- شوارزينغر مبرراً عدم دعمه لترامب: لا يحترم المرأة
في خطوة قوبلت برد فعل قوي من بعض المشرعين وعمقت الأزمة بشأن مرشحهم المتعثر، كاد اعضاء من جمهوريي الكونغرس ان يعترفوا بان المرشحة المنافسة هيلاري كلينتون ستفوز على الارجح بالسباق الرئاسي الاميركي، واتخذ بول ريان زعيم الجمهوريين في الكونغرس خطوة استثنائية ونأى بنفسه عن ترامب قائلا انه سيكرس كل طاقته للحفاظ على الأغلبية في الكونغرس حتى لا تمنح كلينتون «شيكا على بياض».
واكد ريان رئيس مجلس النواب الأميركي انه لن يدافع عن ترامب ولن يدعو للتصويت له في قرار ادى لتفاقم أسوأ اضطرابات داخل الحزب الجمهوري منذ عقود وعزز إحساسا متناميا بالعزلة حول ترامب الذي لم يترشح من قبل لأي منصب عام. ورد ترامب على ريان الذي كان مرشحا لمنصب نائب الرئيس في 2012، قائلا على تويتر «يجب أن يقضي بول ريان المزيد من الوقت في ضبط الميزانية والوظائف والهجرة غير الشرعية وألا يضيع وقته في مهاجمة المرشح الجمهوري».
وقال اثنان من أعضاء اللجنة الوطنية الجمهورية بشرط عدم ذكر اسمهما ان رينس بريباس رئيس اللجنة استغل فرصة مؤتمر عبر الهاتف مع أعضاء اللجنة للتأكيد على عدم وجود شقاق مع ترامب وعلى أن اللجنة التي تمثل زعامة الحزب الجمهوري وذراعه التمويلية ما زالت تدعم ترامب.
وقال أحد العضوين «أي افتراض بأن اللجنة الوطنية الجمهورية لا تدعم ترشيح ترامب والمرشح لمنصب نائب الرئيس مايك بنس هو افتراض خاطئ».
وتصدى ترامب لهجمات كلينتون الحامية خلال المناظرة الرئاسية الثانية قائلا: ان المرشحة الديموقراطية التي كانت وزيرة للخارجية ستدخل السجن إذا أصبح رئيسا كما هاجم زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون بسبب معاملته للنساء.
وتراجعت كثيرا أعداد متابعي المناظرة الثانية مقارنة مع المناظرة الأولى التي جرت في سبتمبر.
وأظهرت بيانات مركز نيلسن للبحوث والإحصاءات التي قدمتها شبكة «سي.ان.ان» وتضم عشر قنوات تلفزيونية أن 63.6 مليون أميركي شاهدوا المناظرة التي استمرت 90 دقيقة اول من امس أي أقل بكثير من العدد القياسي الذي شاهد المناظرة الأولى بين المرشحين وهو 84 مليونا. من جانبه، قال نجم هوليوود وحاكم كاليفورنيا الجمهوري السابق آرنولد شوارزينغر في مقابلة امس ان اتخاذه قرار بعدم دعم دونالد ترامب قد جاء متأثرا بموقف المرشح الرئاسي الذي يظهر عدم احترامه للمرأة. وقال الممثل السابق الاسترالي المولد لصحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية امس «ما أود أن أقوله هو أني لا اعتقد أنه من المقبول أن يتبنى شخصا مواقف تحط من جهود ودور ووجود المرأة (في المجتمع)». وأضاف شوارزينغر، أيقونة كمال الأجسام السابق، «لم أكن قديسا كرجل، أخطائي معلنة، لقد تعين علي في بعض الأحيان الاعتذار للنساء، ولكن الاحترام بين الجنسين هو القاعدة الأساسية للعلاقات الاجتماعية والشخصية». وأشار شوارزينغر إلى أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سوف يمنح صوته للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، لكنه أكد أن عدم تأييده لترامب لا ترقى إلى حد «الدعوة لعدم التصويت» في انتخابات الثامن من نوفمبر، وقال «أحتاج للتفكير، كثيرا، بشأن من سأمنحه صوتي. بالنسبة لي وللكثير من الأميركيين من عدة أجيال فإن هذا هو وقت الخيارات الصعبة والحاسمة».