Note: English translation is not 100% accurate
الجبير من باريس: خطة السلام العربية هي الخيار الأمثل لإسرائيل
هولاند في مؤتمر«السلام» بغياب فلسطين وإسرائيل: أردت تعبئة المجتمع الدولي دعماً لتسوية نهائية للنزاع
4 يونيو 2016
المصدر : باريس - وكالات

وزير الخارجية السعودي: مبادرة السلام العربية بها جميع العناصر المطلوبة لتسوية نهائية
فلسطين تدعم المبادرة الفرنسية.. وإسرائيل تتنبأ بفشلها دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند امس المجتمع الدولي الى التركيز مجددا على النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني، مشددا على وجوب ان تأخذ عملية السلام في الاعتبار «التغييرات الكبيرة» والاضطرابات التي شهدتها المنطقة، ما جعلها تحتاج الى دفعة عالمية، وعلى ان «الخيار الشجاع» بالسلام يعود الى الفلسطينيين والاسرائيليين.
وقال هولاند في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي لإحياء عملية السلام الذي تستضيفه العاصمة باريس «أردت أن تأخذ فرنسا زمام المبادرة لتعبئة المجتمع الدولي دعما لتسوية نهائية للنزاع» الاسرائيلي - الفلسطيني.
وأكد أمام وزراء وممثلين لنحو ثلاثين دولة ومنظمة دولية، بينهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان «الهدف الوحيد لهذه المبادرة هو السلام في الشرق الاوسط»، مقرا بوجود «شكوك» تحيط بآلية هذه المبادرة، خصوصا لدى الجانب الاسرائيلي الذي يشدد على ضرورة اجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.
وتابع هولاند «لا يمكننا ان نحل محل طرفي النزاع. لكن مبادرتنا تهدف الى منحهم ضمانات بأن السلام سيكون قويا ومستداما وبغطاء دولي، وطمأنتهم من اجل ان يستأنفوا المحادثات»، مؤكدا ان «الخيار الشجاع» بالسلام يعود الى الفلسطينيين والاسرائيليين.
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن أساس أي خطة سلام مستقبلية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مازال يتمثل في المبادرة العربية لعام 2002 وحث إسرائيل على قبولها.
وقال الجبير للصحافيين بعد المؤتمر الذي استضافته باريس إن مبادرة السلام العربية بها جميع العناصر المطلوبة لتسوية نهائية.
وأضاف أن المبادرة مطروحة على مائدة المفاوضات وتمثل أساسا قويا لحل النزاع الطويل. وعبر عن أمله في أن تسود الحكمة في إسرائيل وأن تقبل بهذه المبادرة.
ولم تتم دعوة اسرائيل والفلسطينيين الى الاجتماع الدولي في باريس الذي يهدف الى اعادة تأكيد الالتزام الدولي بحل الدولتين، فلسطينية واسرائيلية جنبا الى جنب، وهو الحل الوحيد الذي يعتبر قابلا للتطبيق لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو 70 سنة.
والهدف من الاجتماع تشكيل مجموعات عمل حول مواضيع محددة مثل تحفيزات اقتصادية لإحلال السلام وإجراءات للحد من التوتر ميدانيا وتقديم ضمانات على صعيد الامن الاقليمي، استعدادا لمؤتمر سلام قبل نهاية السنة بحضور الطرفين المعنيين.
وفي حين ان الوضع على الارض يعتبر «كارثيا»، حذر الرئيس الفرنسي من مخاطر الوضع الراهن. وقال «في السياق الاقليمي للشرق الادنى والشرق الاوسط، سيشغل المتطرفون الفراغ دون شك وسيستفيد الارهابيون من ذلك».
واضاف هولاند «نحن في العام 2016 مع حرب في سورية وارهاب اصولي في العراق. وبالتالي تغيرت التهديدات والاولويات. الاضطرابات الاقليمية تخلق التزامات جديدة للمجتمع الدولي من اجل السعي الى السلام»، مشددا على ان السلام يجب ان يشمل «مجمل المنطقة».
وتثير المبادرة الفرنسية منذ اشهر معارضة اسرائيل. ورأت وزارة الخارجية الاسرائيلية عشية الاجتماع ان المبادرة «ستفشل»، اذ تعارض اسرائيل بشدة اي مقاربة دولية للنزاع، وتصر على اجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.
وبرر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت تنظيم المؤتمر بالقول ان الحوار المباشر بين الاسرائيليين والفلسطينيين «لا يأتي بنتائج».
وقال «اليوم هم لا يتحاورون والاستيطان يتواصل والعنف ينمو ويحل اليأس، ودعاية تنظيم داعش والقاعدة تنتشر في كل هذه الاراضي، وهذا امر في منتهى الخطورة». وفشلت المفاوضات المباشرة الاخيرة بين الطرفين برعاية اميركية في العام 2014.
كما تبرز تساؤلات بشأن مستوى مشاركة الولايات المتحدة، الراعي التاريخي في المبادرة، ابعد من ابداء الاهتمام بداعي اللياقة الديبلوماسية.
ويحضر وزير الخارجية الاميركي جون كيري، الوسيط في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية في 2013-2014، مؤتمر باريس.
لكن مسؤولا رفيعا في الخارجية الاميركية قال «لن نقدم اي اقتراح محدد، ولم نتخذ اي قرار بشأن ما يمكن ان يكون عليه دورنا».
وحدهم الفلسطينيون الذين باتوا «على حافة اليأس» وفقا لمصدر ديبلوماسي فرنسي، يدعمون المبادرة الفرنسية بالكامل.
واعتبر امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان المبادرة الفرنسية تشكل «بارقة امل»، مطالبا في مقال نشر على الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس الاسرائيلية، بأن تحدد هذه المبادرة «اطارا وجدولا زمنيا واضحين» لاقامة الدولة الفلسطينية.
من المشاركين في المؤتمر
شارك في الاجتماع نحو 30 وزيرا ومنظمة، ويضم دولا عربية وأوروبية إلى جانب أعضاء من مجلس الأمن الدولي، ولم توجه الدعوة لإسرائيل ولا للفلسطينيين.
وهذا هو أول مؤتمر دولي بشأن القضية منذ مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة عام 2007. ولن يتطرق إلى أي خلافات جذرية بين الجانبين.
ومن أهم المشاركين فيه: السعودية ومصر والأردن والمغرب وروسيا والمملكة المتحدة وألمانيا وتركيا وجنوب افريقيا وكندا والصين واسبانيا واندونيسيا وايرلندا وايطاليا واليابان ولوكسمبورغ والنرويج وهولندا وبولندا وجمهورية التشيك والسنغال والسويد وسويسرا.