- البيت الأبيض يكثف اتصالاته لمنع إسقاط الفيتو من الكونغرس
أحمد عبدالله ووكالات
استخدم الرئيس الأميركي باراك أوباما، في وقت متأخر امس الأول حق النقض ضد مشروع قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، المعروف اختصارا بـ «جاستا»، معطلا بذلك إقرار القانون بسلاسة إلا إذا جمع الكونغرس ثلثي الأصوات.
وقال أوباما إن القانون المذكور يضر بالمصالح الأميركية ويقوض مبدأ الحصانة السيادية.
وأضاف الرئيس الأميركي في رسالة وجهها إلى مجلس الشيوخ «أتفهم رغبة عائلات الضحايا في تحقيق العدالة، وأنا عازم على مساعدتهم في هذا الجهد». لكنه أوضح أن التوقيع على هذا القانون «سيكون له تأثير ضار على الأمن القومي للولايات المتحدة».
وأضاف «سيضر بمصالح الولايات المتحدة مع الحلفاء الرئيسيين ويؤذي حصانتها السيادية العالمية، ان المشروع المقترح الذي يسمح لأسر ضحايا الهجمات بمقاضاة الدول على دورها المزعوم سيضر بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة».
وأكد انه يتعاطف كليا مع أسر الضحايا ويقدرهم جدا مشيرا الى ان ادارته «التزمت بالملاحقة بلا هوادة للمجموعة الإرهابية التي تقف خلف ذلك الهجوم وهي تنظيم القاعدة».
الا انه اعتبر «ان القانون لن يحمي الأميركيين من الهجمات الإرهابية ولن يحسن فعالية استجابتنا لمثل تلك الهجمات بل انه يقلل من فعالية استجابة الولايات المتحدة وذلك لأنه يخرج إمكان التصرف بمثل هذه الأمور من يد المتخصصين في الأمن القومي والسياسة الخارجية ويضعها في يد متقاضين شخصيين ومحاكم خاصة».
وأضاف أوباما ان القانون يسمح بالتقاضي الخاص في المحاكم الأميركية «بناء على مزاعم» ضد حكومات أجنبية لم يتم تصنيفها كدول راعية للإرهاب ولم تتخذ إجراءات مباشرة ضد الولايات المتحدة.
وأوضح بأن تسمية الدول الراعية للإرهاب تتم فقط بعد مداولات متأنية بين المختصين بالأمن القومي والسياسة الخارجية والاستخبارات.
وحذر الرئيس الأميركي من أنه من شأن القانون أن «يخل بالمبادئ الدولية المعتمدة منذ فترة طويلة بشأن الحصانة السيادية والتي يمكن أن تلحق الضرر بالحصانة السيادية للولايات المتحدة نفسها».
وذكر بأن «الولايات المتحدة لديها وجود دولي أكبر بكثير من أي بلد آخر» لافتا الى ان «مبادئ الحصانة السيادية تحمي أمتنا وقواتنا المسلحة والمسؤولين والمتخصصين من إجراءات المحاكمة الأجنبية».
وأشار الى ان مشروع القانون يهدد مصالح الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها الرئيسيين «الذين اتصلوا بنا بالفعل وأعربوا عن مخاوف جدية حيال مشروع القانون».
كما حذر من ان هذا القانون «يحد من التعاون في قضايا الأمن القومي الرئيسية مثل مكافحة الإرهاب وذلك في وقت حاسم نحاول خلاله بناء التحالفات وليس خلق الانقسامات».
من جانبه، بدأ البيت الأبيض حملة من الاتصالات بعدد من أعضاء الكونغرس الديموقراطيين لعرقلة محاولات كتلة من الجمهوريين والديموقراطيين إلغاء فيتو اوباما على القانون الذي يعطي عائلات ضحايا هجوم 11 سبتمبر الحق في مقاضاة المملكة العربية السعودية.
وشارك في حملة الاتصالات وزير الخارجية الحالي جون كيري الذي ظل محتفظا بعلاقات قوية مع عدد من الأعضاء المؤثرين منذ ان كان هو نفسه عضوا بمجلس الشيوخ.
وقال السيناتور كريس مورفي وهو ديموقراطي مدعم لمشروع القانون ان الادارة تكثف اتصالات لمنع تكوين أغلبية قادرة على منع التشريع وأضاف «لا اعتقد ان الرئيس سينجح هذه المرة.
لدينا مؤشرات ان هناك اغلبية متماسكة بالفعل».
غير ان هناك تقارير تشير الى عكس ذلك.
فقد قال عضو ديموقراطي آخر بمجلس الشيوخ هو السيناتور آدام شيف انه لا يرى ان ما يقوله مورفي صحيحا.
وأضاف «لا اتفق مع زميلي السيناتور مورفي في ان هناك أغلبية مضمونة لرفض فيتو الرئيس.
الواقع انني أرى هناك فرصة طيبة لجمع ما يكفي من الأصوات لدعم الفيتو».