Note: English translation is not 100% accurate
الكندري: الدولة مستمرة في الهبات وخدماتنا الصحية والتعليمية في القاع
21 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

محمد راتب
أجمع المشاركون في ندوة «وثيقة الإصلاح الاقتصادي بين الحقيقية والوهم» على اهمية مراجعة الوثيقة الاقتصادية وتحديد معايير لتنفيذها لتتوافق مع الرؤية الصحيحة لتنفيذ مشاريع الاصلاح الاقتصادي المنشود، مؤكدين فشل الحكومة في ادارة مشروعات التنمية التي صرفت منها ١١ مليارا دون اي نتائج تذكر، مشددين على اهمية عدم المساس بالمواطنين من ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة، مشيرين الى اهمية معالجة منافذ الهدر المالي الذي تقوم به الحكومة وتقليص المصروفات لكي تستطيع الحكومة مواجهة العجز في الميزانية.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها د.سعد بن حوفان الهاجري في ديوانه بمنطقة الفحيحيل اول من امس تحت عنوان «وثيقة الإصلاح الاقتصادي بين الحقيقية والوهم»، وذلك بمشاركة عضو مجلس الأمة السابق د.عبدالكريم الكندري، ومدير مركز البحوث والدراسات التخصصية د.أسامة الجهيم، وبحضور الناشط السياسي محمد خالد الهاجري.
وأكد عضو مجلس الامة السابق د.عبدالكريم الكندري أن الكويت بعد الغزو العراقي كانت أمام فرصة ذهبية لتكوين البلد من جديد، وحتى نعود للصدارة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاقتصاد أو العمالة أو القانون أو الدستور، ولو صدقت الوعود والنيات لاجتزنا دول الخليج في كل شيء، إلا أن شيئا لم يتغير، مشيرا إلى أن البلد لا يوجد فيه قطاع بلا مشاكل، وهذا كلام رئيس الوزراء نفسه، حيث يقول إن هناك قيادات مهترئة ولا توجد رؤية ولا خطة ولا تنفذ توجيهات ورؤى رؤية صاحب السمو.
واشار الكندري الى انه لا يوجد أي مساحة زمنية للمجاملة، فكل التقارير الاقتصادية خلال الـ ١٠ سنوات الماضية كانت تقول إننا مقبلون على عجز ما يستدعي إيجاد بدائل للنفط، وكانت هناك فرص وبدائل منها تحويل الكويت لمركز مالي تستثمر الدول فيه، إلا أن الدولة استمرت في الهبات والعطايا، حتى الآن في العجز نجد صندوق التنمية يوقع إنشاء مدارس ومستشفيات لدول ونحن نعاني من أبسط الاحتياجات، فآخر مستشفى كان العدان الذي أنشئ عام ١٩٨١، وجامعة الشويخ لا يوجد لها بديل فحتى اليوم لم نستطع إنهاء الشدادية.
وذكر الكندري: اننا لسنا ضد الإصلاح بل هو ما نطالب به، ولكن أن تأتي بهذه الوثيقة التي تحتوي على تنظير، فهل هو قابل للتطبيق؟ يجب قبل ذلك أن تطبق جملة من القوانين مثل قانون تعارض المصالح، فلا يصح ممن يشرف على البلد أن يمد يده للمناقصات العامة كالتاجر.
واضاف: قمنا بتعديل قانون المناقصات ولكنه في الأدراج، وقمنا بتعديل قانون الوكالات لكن ذلك سيؤثر على الوكيل وسيجد من ينافسه، كما أنهم لم يطبقوا قواعد الحوكمة، ونحن نعلم ما يحدث في الإدارات الحكومية، فهل هذا سينقذ البلد؟ واضاف ان الخصخصة من الناحية النظرية فكرة جيدة ولكن قبل أن تطبقها لديك حزمة قوانين يجب أن تطبقها، ويجب أن تهيئ البيئة لتطبق الخصخصة، فهذا البلد لم يحاسب فيه فاسد سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، والمفترض أن القطاع الخاص يتنافس لتقديم الخدمة الأفضل، ولكن من يقول إن القطاع الخاص فيه منافسة؟ هو مقصور على عدد من الأشخاص.
من جانبه، أكد د.سعد بن حوفان الهاجري أنه اطلع على الوثيقة في خضم الإضراب، وبعض البنود فيها تحتاج الى وقفة جادة مع أصحاب الاختصاص، ومنها خفض دعم العمالة الوطنية إلى ١٠% وهو ما يمس المواطن بشكل مباشر، كذلك الضريبة المضافة على المبيعات الاستهلاكية، حيث إن مجرد المساس بها تمس المستهلكين، إضافة إلى رفع الحظر عن خصخصة الصناعات النفطية والتعليم والصحة، فقانون التخصيص استثنى هذه القطاعات ثم جاءت هذه الوثيقة فأدرجتها.
بدوره، قال مدير مركز البحوث والدراسات التخصصية د.أسامة الجهيم: رأينا النواب عندما أتت ناقشوا الوثيقة لم يعطوها حقها، لأن الاهتمام كان موجها لتعرفة الكهرباء، متسائلا: لماذا توجهت الحكومة لهذه الوثيقة؟ فهي تجيب أن السبب هو انخفاض أسعار النفط ما يستدعي زيادة الإيرادات، وكذلك توفير حياة كريمة، وتنويع مصادر الدخل، ووقف الهدر في المصروفات العامة، وإعادة رسم الحكومة في النشاط الاقتصادي، وإعادة الريادة للقطاع الخاص، وإيجاد فرص عمل، وفرص لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي. وأضاف: استوقفتني عدة أسباب، منها: انخفاض أسعار النفط، فهل معنى ارتفاع أسعاره إلغاء الوثيقة؟ لا، كما أنه استوقفتني ما قالت الحكومة إنه توفير حياة كريمة وفرص عمل، وقال: من يرى الوثيقة لا يجد أي حياة كريمة للمواطن ولا فرص عمل في ظل رفع الدعم عن المواطن، فهذا كلام متناقض.