Note: English translation is not 100% accurate
سمو نائب الأمير وولي العهد ورئيس مجلس الأمة وسمو الشيخ ناصر المحمد تقدموا جموع المعزّين
آخر رسالة تلقاها الفقيد السهيل من زوجته: «استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه»
23 مايو 2016
المصدر : الأنباء












أهل الكويت أدوا صلاة الغائب على الفقيد عبدالمحسن السهيل
بدر السهيل
توافدت جموع غفيرة من المواطنين والمقيمين مساء أمس الأول إلى مسجد غزيل البخيت بمنطقة عبدالله المبارك الذي امتلأ بالمصلين الذين أقاموا صلاة الغائب على الفقيد د.عبدالمحسن السهيل المطيري الذي كان على متن الطائرة المصرية المنكوبة، وتقدم المعزين سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، وسمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، ووزير الاعلام والشباب الشيخ سلمان الحمود، وعدد من اعضاء مجلس الامة.
وقدم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم واجب العزاء لأسرة الفقيد عبدالمحسن محمد السهيل المطيري، وقال الغانم: بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة لذوي المرحوم بإذن الله تعالى عبدالمحسن السهيل المطيري الذي كان ضمن ركاب الطائرة المصرية المنكوبة، مبتهلين الى المولى العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته وان يتقبله من الشهداء.
ومن جهته، تقدم النائب السابق حسين مزيد المطيري بخالص العزاء لأهل الكويت عامة ولعائلة السهيل خاصة، معربا عن الألم الشديد بفقدان د.عبدالمحسن السهيل الذي كان مثالا يحتذى به في الأخلاق الحميدة والمواطن الذي قدم لبلاده الكثير، حيث إن الفقيد ترك اسرته ليمثل الكويت في احد المؤتمرات بالقاهرة.
وقال مزيد ان عزاء السهيل هو عزاء اهل الكويت كلهم، فعائلة السهيل عائلة قدمت ومازالت تقدم الكثير للوطن من خلال ابنائها المخلصين، معربا عن ان الفاجعة احزنت كل أهل الكويت، سائلا المولى القدير ان يتقبل الفقيد بواسع رحمته ويسكنه الفردوس الاعلى وان يلهم أهله الصبر السلوان وألا يريهم مكروها.
وكان في مقدمة المصلين محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود، وتقدم الحمود بأحر التعازي لذوي فقيد الكويت، داعيا الله سبحانه ان يحتسبه شهيدا في رحابه عز وجل، كما تقدم بخالص العزاء لأسر جميع ركاب الطائرة المنكوبة، داعيا الله ان يلهمهم الصبر والسلوان.
وقال الحمود إن هذا المصاب الجلل أصاب كل أهل الكويت، مضيفا: انها ارادة الله ان يكون فقيدنا على متن الطائرة ومن منطلق ايماننا بقضاء الله وقدره فقد اختار امانته التي تقبلتها آل السهيل الكرام وأهل الكويت ونحتسب فقيدنا عند الله سبحانه وتعالى.
ومن جهته، قال جاسم السهيل: نحتسب فقيدنا الغالي عند الله تعالى ونشكر الشعب الكويتي كافة وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، وسمو ولي عهده الامين الشيخ نواف الاحمد، ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وسمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، والسادة الوزراء وأعضاء مجلس الامة، وكل الشعب الكويتي على مشاعرهم الصادقة وعلى وجودهم بجانبنا في مصابنا الجلل، مؤكدا على الايمان بالله وبقضائه، سائلا المولى ان يتقبل الفقيد بواسع رحمته.
فيما قال حسين السهيل شقيق الفقيد: رحم الله اخي الذي كان نعم الاخ والسند، وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا اخي لمحزونون، ونحتسبه عند الله تعالى مرحوما.داعيا الله تعالى ان يتغمده بواسع رحمته وان يسكنه الفردوس الاعلى مع النبيين والصالحين.
ومن جانبه، اعرب احمد السهيل عن فقدانه لعبدالمحسن السهيل الذي كان اخا كريما يملك قلبا رحيما، مضيفا: ان عبدالمحسن لا يمكن ان يعوض، ولكننا لا نملك الا ان نرضى بقضاء الله وقدره، وإن كان عبدالمحسن ذهب الى جوار ربه الكريم فإنه باق في وجداننا بذكرى طيبة ومواقف عظيمة لا يمكن نسيانها، وبحسرات الألم على فقدانه نتضرع الى الله بالدعاء، راجين المولى ان يرحمه وفي جنة الخلد يسكنه.
أثنى على دور السفارة الكويتية والمكتب الصحي بفرنسا
حمد ابن الفقيد: مصابنا عظيم ولكن إيماننا بالله أعظم ونحتسب والدي عند الله
حمد عبدالمحسن السهيل المطيري هو ابن الفقيد رحمه الله يروي ماذا جرى بعد سقوط الطائرة المصرية المنكوبة والتي كان على متنها الفقيد، حيث قال حمد: ان في تمام الساعة السادسة بدأنا نتساءل عن سبب عدم اتصال والدي علينا فهو في جميع سفراته يتصل علينا فور وصوله الى اي جهة وبالفور اتصلنا على صديق والدنا هو مصري الجنسية والذي كان ينتظر والدي في مطار القاهرة لينقله للمؤتمر وعندما رد علينا بالهاتف كان لا يستطيع الكلام بسبب البكاء وهو كان يعلم بالفاجعة التي اخبرنا بها ومن خلال التلفاز تابعنا الاحداث ونحن نتضرع الى الله بالدعاء، تجمعنا في مقر سكننا وبهذه الاثناء اتصل بنا السفير الكويتي بفرنسا سامي السليمان وحضر الى مقر سكننا ومعه القنصل مشعل الحبيل وجلسوا معنا وهم يقومون باتصالات مع السلطات الفرنسية لمعرفة مصير والدي.
واثنى حمد على الدور الذي قام به السفير السليمان والقنصل الحبيل وجميع افراد السفارة الكويتية بفرنسا حيث انهم كانوا سببا كبيرا في تخفيف الفاجعة علينا ولم يتركوننا لحظة واحدة حتى اوصلونا الى باب الطائرة التي قاموا بترتيب عودتنا للكويت بالاضافة الى المكتب الصحي بفرنسا وبالاخص عبدالله الحاي والزمانان الذي لم يتوانوا في تقديم اي خدمة ممكنة لنا ولاخوتي محمد وبدر وهم من ذوي الاحتياجات الخاصة كما اثنى حمد على العاملين بمكتب الخطوط الجوية الكويتية بفرنسا وشكر الجميع على ما بذلوه تجاههم.
ولوحظ على حمد قوة ايمانه بالله عز وجل ورضائه بقضاء الله فقد كان يردد دائما انا لله وانا اليه راجعون مصابنا عظيم ولكن ايماننا بالله اعظم ونحن نعلم أن رحمة الله وسعت كل شيء وما عند الله خير وابقى لوالدي الذي نحتسبه عند ارحم الراحمين.
حمد هو ملازم اول في وزارة الدفاع وهو اكبر ابناء الفقيد بعد محمد المريض الذي كان يرافق الفقيد وقد اشادت به عائلة السهيل بتحمل المسؤولية بعد والده.
الفقيد أجّل سفره قبل يوم من مغادرته في الطائرة المنكوبة لمتابعة علاج أبنائه
سالم ابن الفقيد: آخر رسالة تلقاها والدي من والدتي: «استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه»
أوضح سالم عبدالمحسن السهيل المطيري وهو ابن الفقيد، رحمه الله، انه كان في الكويت قبل فقدان والده بثلاثة ايام، حيث قام والفقيد بالاتصال عليه وطلب منه القدوم الى فرنسا استغرب سالم طلب والده ودون تردد قام سالم بالسفر الى فرنسا ليقضي آخر ثلاثة ايام مع والده دون ان يشعر سالم وهو الذي أوصل والده الى المطار ويروي لنا التفاصيل قبل الفاجعة، كان من المقرر ان يسافر والدي قبل يوم من سقوط الطائرة الا انه قام بتأجيل السفر الى القاهرة يوما بسبب موعد اخواني مع المستشفى، وفي يوم سفره أوصلت والدي إلى المطار حيث انه كان يريد الذهاب لمصر لحضور مؤتمر يمثل فيه والدي الكويت ومن ثم يسافر إلى الكويت ويعود لنا بعد خمسة ايام، وأضاف سالم: خلال طريقنا الى المطار كان والدي وكعادته بشوشا ويسألني ان كنت احتاج إلى شيء ويقول لي: «أي شي تحتاجه اطلبه» كما كان يوصيني بوالدتي واخواني واخواتي وكان يردد خمسة ايام وسأعود «دربالك على امك واخوانك وخصوصا اخوانك محمد وبدر» وهما من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقال سالم لم اشعر بأن هذه وصية والدي الأخيرة لأن والدي كان دائما يوصينا خيرا بوالدتي واخوتي وبأقاربنا ويحرص على ان نكون كما هو ذا خلق كريم. وأردف سالم: انتظرت حتى يدخل والدي منطقة الجوازات ولكنني فوجئت بأنه عاد إلي بعد ان ذهب مسافة بعيدة وحين وصل إلي قال لي اذهب الآن وخذ إخوتك للتنزه وبالحال اتصلت على اخواتي ليتجهزوا وقالوا لي انهم خرجوا مع شقيقي حمد وأعلمت والدي بذلك ولكنه أصر على ان يتصل عليهم بنفسه.سالم والذي بدا متأثرا بفقدان والده كشف عن آخر رسالة تلقاها والده الفقيد وكانت من والدته وهي مربية فاضلة مشهود لها بتفانيها في العمل وبإخلاصها في عملها في وزارة التربية وكان نص الرسالة «استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه ذهابا وإيابا».