- الجندي: الكويت ساهمت في إزاحة أرتال من خفوت الوعي الثقافي خلال حقبتنا العربية الحديثة
أسامة أبو السعود
في الذكرى الأولى لرحيله كان الأديب المصري جمال الغيطاني حاضرا بأدبه وإبداعه وميراثه الثقافي الضخم الذي شكل به وعي الحاضر والمستقبل المصري والعربي.
وقد أقام المكتب الثقافي المصري في الكويت أمسية ثقافية حول الغيطاني، بحضور السفير ياسر عاطف وجمع من الكتاب والأدباء والمثقفين. وافتتح السفير عاطف الأمسية بالإشادة بجهود الراحل الكبير، مؤكدا أنه أحد من مثلوا ضمير مصر الثقافي، وأنه أسهم في إثراء ساحة الثقافة العربية والمصرية بالعديد من الأعمال الأدبية والفكرية، ولعب أدوارا مختلفة في تشكيل الوعي بمصر والمنطقة العربية لدى أجيال مختلفة، كما أسهم بالعمل الصحافي في دعم هذا الدور، وبينها عمله مراسلا حربيا في فترة حرب أكتوبر المجيدة.
وأوضح عاطف أنه دعا السيدة ماجدة الجندي زوجة الكاتب الكبير الراحل لكتابة كلمة للأمسية نيابة عن أسرة الغيطاني، وأنها استجابت لدعوته مشكورة، وقام السفير المصري بقراءة الورقة التي قالت فيها ماجدة الجندي:
«الشكر والامتنان، حق وواجب في المفتتح لليلة تقام احتفاء بجمال الغيطاني، في الكويت، البلد العربي الذي أدرك قيمة الثقافة، قبل غيره، في ذروة أن أنعم الله عليه بالثروة، فكان انحيازه للثقافة عبر إصدارات بارزة، أسهمت في تشكيل معالم فضاء مستنير، لكل العرب».
وتابعت قائلة: فمن منا لم يتابع مجلة «العربي» التي كانت تخصنا جميعا بمستواها المتفرد منذ صدرت؟ من منا لم يحرص على اقتناء «عالم المعرفة»، وقد فردت أشرعتها محلقة في ثقافات الشرق بقوسه المنفرج الواسع، والغرب بكل أطيافه؟
واستطردت قائلة «هذه حقيقة تاريخية راسخة، لعبت فيها الكويت وفي فترة مبكرة، دورا تأسيسيا رفيعا، للإسهام في ازاحة أرتال من خفوت الوعي الثقافي، في حقبتنا العربية الحديثة، علينا أن نقر بها، ونحتفظ لها بخصوصية تميزها».
من جانبه، أعرب المستشار الثقافي المصري د. نبيل بهجت عن سعادته بالأمسية التي تستعيد منجزات أديب وقامة مصرية أسهمت في تشكيل الوعي، وألهمت أجيالا عديدة، وقدم سيرة موجزة للغيطاني وأبرز أعماله والجوائز التي حصل عليها، ودعا الكاتب إبراهيم فرغلي لإدارة الندوة التي شارك فيها أستاذ التاريخ المصري القديم د.أحمد سعيد الذي قدم ورقة عن الدور الذي قدمه الغيطاني في تعريف المشاهد المصري والعربي بالتاريخ المصري وتراثه الحضاري في العصر الفرعوني وفي القاهرة الفاطمية عبر برنامجه التلفزيوني تجليات الغيطاني، وتوقف عند عدد من محطات الآثار والتاريخ التي أبرزها الغيطاني وقادت تاريخها تفصيليا.