Note: English translation is not 100% accurate
المهاجم الثاني للكنيسة كان معروفاً للشرطة بوصفه متشدداً محتملاً
فرنسا تنشئ حرساً وطنياً للتصدي للهجمات الإرهابية
29 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - باريس - وكالات

المخابرات الفرنسية تلقت تحذيراً باحتمال شن هجوم قبل اقتحام الكنيسة بـ 4 أيام أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه يريد ان يشكل قريبا حرسا وطنيا لمساعدة القوات الفرنسية على التصدي للهجمات الإرهابية في بلاده، حيث تضاعفت هذه الاعتداءات مؤخرا.
وقال قصر الإليزيه في بيان أمس بعد لقاء جمع هولاند وبرلمانيين متخصصين في هذه المسألة: ان «رئيس الجمهورية قرر ان ينشئ الحرس الوطني انطلاقا من قوات الاحتياطي الموجودة الحالية»، مشيرا إلى أنه ستقدم آراء مطلع أغسطس المقبل قبل بدء تطبيق القرار المتوقع مطلع الخريف.
وأوضح البيان ان «طرق تأهيل وتوزيع قوات الحماية على الأرض الفرنسية ستحدد بالتشاور مع كل الجهات الفاعلة».
وأضاف ان مجلس الدفاع والأمن سيعقد مطلع أغسطس للبحث في هذه القوة وتحديد عدد عناصرها، مبينا ان الهدف من تشكيل هذه القوة في أسرع وقت ممكن هو جعلها في خدمة حماية الفرنسيين.
ولم يتحدث هولاند من قبل سوى عن تطوير احتياطي الدرك والشرطة وتلك المتوافرة لسلاح الجو والبحر والبر من أجل دعم القوات التي تعمل تحت الضد منذ 18 شهرا مع سلسلة الاعتداءات التي وقعت في فرنسا.
وفي هذا الإطار، يفترض ان يتوافر 15 ألف عنصر احتياطي بحلول نهاية الشهر الجاري مقابل 12 ألفا حاليا.
في غضون ذلك، كشفت مصادر في الشرطة والقضاء الفرنسيين أمس، هوية المراهق الثاني المتورط في هجوم الكنيسة، وقالت إنه يبلغ من العمر 19 عاما وكان معروف لدى الأجهزة الأمنية بوصفه متشددا محتملا.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية ان الشاب هو فيما يبدو المشتبه به الذي كانت تبحث عنه الشرطة قبل أيام من وقوع الحادث بعد تلقيها معلومات بأنه يخطط لارتكاب هجوم.
وقال مصدر قضائي لـ «رويترز» إن الشرطة كشفت ان اسمه هو عبدالملك نبيل بتيجان من وينحدر من إقليم سافوي في شرق فرنسا على الحدود مع ألمانيا.
وقالت مصادر بالشرطة إن الجهات الأمنية فتحت في 29 يونيو الماضي ملفا خاصا لبتيجان بعد أن اتجه للفكر المتشدد.
وتم التعرف على هوية المنفذ الثاني للهجوم الذي تبناه «داعش»، من خلال المقارنة بين الحمض النووي له ولوالدته.
ووفق المصادر ذاتها، فإن جثة بيتجان كانت في حالة لا يمكن معها التعرف على هوية صاحبها نظرا للإصابات التي لحقته خلال الهجوم الذي قادته في حينه قوات الأمن الفرنسي، والذي انتهى بمقتله مع كرميش.
وعلى غرار كرميش، يوجد اسم بيتجان على قائمة المراقبة لأجهزة المخابرات الفرنسية، وذلك لما رأت فيه الأخيرة ميولات إرهابية أظهرتها بالأساس محاولاته السفر إلى سورية، إلا أن الأخير، وخلافا لكرميش، فإن ملفه لا يضم صورة له، وهو ما أعاق في مرحلة ما عمل الشرطة القضائية في فرنسا.
وقال مصدر قريب من التحقيقات إن المخابرات الفرنسية تلقت معلومة من وكالة مخابرات أجنبية بأن هجوما يجري التخطيط له وأعقب ذلك إرسال صورة شخص إلى عدد من الجهات الأمنية.
وقالت يامينا والدة بتيجان لتلفزيون (بي.اف.ام) إن ابنها لم يتحدث أبدا عن تنظيم داعش، فيما ذكر مصدر قضائي إن 3 من المقربين إلى بيتجان احتجزتهم الشرطة.
ونشرت وكالة «أعماق» التابعة لداعش، مساء أمس الأول، فيديو بدا فيه عادل كرميش، وإلى جانبه ظهر مقتحم الكنيسة معه عبدالملك بيتجان، وهما يبايعان زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي.
ولوحظ في الفيديو ان كرميش لوى رقبته حين بدأ بإعلان المبايعة، في إشارة واضحة إلى أنه كان يقرأ نص من ورقة مدونة جعلها في حضنه أو وضعها على الأرض، وهو شابك يمناه بيمنى بيتجان.
وعلى صعيد آخر، أعلنت المخابرات الفرنسية تلقيها، الجمعة الماضي، اي قبل الهجوم بـ 4 أيام، تحذيرا من أن رجلا «قد يكون مستعدا للمشاركة في هجوم على الأراضي الوطنية»، وهذا الرجل الذي تبين في ما بعد أنه المنفذ الثاني للعملية، «موجود في فرنسا ومن المنتظر أن يتحرك لوحده أو بمعية أشخاص آخرين»، بحسب مذكرة وصلت الفرنسيين من جهاز مخابرات أجنبية لم يحدد بشكل دقيق.