افتتح مرشح الدائرة الأولى المحامي خالد حسين الشطي مقره الانتخابي في منطقة الرميثية مساء أول من امس، مستعرضا ابرز ملامح برنامجه الانتخابي الذي تركز على الدفاع عن الحريات ومحاربة الإرهاب والمتطرفين وتعزيز الوحدة الوطنية، والتصدي لوثيقة الإصلاح الاقتصادي التي تستهدف جيب المواطن الكويتي، وتحقيق الإصلاحات الاقتصادية بعيدا عما تهدف اليه الحكومة في وثيقتها.
وقال الشطي في بداية حديثه «لمن يقول إننا مللنا من مجلس الأمة ومن الانتخابات، فليعلم الجميع أن هناك من يسعى إلى تكفيرنا في التجربة الديموقراطية» اتفق بأن ديمقراطيتنا ناقصة وغير مكتملة، لكن لولا اهتمامكم بالشأن العام وحضوركم ومشاركتكم في الانتخابات، لرأيتم وضعا أسوأ من الوضع الحالي بكثير»، محذرا من أن هناك من يتربص بالكويت وديموقراطيتها ولا يريد استمرارها ومبتغاه تكفير الناس بها، لذلك نشاهد بين كل فترة وأخرى أزمات مفتعلة.
وأضاف الشطي «هناك من ينزعج في الشرق الأوسط من هذه الديموقراطية، وليعلم الجميع أن رسالة الشعب الكويتي لهم هي أنه لن يمل ولن يكل من المشاركة في العملية الديموقراطية».
وعن حل مجلس الأمة 2013، قال الشطي «لا أخفيكم سرا انه كان متعاونا مع الحكومة لدرجة التخاذل، كما وصفه البعض، ورغم ذلك تم حله «بسبب الظروف الإقليمية والتحديات الأمنية»، فهناك مسألة في الداخل والخارج ستنعكس على الواقع العام، وسترون ما هذه الأحداث والظروف التي ستتم في المستقبل.
وأشار الشطي الى أننا «نشاهد الكويت فيها حالة بطلان مجالس وحل أخرى لكن في الدول الأخرى ربيعا عربيا تلاه خريفا، ويوجد هناك في دول وشعوب أخرى نازحون ومهجرون وقتلى وضحايا، فهناك من لا يطيق ولا يريد الديموقراطية لشعوب المنطقة مثلما الحال في العراق بعد تحريره اشتغل الإرهاب بالأحزمة الناسفة والمفخخات والعمليات الانتحارية.
ولبنان، الذي أهنئ شعبه على اختياره أخيرا ميشال عون رئيسا للبنان عن طريق مجلس النواب بعد تغييب منصب الرئيس لمدة عامين ونصف وأن اختيار الرئيس عون سيسهم في حفظ الاستقرار بلبنان والذي سينعكس على كل الدول العربية.
وانتقل الشطي الى الحديث عن أبرز أولوياته التي جاء على رأسها «الدفاع بكل جدية عن الحريات التي كفلها الدستور، والتي تراجعت في السنوات الأخيرة»،
مبينا انه من الأمور أيضا التي تأتي ضمن أولوياته وضع منظومة رقابية صارمة تلاحق الأداء الحكومي، وتحفيز النشاط التجاري عبر تسخير القوانين لتحقيق رغبة صاحب السمو الأمير بجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا، فهذه أمنية صاحب السمو يجب أن تترجمها الحكومة بالتعاون مع مجلس الأمة»، متسائلا: كيف تتحقق هذه الأمنية والحكومة والمجلس لا يقومان بدورهما؟
وعن وثيقة الإصلاح الاقتصادي، تحدث الشطي معلنا التصدي لها، وقال «بعد مسألة رفع البنزين هناك تسريبات عن ضريبة مضافة 5% على كل شيء يشتريه المواطن، وهو ما يؤكد أن هناك استهدافا حكوميا لجيب المواطن في إدارة ملف الاقتصاد بشكل واضح وجلي، والكويتيون ليس لديهم مشكلة في ممارسة دورهم الوطني فقد قدموا دماءهم للوطن، لكن المشكلة ان الحكومة تترك الملايين للفاسدين بشهادة ديوان المحاسبة وتستهدف المواطن البسيط».
وقال الشطي: «كلنا مع الإصلاح الاقتصادي، لكن ليس بطريقة الحكومة، واحذر الناخبين والناخبات من انه كما مس جيب المواطن سيمس الدخل المعيشي، اذا لم نتصد في الفترة المقبلة بشكل واضح لهذا العبث في وثيقة الإصلاح».
وشدد الشطي على ضرورة العمل على دعم السلطة القضائية وتعزيز استقلاليتها ونزاهتها وتشريع قانون يضمن استقلالية القضاء، وتشريع قانون مسؤولية الدولة عن أعمال القضاء، ويجب أيضا أن تكفل حصانة المفاهيم الدستورية التي تكفل ثوابت الوطن، فالعدل والحرية والمساواة يجب ألا تكون خطبا رنانة، ويجب أن تترجم الى معان وطريقة عمل الحكومة.
وفي ختام حديثه، قال الشطي «يجب أن نعمل على تعزيز الوحدة الوطنية بين أطراف المجتمع الكويتي، والوحدة الوطنية هي عمقنا الاستراتيجي، ومن واجبنا أن نعزز علاقاتنا مع حلفائنا دول مجلس الأمن الخمسة دائمة العضوية.
ويجب أن تتأصل ونتعاون جميعا من اجل إرساء دعائم الوحدة الوطنية، وان يكون جميع الكويتيين على قلب واحد، ونحافظ على المكتسبات الدستورية والحقوقية، ومن يريد ثقافة الكراهية يجب ألا يكون له مكان في المؤسسة التشريعية، وإذا وصل يجب أن نتصدى له بكل ما أوتينا من قوة وحكمة».
وختم الشطي ندوته بأن الإرادة الكويتية ستنتصر وأن سفينة الكويت سترسو إلى شاطئ الأمان بعد أن تخوض أمواج البحر من خلال اختياركم وانتخابكم لنواب أكفاء في مجلس الأمة.. فإرادتنا منتصرة والكويت ستنتصر بجهودكم وتفاعلكــم ومشـــاركتكم الإيجابية بإذن الله.