Note: English translation is not 100% accurate
الفيصل: «الأيام الخوالي» مع واشنطن انتهت وعلينا إعادة تقييم العلاقات
21 ابريل 2016
المصدر : الرياض - وكالات

قال الأمير تركي الفيصل الرئيس الأسبق للمخابرات السعودية وسفير المملكة في واشنطن سابقا، إن الأيام الخوالي مع الولايات المتحدة ولت «ولا أعتقد أنه علينا أن نتوقع من أي رئيس جديد لأميركا العودة إلى ما كانت عليه العلاقات». داعياً المملكة ودول مجلس التعاون «لإعادة تقييم علاقتها مع أميركا، وتقييم إلى أي مدى يمكننا الاعتماد عليها، وكم يمكننا أن نعتمد على ثبات توجهات القيادة الأميركية، وما الذي يمكن أن يجعل مصالحنا المشتركة تلتقي معا»وفي حوار مع كريستيان أمانبور على شبكة «سي ان ان» تزامنت مع زيارة الرئيس باراك أوباما إلى المملكة، وأشارت الى تهديدات سعودية ببيع أصول بمليارات الدولارات في أميركا ردا على اتهامات تتعلق بهجمات 11 سبتمبر، قال الفيصل «ليس لدينا شيء نخفيه، أعتقد أن مسؤولينا في أعلى المستويات بوزارة الخارجية والسفارة بواشنطن قالوا إن هذه الصفحات الثماني والعشرين ليست مخفية من قبل المملكة العربية السعودية، بل من الحكومة الأميركية».
وردا على سؤال حول وصف الرئيس الاميركي العلاقة مع المملكة بالمعقدة قال الفيصل «ان القيادة السعودية ترى ايضا أن العلاقة مع الرئيس أوباما معقدة».
ولدى سؤاله حول أكثر أوجه سياسة الرئيس اوباما تعقيدا من وجهة النظر السعودية أجاب «لا استطيع الحديث نيابة عن الحكومة فأنا لست مسؤولا. لكنني اتحدث كمواطن سعودي» منتقدا التذبذب في المواقف والتراجعات عن الخطوط الحمراء التي وضعها سابقا كما في سورية مثلا وليبيا حيث لم «يكن الرئيس راغبا في اتخاذ الدور المتوقع منه».
وتعليقا على تصريحات أوباما الشهر الماضي لمجلة «أتلانتيك» قال الامير الفيصل «ان الرئيس نسي ان السعودية دائما كانت في المقدمة في مواجهة التحديات لاسيما محاربة «فاحش» وهو الاسم الذي أطلقه انا على «داعش».. وباقي المنظمات الإرهابية كالقاعدة.
وكذلك في قضية اللاجئين، والانخراط السياسي مع شركائنا في المنطقة كمصر واليمن والبحرين، حيث كانت المملكة دائما في الصفوف الأمامية، ومع ذلك وبحسب الرئيس في مقالة «اتلانتك» فإن المملكة لا تعمل شيئا وتريد الحصول على كل شيء بالمجان وانتظار ان يقوم هو أو الولايات المتحدة بالتصرف نيابة عنا».
واعتبر الأمير السعودي ردا على سؤال، أن هذه التعليقات تمسه شخصيا «خاصة وأنني كنت اخدم بلدي على مدى 30 عاما حيث كانت علاقتنا بأميركا ليست استراتيجية فحسب، بل قمنا بالعديد من التحركات معا».
وأضاف «تطرقت في رسالتي الى الرئيس الاميركي على سبيل المثال عن حرب تحرير الكويت حيث كانت المملكة وأميركا جنبا الى جنب والذي كان بحسب رأي احد أنجح اوجه التعاون لمنع استيلاء بلد على بلد آخر بالقوة».
وحول سؤال لأمانبور ما اذا كانت العلاقات تغيرت ولم تعد كما كانت عليه وأن الموضوع كله متعلق بالمال وعدم حاجة واشنطن الى المملكة بعد الآن، قال السفير السابق «لم أنظر أبدا الى العلاقة من هذا المنظور.فأنا اعتقد ان التقارب الاميركي ـ السعودي كان دائما بناء على رغبة متبادلة.واذا كنت تنوي ارساء قاعدة جديدة للعلاقة لا يتعين عليك ان تكونا مهينا للآخر» في اشارة الى وصف الرئيس الاميركي لحلفاء واشنطن بـ «الراكبين مجانا».
وتطرقت المذيعة الى هجمات 11 سبتمبر وتداعياتها الماثلة حتى الآن حيث لم ينس الاميركيون ان 15 من المنفذين هم سعوديون، والى الجدل الدائر حاليا حول الوثائق الـ 28 من التحقيق حول اعتداءات سبتمبر المتعلقة بالسعودية والتي يريد بعض السياسيين الاميركيين الكشف عنها وسألت عن رأي الفيصل في الموضوع. فأجاب «ان هذا كله إحياء لاتهامات قديمة اعقبت الهجمات وقالت اللجنة المختصة حينها انه لم يكن هناك أي دور لمسؤولين سعوديين.ونحن ليس لدينا شيء نخفيه.أعتقد أن مسؤولينا في أعلى المستويات بوزارة الخارجية والسفارة بواشنطن قالوا إن هذه الصفحات الثماني والعشرين ليست مخفية من قبل المملكة العربية السعودية، بل من الحكومة الأميركية».
وقال انه ليس مخولا بطلب رفع السرية عن المصنفات لأن الامر يعود الى الرئيس. لأن الرئيس السابق جورج بوش هو الذي امر بالإبقاء على سرية هذه الوثائق. والأمر الآن يعود الى اوباما لاتخاذ القرار انه ليس قرارا سعوديا.
وردا على سؤال حول التحليلات التي تشير الى ان قادة الخليج لا ينتظرون كثيرا من الادارة الاميركية الحالية في نهاية ولايتها وهم يعولون على الإدارة القادمة في اعادة الوضع الى حيث تريد دول المجلس، قال اعتقد من وجهة نظري الشخصية ان أميركا تغيرت كما نحن تغيرنا.وأنا ارى ان هناك عاملا ايجابيا واحدا في تصريحات أوباما الاخيرة هي أنها نبهتنا إلى حقيقة حدوث تغيير في السياسة الاميركية وأننا يجب ان نتعامل مع هذا التغيير ويجب الا نتوقع العودة الى الايام الخوالي. وسيكون على المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون إعادة تقييم لعلاقتنا مع الولايات المتحدة، إلى أي مدى يمكننا أن نذهب في اعتمادنا على أميركا، وكم يمكننا أن نعتمد على ثبات توجهات القيادة الأميركية، وما الذي يمكن أن يجعل مصالحنا المشتركة تلتقي معا، هذه الأمور علينا أن نعيد تقييمها، ولا أعتقد أنه علينا أن نتوقع من أي رئيس جديد لأميركا العودة كما قلت إلى الأيام الخوالي حيث كانت الأمور مختلفة.