Note: English translation is not 100% accurate
عودة النازحين ومظاهر الحياة إلى طبيعتها بقضاء «الرطبة» بالأنبار
وزير المالية العراقي: الفلوجة «ليست لقمة سائغة»
4 يونيو 2016
المصدر : بغداد ـ د.ب.أ

قال وزير المالية العراقي هوشيار زيباري إن تنظيم «داعش» يخوض قتالا شرسا في الفلوجة متوقعا أن يحتاج الجيش العراقي وقتا لاستعادة المدينة.
وأضاف زيباري خلال مقابلة له مع «رويترز» أمس الأول «أن الفلوجة ليست لقمة سائغة، تحتجز «داعش» سكانها كرهائن ولا تسمح لهم بالفرار».
وتابع «داعش متحصنة بالفلوجة التي تعد مشكلة تواجه العراق الجديد منذ البداية، حيث كانت من قبل قاعدة لتنظيم القاعدة وللمتمردين».
وأضاف «لا يمكن لأحد أن يحدد موعدا لتطهير الفلوجة من داعش، ويرجع ذلك أساسا للمقاومة وللعبوات الناسفة وللأنفاق» التي حفرها المسلحون دون أن يتم رصدهم.
واستطرد «حققت قوات الأمن وقوات الحشد الشعبي تقدما واضحا»، لافتا إلى «أن اقتحام قلب الفلوجة فعليا سيستغرق وقتا ويجب ألا نعلن النصر قبل الأوان».
وفي غضون ذلك، فرضت قوات الأمن العراقية أمس إجراءات مشددة وسط بغداد وفي محيط ساحة التحرير والمنطقة الخضراء شديدة التحصين التي تحوي مقرات الحكومة والبرلمان والرئاسة والسفارات العربية والأجنبية تحسبا لمظاهرات دعا رئيس الوزراء العراقي إلى تأجيلها الأسبوع الماضي لانشغال قوات «عمليات بغداد» في عملية تحرير الفلوجة، إلا أن التيار الصدري ونشطاء المجتمع المدني أصروا على خروج المظاهرات.
وقطعت القوات الأمنية منذ امس الأول جسري الجمهورية والسنك المؤديين إلى المنطقة الخضراء بالكتل الأسمنتية تحسبا لوصول متظاهرين إلى ساحة التحرير، كما أغلقت الطرق المؤدية إلى ساحة التحرير وسط العاصمة.
وميدانيا، أعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة صلاح الدين جاسم الجبارة أمس الأول عن مقتل المسؤول عما يعرف بمذبحة سبايكر التي قتل فيها أكثر من 1700 جندي عراقي.
وقال جبارة إن «الأمونة قضى مع اثنين آخرين حينما كانوا يقومون بعمليات استطلاع تحضيرا لهجوم مرتقب على القوات الأمنية في جبال حمرين».
من جانب آخر، ذكرت الشرطة العراقية بحسب وكالة الأنباء الالمانية (د.ب.ا) «ان انتحاريا من تنظيم داعش مرتديا حزاما ناسفا فجر نفسه وسط العشرات من الأهالي النازحين من منطقة الصقلاوية، ما تسبب بوقوع ضحايا وإصابات».
وفي سياق متصل، قال محللون سياسيون في بغداد إن معركة الفلوجة ستكون أكثر صعوبة من معركتي تكريت والرمادي بسبب القيمة الرمزية للمدينة لدى المتشددين ولأنهم لا يستطيعون التراجع إلى أماكن أخرى نظرا لحصار الجيش والميليشيات الشيعية للمنطقة بأكملها.
وقال المحلل السياسي ولواء الجيش السابق جاسم البهادلي «في الفلوجة تنشر داعش مقاتلين أشداء يدافعون عن مدينة يعتبرونها رمز الجهاد».
وقال المحلل السياسي علي هاشم إنه حتى إذا نجحت الحكومة في استعادة الفلوجة فستظل في مواجهة مشكلة كسب ود سكانها السنة الذين يرى البعض أنهم يعانون تهميشا من جانب الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة.
هذا، وشرعت قيادة فرقة المشاة (16) بالجيش العراقي بالتعاون مع اللواء 18 من الشرطة الاتحادية بالتنسيق مع الشرطة المحلية وحشد عشائر الأنبار، في عملية «مسك الأرض» ونشر القوات الأمنية في قضاء «الرطبة» جنوب غربي الأنبار وإعادة النازحين إلى مناطقهم وفق الإجراءات الأمنية.
وذكر بيان لوزارة الدفاع العراقية أمس الأول أن الجيش العراقي بدأ عملية «مسك الأرض» وإعادة العوائل النازحة إلى مدينة الرطبة المحررة، وأن مظاهر الحياة الطبيعية بدأت تعود إلى أرجاء المدينة، حيث فتحت المحال والأسواق التجارية أبوابها أمام السكان وتدفقت المواد الغذائية على المدينة.
وأشار البيان إلى أن القوات المسلحة طهرت مدينة الرطبة من مسلحي التنظيم وما خلفوه من مواد متفجرة، كما أعادت فتح المراكز الصحية لتقديم الخدمات الطبية، إضافة إلى الخدمات البلدية بعد استقرار الأوضاع الأمنية وإعادة تأهيل البنى التحتية في مدينة الرطبة.