Note: English translation is not 100% accurate
قادة «التعاون» والملك محمد السادس بحثوا الإرهاب والتدخلات الخارجية في شؤون المنطقة
القمة الخليجية ـ المغربية في الرياض أيدت موقف الرباط حول «الصحراء الغربية»
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء - الرياض ـ واس
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تضامن دول مجلس التعاون الخليجي ومساندتها لكل القضايا السياسية والأمنية التي تهم المغرب الشقيق وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، مشددا على الرفض التام لأي مساس بالمصالح المغربية العليا.
وأضاف خادم الحرمين في الكلمة التي ألقاها خلال ترؤسه أعمال القمة الخليجية المغربية الأولى بحضور قادة دول مجلس التعاون الخليجي والعاهل المغربي والتي عقدت في قصر الدرعية بالرياض مساء امس الأول «أود أن أؤكد باسمي وباسم إخواني حرصنا الشديد على أن تكون علاقتنا مع بلدكم الشقيق على أعلى مستوى في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية وغيرها، فنحن جميعا نقدر لبلادكم الشقيقة مواقفها المساندة لقضايا دولنا، ونستذكر باعتزاز مشاركتها في حرب تحرير الكويت، ومبادرتها بالمشاركة في عاصفة الحزم، والتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب».
وتابع خادم الحرمين: «أود أن أؤكد على ما نوليه جميعا من اهتمام بالغ بمعالجة قضايا أمتنا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة في سورية وفي ليبيا، كما نؤكد حرصنا على أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار وفي اليمن فإننا حريصون على إيجاد حل للأزمة وفقا للمبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216، ونأمل أن تسفر المباحثات في الكويت الشقيقة عن تقدم إيجابي بهذا الشأن».
واختتم الملك سلمان كلمته قائلا: «سيكون لقاؤنا هذا بإذن الله تعالى موحدا لمواقفنا معززا لعلاقاتنا وداعما لها، وسينقلها إلى مجالات أرحب خدمة لمصالح بلداننا وشعوبنا»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».
من جهته، أعرب الملك محمد السادس عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على استضافة هذه القمة المهمة ولكل قادة دول مجلس التعاون الخليجي على مشاركتهم فيها.
وقال في كلمته أمام القمة: «أعرب عن اعتزازي وتقديري على الدعم المادي والمعنوي الذي تقدمونه للمغرب لإنجاز مشاريعه التنموية والدفاع عن قضاياه العادلة، ولقد تمكنا من وضع الأسس المتينة لشراكة إستراتيجية، هي نتاج مسار مثمر من التعاون، على المستوى الثنائي، بفضل إرادتنا المشتركة، فالشراكة المغربية الخليجية ليست وليدة مصالح ظرفية، أو حسابات عابرة، وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير، ومن تطابق وجهات النظر، بخصوص قضايانا المشتركة».
ولفت النظر إلى أن هذه القمة «تأتي لإعطاء دفعة قوية لهذه الشراكة، التي بلغت درجة من النضج، وأصبحت تفرض تطوير إطارها المؤسسي، وآلياتها العملية»، مشيرا إلى أن هذه القمة تأتي في ظروف صعبة، مؤكدا أنها ليست موجهة ضد أحد بشكل خاص.
وشدد على أن المغرب يعتبر أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب وأن ما يضره يضر دول مجلس التعاون.
وعقب انتهاء أعمال القمة بين قادة دول مجلس التعاون والعاهل المغربي، صدر بيان ختامي، أكد على العلاقات الوثيقة القائمة بين قادة وشعوب الخليج والمغرب والروابط التاريخية المتينة، وإيمانهم بأهمية التضامن والتكامل بينها.
وأوضح البيان أن القمة شكلت مناسبة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين دول الخليج والمغرب، ولتنسيق المواقف في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعبر الجانبان في البيان الختامي عن التزامهم بالدفاع المشترك عن أمن بلدانهم واستقرارها، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وثوابتها الوطنية، ورفض أي محاولة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ونشر نزعة الانفصال والتفرقة لإعادة رسم خريطة الدول أو تقسيمها، بما يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأكد البيان أن دول مجلس التعاون والمملكة المغربية تشكل تكتلا استراتيجيا موحدا، حيث إن ما يمس أمن إحداها يمس أمن الدول الأخرى، وفي هذا السياق، جدد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية موقفهم المبدئي من أن قضية الصحراء الغربية هي أيضا قضية دول مجلس التعاون، وأكدوا موقفهم الداعم لمغربية الصحراء، ومساندتهم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، كأساس لأي حل لهذا النزاع الإقليمي المفتعل. كما أعربوا عن رفضهم لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب إزاء المؤشرات الخطيرة التي شهدها الملف في الأسابيع الأخيرة.
وجدد البيان إدانة دول الخليج والمغرب للتطرف والإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وأكد عدم ربط هذه الآفة الخطيرة بحضارة أو دين، والوقوف في وجه محاولات نشر الطائفية والمذهبية التي تشعل الفتنة وترمي إلى التدخل في الشؤون الداخلية للدول، داعيا إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الإرهاب واجتثاثه والقضاء على مسبباته، مؤكدا أهمية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب لدعم هذه الجهود.