوراق بنما» هي على الارجح «اكبر تسريب للمعلومات في التاريخ».
واظهرت الوثائق ان بنوكا وشركات ومساعدين مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي لم يرد اسمه هو شخصيا في التحقيق، متورطون بتهريب اموال تزيد على ملياري دولار بمساعدة من مصارف وشركات وهمية، وهو ما اكسبهم نفوذا خفيا لدى وسائل الاعلام وشركات صناعة السيارات في روسيا، بحسب «الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين».
الا ان موسكو نددت بذلك، معتبرة ان الرئيس الروسي هو المستهدف الرئيسي بها.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين ان «بوتين وروسيا وبلادنا واستقرارنا والانتخابات المقبلة، كلها الهدف الرئيسي وخصوصا من اجل زعزعة الوضع»، مضيفا انه «لا شيء جديدا او ملموسا» حول الرئيس الروسي في التسريبات.
من جانبها، قال مسؤول بارز في مكتب المدعي العام الأوكراني إن المكتب لم يجد أي أدلة على ارتكاب الرئيس بيترو بوروشينكو جريمة ما، خلافا لما ورد في «اوراق بنما».
جاء ذلك بعدما دعا مشرعون أوكرانيون البرلمان إلى التحقيق في الادعاءات بأن بوروشينكو استخدم شركة خارج البلاد للتهرب من الضرائب.
وفي باكستان دافعت عائلة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف عن امتلاكها لشركات «اوفشور» بعد ان ورد اسمها في «اوراق بنما».وجاء في تلك الاوراق ان السجلات تظهر تورط ثلاثة من ابناء نواز شريف الاربعة، مريم التي يعتقد انها ستكون خليفته السياسية، وحسن وحسين اللذان تظهر السجلات انهما تملكا شركة عقارية في لندن من خلال شركات «اوفشور» ادارها مكتب المحاماة. وقال حسين نجل نواز شريف لاذاعة «جيو»، الباكستانية ان عائلته «لم ترتكب اي خطأ»، موضحا «هذه الشقق لنا، وشركات الاوفشور هذه ايضا لنا ولسنا بحاجة الى اخفائها».
وعقب اتهامه في التورط في التهرب الضريبي، واجه رئيس وزراء ايسلندا سيغموندور ديفيد غونلوغسون انتقادات ودعوات للاستقالة.
فقد كشفت الاوراق عن امتلاك غونلوغسون سندات بنوك بملايين الدولارات خلال الازمة المالية التي كانت تعاني منها بلاده، عندما انهار النظام المالي للبلاد واضطرت البنوك الى طلب مساعدة انقاذ مالية.
ودعت رئيسة الحكومة الايسلندية السابقة يوهانا سيغـــوردادوتيــــر، الى استقالته.
واشارت التحقيقات كذلك بأصابع الاتهام الى عائلات عدد من كبار المسؤولين الصينيين من بينهم الرئيس الصيني، وقالت انهم استخدموا ملاذات «اوفشور» آمنة لاخفاء ثرواتهم.
وفي تعليقه على «أوراق بنما»، اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان ما كشفته التحقيقات الاولى عن الملاذات الضريبية سيؤدي الى تحقيقات في باريس وشكر الذين كشفوا هذه المعلومات، متوقعا ان تجني خزينة الدولة منها «موارد ضريبية».
هذا، وذكرت صحيفة «لا ناسيون» الارجنتينية التي شاركت في التحقيق الصحافي بشأن هذه الفضائح ان الرئيس الارجنتيني ماوريسيو ماكري كان عضوا في مجلس ادارة شركة «اوفشور» مسجلة في جزر الباهاماس، لكن الحكومة الارجنتينية اكدت ان ماكري «لم يساهم ابدا في رأسمال هذه الشركة» بل كان «مديرا عابرا» لهذه الشركة.
وتشمل الوثائق كذلك، معاملات جرت على مدى اكثر من اربعة عقود (1977 ـ 2005) لشركات تولى تسجيلها مكتب المحاماة البنمي ومن بينها معاملات اجراها يان دونالد كاميرون والد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والذي توفي في 2010، واخرى اجراها موظفون مقربون من الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز.