اعتبر مرشح الدائرة الرابعة د.مشعل الجنوبي أن أزمة التعليم في الكويت نتيجة حتمية لإرث تراكمي للإدارات التعليمية المتعاقبة التي ذهبت بمضامين التعليم بعيدا عن متطلبات التنمية، مؤكدا على ضعف مخرجات التعليم رغم الميزانية التي تنفق على القطاع التعليمي في البلاد.
و بين الجنوبي أن غياب ثقافة الاستثمار البشري عن استراتيجيات الحكومة في رسم مسارات المؤسسات والمناهج التعليمية افرز سياسات رقمية تعتني بالكم وليس الكيف.
وأضاف أن التعليم بحاجة إلى منظومة متكاملة تستفيد من تجارب الدول المتقدمة في مجالات التعليم، ويجب ربط مخرجات القطاع التعليمي بسوق العمل للقضاء على البطالة من أجل تحقيق تنمية مستدامة وبناء استراتيجية قوية لخلق جيل ذي قدرة إنتاجية عالية في جميع المجالات.
واستغرب الجنوبي أن تمر الذكرى الخمسون لإنشاء جامعة الكويت في أكتوبر الماضي ولا يزال مستقبل تعليم أولادنا يرتهن بجامعة وحيدة في ظل تأخير إنجاز جامعة الشدادية، مؤكدا إن الحكومة مسؤولة عن سوء الأوضاع التعليمية التي وصلت إليها البلاد واعترف بذلك التردي وزير التعليم د.بدر العيسى.
وأكد الجنوبي أنه لا سبيل للارتقاء بالمنظومة التعليمية دون العناية بالمعلم الذي يعاني من التضييق وعدم الاستقرار وأولى صور العناية الواجبة هو التدخل بتشريعات لحماية المعلم بالتوازي مع رفع ميزانية التعليم والبحث العلمي وتجهيز المختبرات بأحدث الأجهزة، محذرا من خطورة الشهادات الوهمية التي تكشف وجه الفساد الذي أطل برأسه على القطاع التعليمي دون مراجعة أو أي دور رقابي للإدارة التعليمية.