لندن - عاصم علي ووكالات
بدأت المفاوضات حول خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي تثير انقسامات داخل حزب المحافظين الحاكم، وحتى في المعارضة نفسها، اذ تلوح في الأفق صعوبات ليس آخرها اعتراض دول أوروبا الشرقية على استثناءات في حرية الحركة تطول مواطنيها.
وأعلن وزير المال البريطاني السابق جورج أوزبورن وهو أحد أقطاب حزب المحافظين الحاكم، أن بريطانيا لم تصوت لانسحاب «قاس» من الاتحاد الأوروبي.
يذكر ان مفردين للانسحاب باتا مستخدمين، وهما «قاس» للدلالة على فشل بريطانيا في البقاء في السوق المشتركة، و«ناعم»، أي التوصل الى صفقة مؤاتية لمصالحها، تبقي البلاد في السوق الأوروبية المشتركة وتعفيها من هجرة الأوروبيين الشرقيين الى أراضيها.
ورأى أوزبورن الذي أيد بقاء البلاد في الاتحاد الاوروبي، ان الفريق السياسي في الحملة المناوئة للاتحاد الاوروبي أوهمت البريطانيين بأنه في الإمكان التوصل الى صفقة مناسبة مع الاتحاد الاوروبي دون متاعب وهذا غير واقعي أبدا في ظل معارضة الفرنسيين والكتلة الأوروبية الشرقية.
ويحاول فريق داخل الحزب الحاكم والمعارضة العمالية وفي حزب «الديموقراطيين الأحرار» الضغط باتجاه اما إعادة الاستفتاء حول عضوية الاتحاد او اجراء استفتاء آخر لو فشلت رئيسة الحكومة تيريزا ماي في التوصل الى صفقة تضمن بقاء بريطانيا في السوق الأوروبية المشتركة.
الى ذلك، أعاد حزب العمال البريطاني المعارض انتخاب جيرمي كوربين زعيما له، بعد حصوله على 61.8% من الأصوات خلال الانتخابات التي جرت الأربعاء الماضي.
وبحسب النتائج الرسمية التي أعلنت امس خلال المؤتمر السنوي للحزب بمدينة ليفربول، حصل كوربين (67 عاما) على 313 ألفا و209 أصوات، مقابل 193 ألفا و229 صوتا لمنافسه الوحيد والنائب عن ويلز أوين سميث (46 عاما).
والأربعاء الماضي، انتهى التصويت لاختيار زعيم جديد للحزب الذي يملك 230 مقعدا في البرلمان البريطاني.
ودعا كوربين إلى بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، في الحملات التي سبقت استفتاء يونيو الماضي، والذي جاءت نتيجته لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، وتبع ذلك تصويت 172 من أعضاء الهيئة البرلمانية لحزب العمال بحجب الثقة عن كوربين، في تصويت غير ملزم، الأمر الذي دفع إلى إجراء انتخابات لرئاسة الحزب.