Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون ومقيمون أكدوا أنها أصبحت ظاهرة منتشرة لكنها تحتاج إلى رقابة من الجهات المعنية
«المطاعم المنزلية».. ربح مضمون من دون رقابة
13 ابريل 2016
المصدر : الأنباء



محمود: ضرورة خضوعها للاشتراطات الصحية اللازمة من قبل الجهات المعنية
الحمد: كثير من صديقاتي وجاراتي يعملن في هذه المهنة لما تدره من أرباح
رباب: أشتري الحلويات والكعك من أحد المطاعم المنزلية بعد تأكدي من اشتراطات النظافة
أم محمد: أتلقى الثناء والإشادة من زبائني على نوعيات الطعام
عامر محمود: المطبخ المنزلي يكاد يكون أنظف من مطابخ مطاعم كثيرة من فئة الخمس نجوم
سامية: تحتاج للتقنين والرقابة حتى لا يدفع المستهلك وحده الثمن
أم أحمد: أعمل في الطهي من المنزل منذ 5 سنوات وتجربتي ناجحة بشكل كبير
آلاء إبراهيم: الأسعار في بعض مشاريع المطاعم المنزلية مناسبة جداً
هالة: أقوم بإعداد التزامات بعض الحفلات والمناسبات المنزلية والزيجات العائلية
ندى أبونصرتنتشر حاليا المطاعم والمطابخ المنزلية لإعداد وبيع الوجبات التي أصبحت تنافس العديد من المطاعم في تجهيز الوجبات والحلويات، والتي استغلت مواقع التواصل الاجتماعي فأصبحت لها صفحات ومواقع على الفيسبوك وتويتر وانستغرام تروج لها عبرها، او عبر المعارف والدائرة المحيطة بصاحب المطعم من أشخاص. مواطنون أبدوا تخوفهم من هذه الظاهرة وتزايدها خاصة انها بدأت تنتشر بشكل كبير، والتخوف نابع من عدم وجود ترخيص أو رقابة من الجهات المعنية على الأمر، موضحين أن الأمر أصبح «ظاهرة» خصوصا مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن كان الأمر محصورا في أرقام يمكن عدها على الأصابع، وأكدوا ضرورة فرض رقابة على المطابخ المنزلية ووجود آلية لمحاسبة القائمين عليها، وضبط كل من يبيع الوجبات التي تسبب خطرا على الصحة. أما أصحاب الشأن ممن يعملون في هذه المهنة وأغلبهم من النساء فأكدوا أنها تجربة ناجحة وتدر عليهم ربحا كبيرا.
في البداية، يقول المواطن سالم محمود أن اعداد الوجبات المنزلية يحتاج إلى مهارة عالية لكسب وجذب الزبائن، مؤكدا ضرورة أن تخضع للاشتراطات الصحية اللازمة من قبل الجهات المعنية بالصحة والسلامة العامة على الغذاء.
من جهتها، تقول شيماء الحمد ان الكثير من صديقاتها وجاراتها يعملن في هذه المهنة لما تدره من أرباح، واستطعن خلال فترة وجيزة كسب ثقة الزبائن، إذ يلجأن لمواقع التواصل الاجتماعي للترويج للأطعمة والحلويات التي يقمن بإعدادها أو من خلال معارفهن. مؤكدة ضرورة الالتزام باشتراطات الصحة العامة، إذ إن المطاعم المرخصة تخضع للرقابة وتحرر بحقها المخالفات في حال ارتكاب الأخطاء ومخالفة الاشتراطات الصحية، مشيرة إلى أنه إذا تحول مطبخ المنزل إلى مطبخ كبير لإعداد مئات الوجبات يوميا، بهدف تحقيق مكاسب مادية بغض النظر عن جودة المواد المستخدمة، أو نظافة المكان والأدوات، والشروط الصحية فإنه سيؤدي إلى الإضرار بالصحة العامة ومنها التسمم ودخول المستشفى.
أما رباب كنعان وهي إحدى المواطنات ممن يشترين من المطاعم المنزلية فتقول إنها تقوم بشراء الحلويات والكعك من احد المطاعم المنزلية بعد مشاهدتها لمكان إعداد الطعام، حيث تتأكد من توافر شروط النظافة والصحة العامة. وترى أن السيدات اللاتي يلجأن إلى مشروعات الوجبات المنزلية يهدفن من وراء ذلك إلى اشغال أوقات فراغهن أو ممارسة هواية الطبخ، إضافة إلى المردود المالي.
وتضيف أم محمد وهي إحدى العاملات في هذا المجال أنها تقوم بإعداد الوجبات المنزلية والحلويات المتنوعة، وهناك إقبال على الشراء من قبل زبائنها المعروفين والمعتمدين لديها، وهو ما شجعها على مواصلة عملها في هذه المهنة. مضيفة أن مشروع الوجبات المنزلية عزز من ثقتها بنفسها وقدراتها عند مشاهدة ردود فعل زبائنها والثناء على عملها، مشيرة إلى نجاح تجربتها، كما تحرص على الاهتمام بنظافة مطبخها والمواد المستخدمة في إعداد الطعام، وطهي الوجبات بشكل آمن وصحي، موضحة أن ما تقوم بإعداده في المنزل يختلف عما يتم بيعه في الأسواق، من ناحية العبوات والتغليف. وتشير إلى قيام بعض زبائنها بزيارة منزلها للتأكد من نظافة المطبخ وكيفية إعداد الطعام.
بدوره، يقول المواطن عامر محمود ان إعداد الوجبات المنزلية يحتاج إلى مهارة عالية لكسب الزبائن، مؤكدا ضرورة ان تخضع الى الاشتراطات الصحية من حيث النظافة، فهؤلاء السيدات أحرص على نظافة المكان الذي يعملن فيه من غيرهن بل ان المطبخ المنزلي يكاد يكون انظف من مطابخ مطاعم كثيرة من فئة الخمس نجوم، كما ان مراعاتهن للاشتراطات الصحية يكون من باب رغبتهن في المحافظة على زبائنهن لاعتمادهن في المقام الأول على السمعة والسيرة لاستقطاب زبائن جدد وبالتالي فإن تشجيعهن افضل بكثير من محاربتهن.
وتقول ساميه شكري ان قيام بعض ربات البيوت بعمل مشروعات صغيرة في منازلهن سواء كانت تلك المشروعات تتعلق بالطهي او التجميل او الخياطة او غيرها من الأنشطة التجارية التي تمارس من خلالها هوايتها ايضا مسألة جيدة الا انها تحتاج لبعض التقنين والرقابة حتى لا يختلط الحابل بالنابل ويدفع المستهلك وحده ثمن ذلك.. مشيرة الى أن الرقابة الذاتية والضمير هما وحدهما من يحكمان عمل هؤلاء النساء في منازلهن لكونهن احرص على الحفاظ على زبائنهن وضمان عدم شكواهم من اي شيء يتعلق بالخدمة التي يقدمنها، وقد تقدم بعضهن أطعمة بطرق صحية افضل بكثير مما تقدمها المطابخ الشعبية التي تكثر في كل الفرجان، الا أن الأمر يحتاج الى التفكير في مخرج قانوني يتم من خلاله الحفاظ على حق المستهلك وفي الوقت نفسه يدعم ويشجع هؤلاء النساء.
من جانبها، تقول ام أحمد وهي واحدة من المقيمات اللاتي تعملن في الطهي من بيتها ولها صفحة على فيسبوك وحساب على تويتر وانستغرام تعلن من خلالها عن نشاطها وتستعرض أكلاتها: أعمل في الطهي من المنزل منذ 5 سنوات وتجربتي ناجحة بشكل كبير حيث إنني اقدم الأكلات الشعبية والمعجنات بأنواعها والحلوى وكذلك المخللات علاوة على الأكلات المصرية التي يشتهيها المواطنون والمصريون ايضا ويوما بعد يوم يزداد الزبائن الذين يعتمدون على ما يسمعونه عن أكلاتي لطلب طلبات تصلهم بأسعار معتدلة حتى منزلهم.. مؤكدة أنها تحرص على الإلمام بالاشتراطات الصحية وتطبقها حتى لا يشكو زبائنها من اي مشكلة والأهم انها تراعي الله في عملها. مضيفة ان لديها طموحا لافتتاح محل تقدم فيه الطعام الذي تطهوه بنفسها وسيكون تجربة جديدة الا ان ضيق ذات اليد وارتفاع ايجارات المحلات يقفان عائقا امام تحقيق هذا الحلم. مؤكدة أنها لا تخشى من المساءلة القانونية لانه لا يوجد قانون يمنع ممارسة هذا النشاط مثل كثير من السيدات اللاتي يعملن في الخياطة او التجميل وغيرها من المهن في المنازل.
بدورها، تقول هيفاء سعود انها تعرفت على هذه المشاريع عن طريق الجلسات الاجتماعية التي تجمعها بالأهل والأصدقاء موضحة ان المشروع المنزلي ناجح لكن نجاحه لا يقارن بنجاح وجودة المطاعم العامة لاسيما فيما يخص ارتفاع اسعار بعض منتجات المشروع المنزلي بشكل مبالغ فيه.
وتضيف آلاء ابراهيم وهي احدى المستهلكات ان المشروع المنزلي مشروع ناجح جدا وانها تعرفت على هذه المشاريع عن طريق الأهل والأصدقاء وبعض خدمات التواصل الاجتماعي مبينة ان الأسعار في بعض مشاريع المطاعم المنزلية مناسبة جدا وفي مشاريع اخرى تكون باهظة الثمن.
وتؤكد ام خالد احدى الطباخات المنزليات انها تحب ان تتقن العمل في كل ما هو جديد، فهي لا تبيع الأكلات الشعبية والمعتادة فقط بل تنافس محلات الحلويات في صنع وابتكار الغريب منها، وما يشد انتباه زبائنها، مضيفة ان هوايتي مربحة لانني ابيع في منزلي ولا ادفع ايجار محل وليس لدي أي التزام تجاه محل او مصنع، لافتة الى ان أسعار الطبخات لديها لا تنافس المطاعم فهي في مستواها او اغلى قليلا، وتعلل السبب بانها تقوم بالطبخ باللحم البلدي لذلك يخرج الأكل بنكهة خاصة لأن «نفسها طيب» كما تقول اضافة الى الالتزام بشروط النظافة.
من جانبها، تقول باسمه السيد المشرفة على تسلم الطلبيات بالهاتف من الزبائن في احد المنازل اننا نقوم بكل ما يخطر في بال الزبائن من نوعيات الأطعمة والطبخات من الفطائر المحشية بالجبنة والزعتر واللبنة والبيتزا وانواع المحاشي وكبسات الرز البخاري والمندي والمرقوق والقرصان التي تخصصوا بها وتتلقى طلبات كثيرة خاصة الحلويات والجاتوهات والمعمول ولديهم استعداد تام لإقامة الوليمة في المنازل وللزبونة حرية اختيار الأواني الخاصة بالأكلات سواء من النوع الراقي او العادي.
وتضيف هالة عبدالله من العاملات في المطاعم انها حققت رواجا واسعا بين الزبائن وقد بدأت بممارسة نشاطي في تجارة المطبخ المنزلي على نطاق ضيق بين أقاربي فكنت أتفنن في اعداد الأكلات وكانت النساء يمتدحن مذاقها اللذيذ الذي يبهرهن حتى أصبحن يطلبن مني إعدادها في مناسباتهن الخاصة وهكذا تحولت موهبتي شيئا فشيئا الى تجارة بسيطة بين معارفي وشملت نساء الحي وبعد ذلك اصبحت اكثر من المطالعة في المجلات والكتب الخاصة بالطبخ وأجربها في البيت حتى أتقنت كيفية عمل المعجنات والفطائر والأكلات الدسمة وانواع متعددة من الحلويات وادون كل طبخة وأتفادى كل خطأ يحصل معي حتى أصبحت فنانة في الطبخ واستقدمت عاملة منزلية لمساعدتي ولكي أوفي الطلبات التي تأتي كل يوم مع كل اتصال هاتفي تطلب فيه الزبونة أكلات متعددة بدءا بالمقبلات والأكلات الدسمة وانتهاء بالحلويات، والآن وصل عدد العاملات لدي اكثر من اربع عاملات يقمن بإعداد وتقديم جميع أنواع الأكلات السعودية والعربية، كما اقوم بإعداد التزامات بعض الحفلات والمناسبات المنزلية والزيجات العائلية، وأصبح الإقبال على طلب اكلاتي يتزايد لدرجة انني لا استطيع قبول بعضها لازدحام جدول المواعيد الذي خصصت له عاملة تستقبل الطلبات الهاتفية إضافة الى توفير السائق الخاص بتوصيل الطلبات للمنازل.
ويقول خلف عذرا انه ليس مع هذه الظاهرة ابدا ولا يفضل الشراء من هذه المطابخ لعدم وجود رقابة ولا يضمن جودة الطعام فيها وصلاحيته ونظافته بينما المطاعم تتبع لرقابة البلدية بشكل دائم.
ويقول عبدالسلام الرفاعي انه لا يشتري من اي مطعم او حتى منزل اذا لم يكن لديه الثقة الكافية في تحضير الطعام واعداده وان تكون هناك رقابة على نوعية المواد واللحوم المستخدمة لكي يضمن ماذا يأكل وبالأخص مع الانتشار الكبير لهذه الظاهرة لم يعد اي شئ مضمونا.
وتقول فيرا العلم: انا لا احبذ كثيرا الشراء من هذه المطابخ المنزلية ولكن اقوم بالشراء من بعض الأماكن التي لدي ثقة كبيرة فيها وبالسيدة التي تصنع الطعام ونظافتها وطريقة تحضيرها للطعام واعتبرها ايضا مساعدة انسانية لبعض الأسر المتعففة التي يكون اعتمادها الوحيد على هذه المهنة واحترم فيهم هذا الشيء انهم لجأوا لمثل هذه المهنة الشريفة ولم يضطروا الى مد اليد لأحد وفي هذه الحالة اشجع على القيام بهذه الأعمال المنزلية ولو بشكل بسيط لتساعدهم.
بدورها، قالت سارة محمد ان هذه المطابخ ليست بالشيء الجديد فقد كانت منتشرة قبل انتشار المطاعم بالمفهوم التجاري الحالي، ولكنها ليست بالكثرة والتنظيم الذي نراه اليوم، إذ كانت بهدف ايجاد مصدر رزق للعائلة ثم تطورت هذه الأفكار الى المطاعم وانتشرت بين الناس.
ولفتت الى ان المطابخ المنزلية اليوم منها ما يكون مصدر رزق ومنها ما يسمى بالمشروع الصغير والتي تقوم به عدد من الفتيات وأبرزها ما يتعلق بالحلويات وغيرها على أمل أن يتطور الى مصنع أو مطعم وهو بحد ذاته يحتاج الى ترخيص وأطر قانونية لكي يستمر كي لا يكون مجرد «كشخة» في وسائل التواصل الاجتماعي.