Note: English translation is not 100% accurate
مشاركة المقاطعين.. ترحيب وجدل
19 مايو 2016
المصدر : الأنباء
سلطان العبدان
من المشهد المتأزم قبل أربعة أعوام بما حمله من صور ساخنة تصاعدت فيها أدخنة المواجهات في الشارع والمنابر الخطابية، تعود المعارضة إلى الواجهة مجددا بعد غياب هادئة مترددة ومختلفة لتفتح الباب أمام المشاركة في الانتخابات المقبلة وعلى حذر.
مرحلة جديدة من الحياة السياسية في الكويت بدأت بعودة نواب سابقين في الأغلبية المبطلة بإعلانهم المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة بعد مقاطعتهم العمل النيابي. وجاء بيان تجمع ثوابت الأمة بإعلان المشاركة منفردة عن كتلة الأغلبية المبطلة التي قاطعت معها في بيان واحد ليتضمن دعوة صريحة للمشاركة.. «يأتي هذا الإعلان المبكر للانتخابات لإعطاء من يظن به الكفاءة من الأغلبية ومن خارجها متسعا من الوقت للتفكير في الترشح أو دعم العملية الانتخابية القادمة بالتنسيق الجاد». ومن المؤكد أن المرحلة القادمة تختلف بشكل كبير عن المراحل السياسية السابقة في العمل السياسي الكويتي وستكون مرحلة استثنائية بمعطياتها ومخرجاتها لم يعتد عليها السياسيون سابقا وهذه نتيجة طبيعية للأحداث خلال السنوات القليلة السابقة. والمرحلة الجديدة فرضت نفسها مبكرا على واقع العمل السياسي خصوصا مع الحديث عن الوثيقة الاقتصادية وشرائح الكهرباء والخصخصة، وهو الحديث الذي اصبح محل اتهام بين جانب المقاطعين والنواب الحاليين في رسالة واضحة أن الأجواء الانتخابية بدأت مبكرا.
وبعد إعلان تجمع ثوابت الأمة المشاركة في الانتخابات من المتوقع ازدياد أعداد المشاركين في العملية الانتخابية المقبلة، خصوصا أن الانتخابات ستكون بعد ما يقارب العام من الآن او اكثر بقليل وهذا يعطي فرصة أكبر لمراجعة الكثير من المقاطعين لمواقفهم خصوصا أن المقاطعة كانت موقفا محددا من قضية محددة ايضا وبغض النظر عما يقف وراء ذلك الموقف.
وبعض النواب السابقين من المقاطعين يواجهون صعوبة في احراز نتائج متقدمة في الصوت الواحد، حيث فضل بعضهم دعم خطوات المشاركين للعودة للعمل البرلماني او التريث في قراءة الساحة بشكل اوسع خصوصا مع وجود متسع من الوقت.
ولا شك أن الصوت الواحد مرحلة وتجربة جديدة لم تتضح مخرجاتها حتى الآن بسبب المقاطعة على الرغم من مرور ما يقارب الأربعة أعوام على تطبيقه، حيث ستؤدي المشاركة إلى تغيرات كبيرة خصوصا في تعاطي النواب مع القضايا والقوانين، التي فضل المجلس الحالي مواجهتها بالمواقف الجماعية بأكبر قدر ممكن، وهذا الأمر قد لا يتوافر في أي مجلس قادم وبالطبع سينعكس هذا الأمر في الانتخابات.
وهناك آراء أخرى في الأغلبية ترى أن نار المقاطعة لاتزال مشتعلة وان المشاركة في العملية الانتخابية لن تغير شيئا من المشهد السياسي ومن الصعب جدا تحقيق أغلبية سواء في المحاسبة أو التشريع والاستمرار على الموقف يعطي موقفا اقوى في أي مرحلة سياسية قادمة.
وفي ظل الصوت الواحد بالانتخابات وبالمشاركة الجماعية الأولى المتوقعة لكثير من المقاطعين سيكون المشهد السياسي جديدا ليشهد على مرحلة جديدة من تاريخ العمل السياسي في الكويت.