- جزاع القحص: الإصلاح السياسي الحقيقي يأتي بحسن الاختيار
- فهيد الهيلم: الإصلاح يأتي من خلال تعديل الدستور
سعد الرشيدي
أكد مرشحون في الدائرة الرابعة على ضرورة إصلاح النظام السياسي في الكويت من خلال إصلاح نظام الدوائر الانتخابية المعيب الذي لا يحقق العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع سواء الناخبون أو المرشحون، لافتين خلال ندوة عقدت مساء أمس الأول بمحافظة الجهراء بعنوان «كيف يكون الإصلاح السياسي والاقتصادي؟» إلى أنه من الضروري تعديل الدستور لمزيد من الحريات والحفاظ على المال العام.
وشددوا على ضرورة إنهاء الواسطة والمحسوبية في تعيين المناصب القيادية والأخذ بمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين في جميع المجالات.
في البداية، أكد مرشح الدائرة الرابعة رئيس البرلمان العربي والنائب السابق علي الدقباسي انه من واقع تجربة وخبرة في البرلمان لا يوجد بلد مثل الكويت يتكلم عن الإصلاح ولم نجد الإصلاح، لافتا إلى ان قانون الدوائر الانتخابية لا يوجد به عدل أو مساواة أو حتى تكافؤ للفرص، متسائلا: هل يعقل أن هناك محافظتين فقط يمثلهما 30 نائبا مع عدد أعضاء الحكومة الـ 16 و3 محافظات يمثلها 20 نائبا؟! فالنظام الانتخابي السابق 5 دوائر و4 أصوات رفضته وحيدا لأنه لم يأت بنظام يحقق للمواطن إيصال صوته إلى أصحاب القرار.
وأضاف الدقباسي ان قضية البطالة أصبحت هاجسا لكل رب أسرة بسبب قلة الفرص الوظيفية وصعوبة الحصول عليها إلا إذا كان هناك غطاء سياسي ومحسوبية، فهناك الكثير من الشباب يحرم من الترقية وهي مستحقة ويلجأ للمحاكم الإدارية حتى تنصفه لأن الحكومة جعلت المحسوبية أمام هؤلاء الشباب الطموحين، مؤكدا ان قانون دعم العمالة الجديد لا يوجد به أمان وظيفي لأنه وضع لمصلحة الشركات والتجار وبدلا من أن يجذب الشباب الكويتي أصبح القطاع الخاص بيئة طاردة وغير محببة.
واستغرب الدقباسي من وجود مواطنين لا يستطيعون أن يمارسوا حقهم في الانتخاب ومثال على ذلك منطقة النهضة فالبرلمان السابق أصدر قوانين كثيرة وتغافل عن احد حقوق المواطنين في الانتخاب والتصويت للمناطق غير المشمولة.
وتعهد الدقباسي في حال وصوله للمجلس بأن يدفع لتغيير النظام الانتخابي الحالي فهو نفس النظام السابق مضمونا لكن اختلف بالشكل فلا بد من تحقيق التمثيل النسبي حتى يكون للشعب كلمته وصوته.
من جانبه، قال جزاع القحص إن الإصلاح السياسي الحقيقي يأتي بحسن الاختيار والعمل على إيصال الكفاءات من أبناء هذا البلد حتى يقودوا المسيرة برؤية صادقة وواضحة تنهض ببلدنا ففي السنوات الماضية كنا نتمنى اللجوء إلى صناديق الاقتراع لنصحح الوضع الحالي الحاصل من تخبط حكومي وبرلماني فالمجتمع الكويتي أصبح مستاء من القوانين التي صدرت، لافتا إلى انها قوانين تخالف الطبيعة البشرية التي تؤمن الحياة الكريمة للمواطن فالبرلمان السابق كان برلمانا صوريا لا يسعى إلى الحفاظ على مكتسبات المواطن وحقوقه بل يدار من خلف الكواليس لمصالح معينة وأيضا لم يكونوا على المستوى المطلوب من الرقابة والتشريع، فإذا أردنا التحدث عن الإصلاح الحقيقي فلا بد ان تؤمن الحكومة ومجلس الأمة بهذا الشيء وأن يصلحوا الأوضاع.
وأضاف القحص ان القوانين التي صدرت مثل قانون الوحدة الوطنية قانون لا وطنية به فالعقوبة مشددة وأيضا هناك دخول بالنوايا وسيادة القوانين كما هو منصوص في أمور الجنسية وإصدار الصحف ودور العبادة فلا نرى هناك سيادة والدليل قانون المطبوعات والصحف الذي يمكن المتضرر من اللجوء إلى القضاء فهذا تناقض يجعلها المشرع سيادية ويصدر قانونا يسمح باللجوء إلى المحكمة.
وبدوره، قال الناطق الرسمي باسم الحركة السلفية فهيد الهيلم إن الإصلاح السياسي الحقيقي يأتي من خلال تعديل الدستور حتى لا يكون هناك تضارب مصالح، مضيفا ان الدستور كان جزءا من الحل في الستينيات واليوم أصبح أيضا جزءا من المشكلة حتى يتم إعطاء المزيد من الحريات ومشاركة الشعب في إدارة الدولة وحفظ المال العام، مشيرا إلى ان المجلس السابق أغلب قوانينه كانت تضر المواطن بشكل مباشر وتمس الأجيال والاقتصاد فلو رأينا قانون المدينة الجامعية الصادر عام 2004 كانوا يريدون أن يسقطوه وعليه يترتب إلغاء هذه الجامعة التي ينتظرها المواطنون لرفعة البلد وتطويره من الناحية التعليمية.
وأضاف الهيلم أن هناك أيضا قصورا وعيوبا في قانون الخطوط الجوية الكويتية الذي أبعد الكثير من الطيارين من وظائفهم وقانون البصمة الوراثية قانون معيب وفيه الكثير من الخطورة الأمنية والاجتماعية ويجب علينا الاستفادة من أصحاب الخبرة من أجل مصلحة الكويت فهي أمانة ويجب أن نكون أمينين في الاختيار حتى يصل الأصلح.
وبدوره، قال مرشح الدائرة الرابعة د.فهد الحربي إن أولى خطوات الإصلاح السياسي تكون بالاختيار السليم بأن نمثل هذا المواطن ونحافظ على حقوقه ففي فترة سابقة كان هناك مجلس إصلاحي كان همه الوطن والمواطن ولكن لم يعط الفرصة لترجمة إصلاحاته وجاء بعده مجلس لم يحقق الطموح للشارع الكويتي وليس قادرا على تحمل المسؤوليات المناطة به.
وزاد الحربي بانه في شهر مارس الماضي صدرت الوثيقة الاقتصادية من قبل الحكومة ورأينا فيها بعض البنود المستغربة كتملك المواطن محطات كهربائية أو محطات وقود فليس من السهل أن يتملكها الكويتي وتكون تحت تصرفه ونلاحظ ان المجلس السابق لم يبين رأيه بها ولا حتى قام بمناقشتها.
وأضاف ان ديوان المحاسبة هو سلطة رقابية تتعاون مع مجلس الأمة لرصد كل التجاوزات وإيصالها للجنة المالية ومن ثم الى رئيس المجلس، ففي المجالس السابقة قبل تعديل النظام الانتخابي نجد ان تقارير ديوان المحاسبة تحظى باهتمام كبير يصل الى استجواب وإسقاط الثقة لكن في المجلس الماضي لم نر هناك أي تحرك جدي بشأن تقارير ديوان المحاسبة.
وقال: نحن الآن أمام مرحلة جديدة يجب علينا أن نحافظ فيها على مصلحة المواطن وحقوقه ونقوم بسن التشريعات التي تؤمن الحياة الكريمة له.