Note: English translation is not 100% accurate
رحلة داخل حكايات عمشيت وذاكرتها
10 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
بيروت ـ جويل رياشي
سبع ساعات أمضتها مجموعة من 40 شخصا من كل المناطق اللبنانية في رحلة داخل حكايات بلدة عمشيت وذاكرتها، نظمتها «جمعية الصداقة اللبنانية الفرنسية» (ADALF) لاكتشاف البلدة التي سكن فيها الكاتب والمؤرخ الفرنسي ارنست رينان وترقد فيها شقيقته هنرييت في جوار كنيسة السيدة قرب ساحة الجيش اللبناني.
من شاطئ البحر نقطة التجمع صباحا الى الكورنيش البحري، حيث ترويقة تراثية لدى مجموعة من الصبايا يجتهدن لتقديم مأكولات خاصة بهن. وبعدها صعودا الى وسط البلدة والجولة سيرا على الاقدام بين منطقتين أولاهما منطقة آل كرم ووهبة وزخيا، حيث سكن ارنست رينان في منزل طوبيا زخيا، وكتب من غرفته عن النوافد الست التي كان يرى منها جبل موسى في بلدة يحشوش الكسروانية. وبين تلك الأزقة شارع 72 حيث «الحدث» الذي يحمل أسماء الفصول، ونعني اللوحات المعروضة في العراء والفكرة للفنان الممثل والمهندس بول سيلمان. أما المنطقة الثانية فهي معقل آل لحود أو «بكاوات عمشيت»، والوصول اليها قديما كان عبر قنطرة سميت بـ «المعبور» وتجسد العبور والتواصل بين منطقتين داخل بلدة واحدة. هناك فتح بسام لحود بهو منزل أجداده والذي أطلق عليه اسم «البيت اللبناني للصورة». وعرض لثلاث حضارات عرفها البهو تعود الى 1200 سنة حيث سكن اليهود والاتراك كاشفا عن مغاور متفرعة. وكل ذلك في غياب رائحة الرطوبة، ما يعني ان لحود انفق الكثير ليعود بالزوار الى الحضارات الثلاث. المحطة قبل الاخيرة في «القصر» الشهير لآل لحود أيضا، حيث تم تصوير عدد من المسلسلات اللبنانية ثم جولة على النادي الذي بنيت قاعته بأموال الصندوق الكويتي للتنمية، والعودة الى البحر في رحاب المرفأ القديم الذي يشهد تجديدا وتوسيعا لحوضه.
يوم عمشيتي يختصر حكاية بلدة يشبه اسمها سبع بلدات لبنانية بينها جبشيت وحدشيت والنبي شيت وعدشيت وبرعشيت، برفقة «دليل» عارف بتاريخ بلدته هو الدكتور بول زغيب عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة الروح القدس-الكسليك.
صفحات من التاريخ اللبناني، ومنازل مر فيها اباطرة بينهم الالماني غليوم الثاني. ويرفض أصحاب هذه المنازل تلقي مساعدة في أعمال الترميم. بقع تعود بنا الى الماضي، هي التي بقيت عاصية على «الباطون» ويصر أصحابها على حمايتها. صفحة من حكايا كثيرة لبلدة نائمة على تاريخ لا يعاند المستقبل.