ما توحيد الحاكمية؟
٭ لا يوجد قسم من أقسام التوحيد التي ذكرها علماء السلف قديما وحديثا يسمى بتوحيد الحاكمية، وإنما هو من بدع السياسيين كمــا قــال شيخنـا الألبــاني رحمه الله، والخوارج الذين ديدنهم الكلام في الحكم والحكام وتكفيرهم، والتشجيع على الخروج عليهم، بزعــــــم إنــكار منكراتهم، ولو أدى ذلك إلى إثارة الفتن، وإزهاق الأرواح، وتدمير الممتلكات، وذهاب الأمن والأمان، من ديار المسلمين.
وكــــان من أوائل من تكلم بهذا الخوارج في عهد علي رضي الله عنه، فقالوا له متصايحين: لاحكم لله إلا لله! فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل! وقالها في عصرنا بعض الكتاب كسيد قطب وغيره ممن قلده، والذي يقرر في كتابه معالم في الطريق وفي كتابه الظلال، أن الأمة الاسلامية انتهى وجودها منذ قرون! وأنها عادت الى الجاهلية ! هكذا دون استثناء؟! إذ يقول بالحرف: صفحة 11 من المعالم: «ونحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام، أو أظلم، كل ما حولنا جاهلية»!
ولا شك أن هذا غلو وتكفير لمجتمعات المسلمين، نعوذ بالله من ذلك، وقد رد عليه العلماء في وقته من الأزهر كعبداللطيف السبكي وغيره.
والعلماء لا ينكرون أن الحاكم هو الله تعالى، كما قال: (والله يحكم لا معقب لحكمه.. الرعد: 11)، وقال: (إن الحكم إلا لله.. يوسف:40)، فهو الخالق لعباده، المنشئ لهم من العدم، المربي لهم بالنعم، وكل شيء تحت ملكه وتصرفه، (ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين.. الأعراف)، لكن هذا يدخل في توحيد الربوبية أو الألوهية كما قال العلماء، ولا يصح جعله قسما رابعا لأقسام التوحيد؟
وهي توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، فإن هذا لم يقل به أحد من العلماء المشهورين المعروفين، بل قد أنكره عامة العلماء الكبار من مشايخنا المعاصرين كالعلامة ابن باز والعلامة الألباني والعلامة ابن عثيمين رحمهم الله تعالى وغيرهم، والله سبحانه أعلم.
العصمة بيد المرأة!
هل يجوز للمرأة أن تجعل العصمة بيدها أم لا؟
الطلاق جعله الله تعالى بيد الرجال، فهم الذين بيدهم إمضاء عقد الزواج وإنهاؤه وهم القوامون على النساء، فبيدهم قيادة البيت ورئاسته وسياسته وإدارته، وقال عليه الصلاة والسلام: «إنما الطلاق لمن أخذ بالساق» ررواه ابن ماجه.
أي: الطلاق حق الزوج الذي له أن يأخذ بساق المرأة، لا حق لوليها ولا لغيره، ويصح للزوج أن يوكل غيره فيه.
وإن قال لها: سأطلقك، أو أمرك بيدك، أو وكلتك في طلاقك، فالقضاء ما قضت إلا أن يتراجع عن توكيله.
والله سبحانه وتعالى أعلم.