- العنزي: نحتاج إلى «فزعة» حكومية وأهلية لتحصين الشباب من الإدمان
- التشدد في تطبيق القوانين الحالية وسن تشريعات جديدة بعقوبات رادعة سيحد من تفشي المخدرات
حيا د.احمد الشطي، مدير عام المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات «غراس» بادرة النائب السابق عسكر العنزي الذي بادر مشكورا - وطواعية - إلى تقديم هدايا عينية قيمة إلى الفائزين في مسابقة «الفن وسيلة للوقاية في المدارس» التي نظمها المشروع خلال شهر أكتوبر الجاري لطلبة وطالبات المرحلة المتوسطة في مدارس الكويت الحكومية ممن تتراوح أعمارهم بين 9 و15 سنة برعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى تحت شعار «رسمتي.. وقايتي» لاستثمار مواهبهم في الرسم في التعبير عن مواقفهم وآرائهم وأحاسيسهم المناهضة لظاهرة الإدمان على المخدرات، وغيرها من السلوكيات المجتمعية غير المحمودة، مشيرا إلى إن عدد الفائزين من إجمالي مئات الطلبة المشاركين في المسابقة بلغ 120 طالبا وطالبة.
وقال النائب العنزي إن مشاركته الرمزية في تكريم الطلبة والطالبات الفائزين بالمسابقة هي نوع من التضامن الأدبي والمعنوي لزرع طيب الأثر لدى فلذات الأكباد، ولتحفيزهم وتشجيعهم على صقل مواهبهم، وتفجير إبداعاتهم وطاقاتهم الكامنة في لوحات وصور، معربا عن إعجابه بفكرة المسابقة في استخدام الفن كوسيلة للوقاية في المدارس، لتمكين الطلاب من التعبير بكل حرية وتجرد وجراءة عن آرائهم الرافضة للسلوكيات السلبية والآفات السيئة كالعنف والإرهاب والتطرف والتدخين والمخدرات والكحول وما على شاكلتها، مثمنا في المقابل الجهود الكبيرة التي يبذلها مشروع «غراس» لغرس الخصال الحميدة والقيم الايجابية كالمواطنة والولاء والانتماء ونبذ العنف والتطرف والتسامح والتكافل وتعزيز النسيج الاجتماعي والتضحية، والمستمدة جميعها من مبادئ الدين الإسلامي والشريعة السمحة، معتبرا أن المساهمة في تنمية الإنسان الكويتي، وإعداد جيل واعد وقادر على حماية نفسه ومن حوله من مخاطر ألمخدرات، وتهيئته لتولي مسئولياته المستقبلية تجاه نفسه وتجاه محيطه ومجتمعه، هو واجب وطني، وجزء من المسؤولية الاجتماعية التي يتعين على جميع فئات المجتمع من أفراد ومؤسسات تحملها.
وأشاد بجهود الأجهزة الأمنية لتطويق ومحاصرة تجار المخدرات والحد من نشاطهم، وتضييق الخناق على المروجين والمتعاطين لمنع تفشي وانتشار هذه السموم البيضاء المدمرة بين الشباب، التي أصبحت تشكل هاجسا لجميع مكونات المجتمع الكويتي بجميع مكوناته، بعد أن تحولت إلى ظاهرة مع ارتفاع عدد المدمنين في البلاد إلى 70 ألف مدمن، يمثلون نسبة 7% من إجمالي عدد السكان، وذلك وفقا لآخر إحصائيات وتقارير مكتب مكافحة المخدرات التابع لمنظمة الصحة العالمية، عزا انتشار هذه الظاهرة - ولاسيما بين طلبة المدارس - إلى التفكك الأسري، وغياب الرقابة الأسرية، وانعدام الوازع الديني، وقلة الوعي، والفراغ، وقصور الخطاب الإعلامي التوعوي، ورفقاء السوء، وسهولة إدخال المخدرات إلى البلاد بمختلف أنواعها رغم الإجراءات والاحتياطات الأمنية المكثفة.