- السعودية قادرة على تحمل مسؤولياتها الإسلامية والإنسانية في خدمة ورعاية الحجاج والحرمين الشريفين ولن تنال منها أي ادعاءات أو أباطيل
- يجب العمل على تحصين شبابنا بمواجهة مغلوط المعلومات وكذب الشائعات وترويج الأفكار الضالة.. والسياحة البينية توّثق الروابط الأخوية بين أبناء الخليج
دارين العلي
قال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ان مضامين الهوية الوطنية لم تعد مجرد شعارات ترفع في المناسبات والمحافل والمنتديات، بقدر ما اصبحت ضرورة ملحة يجب العمل على تعزيزها في ظل عصر صارت فيه قوة التلاحم والتكاتف والتآزر، عامل بناء للمستقبل الذي تنتظره الشعوب، بعيدا عن التكسبات الخاصة أو المساس بعلاقات الدول والتدخل في شؤونها، ترسيخا لمبادئ وقيم المصلحة الخليجية الواحدة.
كلام الحمود جاء في كلمة ألقاها خلال رعايته افتتاح ندوة تعزيز الهوية الوطنية الخليجية التي ينظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على مدى ثلاثة ايام بمشاركة نخبة من المسؤولين والثقافيين في دول مجلس التعاون.
وهنأ الحمود المملكة العربية السعودية ملكا وحكومة وشعبا، على نجاح موسم الحج هذا العام، مثمنا الجهود الجبارة التي بذلتها المملكة على كل المستويات، مما أكد قدرتها على تحمل مسؤولياتها الإسلامية والإنسانية في خدمة ورعاية حجاج وزوار الحرمين الشريفين التي لن تنال منها أي ادعاءات أو أباطيل.
وأكد الحمود أهمية هذه الندوة الفكرية في تعزيز الهوية الوطنية الخليجية على المستويين الوطني والخليجي في ظل ما يحيط بدولنا وشعوبنا من تطورات وتحديات إقليمية ودولية، لافتا إلى أن هذه الندوة تأتي تطبيقا لتوصيات الاجتماع الحادي عشر لأصحاب السمو والمعالي في دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية في قطر الشقيقة العام الماضي.
وأشار إلى أن تعزيز الهوية يجب أن يستند في المقام الأول إلى تفعيل قرارات وتوصيات مؤتمرات القمة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات والتطورات على الساحتين الخليجية والإقليمية.
وأوضح أن الثقافة والإعلام في وقتنا الحاضر أقوى الوسائل التي يمكن استغلالها في تعزيز ونشر قيم المواطنة الخليجية الحقيقية وتعزيز هويتها في مواجهة ما تتعرض له دولنا وشعوبنا من حروب الجيلين الرابع والخامس، وهو ما يحتم علينا تحصين شعوبنا تجاه مغلوط المعلومات وكذب الشائعات وترويج الافكار الضالة، مضيفا «وذلك يتم من خلال اعتماد مؤسساتنا الثقافية والإعلامية الرسمية والخاصة استراتيجية تعاون وتنسيق كامل، بخطاب ورسالة إعلامية واحدة، حفاظا على الهوية الوطنية الخليجية وتعزيزها، وأن نعمل على تحصين شبابنا بكل الوسائل من الفكر الهدام أو الضال».
وذكر الحمود أن تعزيز السياحة البينية بين دولنا بما تشمله من سياحة ثقافية يعد عاملا مهما لتوثيق الروابط الأخوية بين ابناء دول الخليج العربية مما يصل لمصلحة تعزيز مجالات الاقتصاد والثقافة لدول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على اهمية دور الشباب في تعزيز التواصل مع الأشقاء في دول مجلس التعاون في شتى المجالات، بأفكار ومبادرات تثري مفهوم المواطنة الخليجية.
وشدد على أهمية المؤسسات الاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني في دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرا أنها تعد عاملا مهما في تعزيز مفاهيم وقيم الهوية الوطنية الخليجية لكل الشرائح المجتمعية بما يساهم في نشر قيم الوسطية ونبذ أفكار الغلو والتطرف والإرهاب، بفكر ورؤى تواكب التطورات والأحداث من حولنا.
بدوره، قال الأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي د.خالد الغساني ان الندوة تأتي على قدر من الأهمية لتناولها قضايا مهمة، متمنيا ان يكون عام ٢٠١٦ بداية حقيقية لتعزيز الهوية الوطنية في دول مجلس التعاون لاسيما بعد مرور ٣٥ عاما على تأسيس المجلس والذي ساهم في تكريس الكثير مما نعتز به في نفوسنا.
وشكر الكويت وقيادتها السياسية ممثلة بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء لدعمهما لكل ما من شأنه تعزيز اهداف المجلس، مشيدا بدول التعاون لاتخاذها قرار مناقشة موضوع الهوية الوطنية لارتباطه بالانتماء لمجلس التعاون، مؤكدا ان الدعوة الى تعزيز الهوية من متطلبات الدول الحديثة لاسيما ان هناك مرتكزات لا تنفك عنها كاللغة والدين والتاريخ والموقع الجغرافي والتي تنطبق علينا جميعا، فالهوية الوطنية متممة للهوية الخليجية، فدول الخليج اسلامية الدين عربية اللسان وامتدادها الجغرافي واحد وهو ما يمثل قيم الهوية الخليجية والتي اتفقت عليها الدول الأعضاء في المجلس منذ عام ١٩٨١.
صاحب السمو الملكي تحدث في الجلسة الأولى عن دور السياحة والثقافة في تعزيزها
سلطان بن سلمان: المنطقة الخليجيةتمتلك مقومات الهوية الواحدة والشامخة
- فلسفات جديدة دخلت المنطقة تهدف إلى ترسيخ سياسة «فرّق تسُد» عكس ما نؤمن به وهو سياسة «اجمع تزدهر»
- الربيع العربي «فيضان».. ونأسف لانهيار ومعاناة دول عربية عظيمة وشعوبها.. ودخول أمراض جديدة مثل «داعش»
- الأجيال العربية تعيش في حالة فراغ على أحلام لا تمت للواقع بصلة
- تأصيل الهوية يكمن في العناصر المشتركة التي تجمعنا: التراث الحضاري واكتشاف المواقع وتأهيلها وعرض الثقافة والتاريخ الوطني بشكل جيد
- الرميحي: ضرورة بناء قيم مشتركة وخارطة طريق واضحة المعالم لتعزيز الهوية الوطنية الكويتية
تناولت الجلسة الأولى من الندوة دور السياحة والثقافة في تعزيز الهوية الخليجية المشتركة للمواطنين، وشارك فيها رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان آل سعود، واستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الكويت د.محمد الرميحي، وتولى ادارتها د.خالد الغساني من سلطنة عمان.
وتحدث صاحب السمو الملكي عن دور السياحة والثقافة في تعزيز الهوية الخلــيجية المشـتركـــة للمواطنين، لافتا الى ان الندوة تأتي في وقت يعتبر من اخطر الأوقات على منطقتنا.
ولفت إلى أن القضية الأساسية ليست في البحث عن الهوية، بل أن نكون اكثر وعيا في تحديد هويتنا «من نحن؟»، مشيرا إلى أن المنطقة الخليجية تمتلك جميع مقومات الهوية الواحدة المشتركة والشامخة.
وقال صاحب السمو الملكي: كثيرا ما يتم اتهامنا بالرجعية وان العرب ليس لديهم أخلاق وحضارة، وهذا غير صحيح وتجن على الإسلام، لافتا الى دخول فلسفات جديدة الى منطقتنا العربية تهدف الي ترسيخ سياسة فرق تسد عكس ما نؤمن به وهو سياسة «اجمع تزدهر».
ووصف ما سمي بالربيع العربي بـ «الفيضان العربي»، مبديا أسفه من ان نرى الدول العربية العظيمة التي خرجت منها حضارات وعظماء، تعاني شعوبها اليوم من التشتت وانهيارها ما بين دول العالم، عدا عن دخول امراض جديدة مثل داعش وغيرها من الفئات المتناحرة.
وأكد أن هذا الأمر نتيجة لكون منطقتنا مستهدفة لفصل الإنسان عن مكونه الحضاري وأرضه، لافتا الى ان الأجيال العربية تعيش حالة فراغ على احلام لا تمت بالواقع بصلة والمستقبل وعد لم يتحقق.
وشدد على اننا نعيش في مرحلة تاريخية خطيرة نعتبر مستهدفين فيها كما كنا دائما، لأننا مهد الإسلام ودين البشرية، مشيرا الى أن بعض المسلمين في الخارج يعانون من فقدان الهوية الإسلامية فيما يعانون من التناحر فيما بينهم في بلادهم والجهل والتخلف والانحطاط العلمي.
ولفت إلى أن الجانب الاقتصادي يعد عنصرا مهما جدا، رافضا ما يقال عن دول الخليج بأنها مجرد دول نفطية فقط وانما هي دول حضارة، مشيرا الى ان الاستكشافات التراثية اثبتت الحضارات القديمة في هذه المنطقة التي تتمتع بموقع جغرافي عالمي في التاريخ كتقاطع طرق للتجارة والحضارة ولسنا نعيش في فراغ حضاري كما يقول من يصفنا بالرجعية.
ولفت الى ان المنطقة العربية عاشت في تداول حضاري ضخم، إلا ان غياب الوعي جعل الشباب ينبهر بالآخر كما ان الغزو الثقافي جعلنا نتقوقع في حالة دفاع عن النفس ما منعنا من الانطلاق للمستقبل، مردفا بالقول «اننا اولى الناس بالانطلاق نحو المستقبل، اذ خرج من بلادنا دين الحضارة والانفتاح، ويجب علينا الا نضيع هذه الميزة التي يمكن أن تثري الحراك العالمي المستقبلي.
ولفت الى ان السياحة تمثل القطاع الأول على مستوى العالم في المجال الثقافي وفرص العمل وسياحة الأعمال والتي تشكل هوية مشتركة على مستوى العالم، لافتا الى انه يجب استخدام السياحة لإعادة المواطن العربي الى وطنه حتى يكون واعيا لمكانه التاريخي والأرض التي يعيش عليها.
وأشار الي المشاريع التي تنفذها المملكة في قطاع السياحة والاستكشافات الاثرية منها المشروع التعليمي والمتاحف، اضافة الى اكتشافات اثرية تعود الى 90 الف عام.
ورأى ان المهمة الاولى لتأصيل الهوية تكمن في العناصر المشتركة التي تجمعنا وأولها التراث الحضاري واكتشاف المواقع وتأهيلها وعرض الثقافة والتاريخ الوطني بشكل جيد، معتبرا ان الاستقرار والاستمرار ومواجهة التحديات مرتبطة بمعرفة أنفسنا وتعريف الشباب بالحضارة الوطنية.
وردا على المداخلات قال ان هناك حملات لتشويه الإسلام لكننا نعيش حالة من الاستعداد للانطلاق وليس الانزلاق، الانطلاق للعولمة لافتا إلى أن الإنسانية ستخسر كثيرا إذا حوربت هذه المنطقة الغنية بمبادئها وأسسها الإنسانية، فالمنطقة العربية يجب أن تكون حاضرة في بناء مستقبل الإنسانية.
تساؤلات واقتراحات
بدوره، تناول د.محمد الرميحي في ورقته «الثقافة والهوية الوطنية تساؤلات واقتراحات» مفهوم الثقافة التي تعتبر مجموعة من الإبداعات الإنسانية والتقاليد والعوائد التي تصقل احساس الجماعة وسلوكها، لافتا الى تطورات عدة لحقت بالمفاهيم الثقافية في مختلف دول العالم.
وتحدث عن الاستخدام العام للثقافة في الفضاء السياسي على 3 مستويات هي الفرق بين مفهوم الثقافة بمعناه الإجرائي وبين الثقافة كسلوك عام والفرق بين الخصوصية الثقافية والعولمة الثقافية وخصوصية المنطقة العربية في اللغة والتاريخ المشتركين مستدلا بكلمات غاندي: «لا أريد أن يكون منزلي محاطا بالجدران من كل جانب ونوافذي مسدودة، لكني أريد أن تهب ثقافات كل الأوطان على منزلي من كل الجهات وأرفض في ذات الوقت أن يقتلعني أحد من جذوري».
وشدد على ضرورة بناء قيم مشتركة، موضحا أن الدولة هي المنوط بها رسم خارطة طريق واضحة المعالم لتعزيز الهوية الوطنية الكويتية خاصة أن الدستور يؤكد على التراحم والتواد وضمان الحريات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، لافتا إلى ضرورة إعادة النظر في الكثير من السياسات وإعادة مواءمتها في ظل المتغيرات في المجتمع من حيث عدد السكان ونسبة الشباب خاصة دون الثلاثين، بالإضافة إلى تنقيتها من عناصر التمييز الموجود في بعض نصوصها.
واقترح تشكيل لجنة عليا تتبع مجلس الوزراء تضم مختصين وقانونيين وخبراء اجتماع واقتصاد لعمل ذلك بالإضافة إلى دراسة عوامل التعطيل البيروقراطية التي تشيع جوا من عدم الحماس للمواطنة، بالإضافة إلى وضع الخطوط القانونية الواضحة التي تفرق بين المواطنة والانتماء إلى خارج الوطن، وأن يبنى ذلك على قاعدة «مشاركون في الوطن ومتحدون فيه».
وأكد على أهمية إكمال خطوات السعي الجاد إلى اتمام أركان الدولة الوطنية المدنية العادلة والاهتمام بإقامة المؤسسات واحترام عملها على ألا تكون معطلة لصالح ناس مع ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون تمييز، وإعادة العمل ببرامج تأهيل المدرسين في كل القطاعات وعلى كل المستويات، وتنبيه الناشئة للمخاطر الكامنة خلف التناحر الاجتماعي، والاهتمام بالبرامج الثقافية السمعية والبصرية والقرائية، وتقديم دعم عالي المستوى للأنشطة الثقافية على كل مستوياتها، فالثقافة هي المدخل الصحيح والصحي لدعم اللحمة الوطنية وإشاعة التكاتف بن شرائح المجتمع، على ان يكون الدعم للمؤسسات الرسمية الثقافية والمؤسسات الأهلية، بالإضافة إلى الاهتمام بمؤسسات المجتمع المدني وحثها على وضع برامج توعية وطنية لتعزيز الهوية الوطنية وإشاعة روح التسامح والقبول بين شرائح المجتمع، مع السعي لتقليص الشعور بالعصبيات المختلفة، كذلك تشجيع (ومراقبة) الجمعيات التعاونية، ودفع جزء من نشاطها باتجاه العناية ببرامج التوعية الوطنية وتعزيز الهوية من خلال رعاية حوارات عامة في المناطق المختلفة.
واقترح الرميحي العناية بدراسة تأثير الإعلام الاجتماعي ووسائله، موضحا أن الحلول الأمنية يجب أن تكون آخر الحلول، وان الحلول الثقافية والمؤسسية هي المطلوبة على وجه السرعة للحد من التأثير السلبي على الهوية الوطنية على شرائح مختلفة من المجتمع بسبب الاستخدام غير الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أهمية تكوين فرق تطوعية للرد على الشاذ في الاستخدام السلبي في تلك الوسائل.
وأشار إلى أهمية العناية بإعلام شامل وحديث وعلمي لإشاعة الهوية الوطنية وتقديم برامج هادفة بهذا الاتجاه على أن تكون مدروسة وليست مدرسية من خلال وسائل غير مباشرة تقدم الرسائل دون إقحام تبشيري متسرع، والتوعية في المساجد والمنتديات العامة (مبارايات كرة القدم) وما يشببها لإشاعة روح التسامح والألفة بين المواطنين وتشجيع المحافظين كل من محافظته بإقامة المسابقات ورعاية الحوارات في الأحياء والمناطق من اجل التوعية بأهمية الوحدة الوطنية والتآلف من خلال مشاريع محلية واجتماعية يشترك فيها الجميع.
مداخلات
وجاء في مداخلة لرئيس الجامعة المفتوحة وزيرة التعليم السابقة د.موضي الحمود: نشعر الآن بأن الأجيال الشبابية لديهم ارتباك في قضية الهوية، فهل هي هوية عالمية أم عربية أم خليجية؟ فالارتباك موجود، وقد ساهمت فيه الحكومات بتحالفها مع قوى خارجية خاصة القوى الإسلامية.
وأضافت أن هذا الارتباك مقصود من قوى معينة ساهمت بعض السلطات في وجوده، ما ساهم في وجود جيل لا يعرف هويته، فالهوية الوطنية تضاءلت وحل محلها فكر أنا إسلامي بالدرجة الأولى، نحن نعتز بإسلامنا لكن يجب أن يكون هناك أيضا اعتزاز بالهوية الوطنية.
وأوضحت أن الارتباك موجود في كتبنا ومناهجنا، ويجب الاهتمام بتعديل المناهج وتطويرها ودعوة المشرفين على المناهج في مثل هذه الندوات الفكرية.
وفي مداخلته، قال الكاتب سامي النصف: انه بالنسبة للحج فله خصوصية، اذ انه زمن يتغير ومكان ثابت فيما يحدث العكس في السعودية، فالزمن ثابت والقضية متغيرة ولو اتت لجنة محايدة وفحصت الأماكن المقدسة فلن تجد اماكن اخرى تقدم 10% مما تقدمه السعودية.
وشدد على ضرورة ان تقوم الدول بتسويق السياحة خارجيا، متسائلا: لماذا يأتي السائح الى دبي ويعود دون ان يذهب الى أماكن اخرى في المنطقة؟
وفيما يخص الهوية قال: انه قبل الحفاظ على الهوية الخليجية علينا الحفاظ على هوياتنا الوطنية لأن بقاءها يسبق الهوية الخليجية، لافتا الى ان المملكة العربية السعودية تتعرض لحملة شرسة، ولو ضاعت لانتهت معظم دول الخليج خلال ربع ساعة.