دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دول الخليج لتعزيز التعاون مع بلاده، مؤكدا أن «الكل سيكون رابحا» من هذه الخطوة.
وحذر أردوغان خلال لقاء أجرته معه قناة «الجزيرة» القطرية وبث مساء أمس الأول، الدول العربية من تسرب عناصر «الكيان الموازي» الإرهابي إليها.
وفي تعليقه على التطورات التي شهدتها العلاقات التركية الخليجية في الآونة الأخيرة، قال الرئيس التركي: «نحن مقربون من دول مجلس التعاون الخليجي، وعلاقتنا جيدة معها، وبعد الاجتماع الوزاري الخليجي التركي الاخير بالرياض في أكتوبر الماضي قررنا تطوير هذه العلاقات بشكل أكبر، وكل أملنا أن نطور تعاوننا الثنائية مع دول الخليج وعلى رأسها السعودية، والإمارات والكويت والبحرين وعمان، كما طورناها مع قطر».
وأضاف: «نريد أن نطور علاقتنا مع دول الخليج ولدينا الكثير من إمكانات التعاون معهم بدءا من الصناعات الدفاعية، ومرورا بالاقتصاد والصناعات الغذائية، وحتى في مجال الإنشاءات والبنية التحتية والفوقية».
وأردف مشددا: «إن استطعنا تركيا ودول الخليج أن نعزز هذا التعاون بيننا، فإن المنطقة ستنمو وتزدهر على أساس أن الكل سيكون رابحا».
وفي شأن آخر، حذر أردوغان الدول العربية من ان يتسرب إليها الكيان الموازي بقيادة الداعية التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، وقال: «أقول لإخوتي في العالم العربي كونوا على حذر من عناصر الكيان الموازي، من الممكن لهؤلاء أن يتسربوا إليكم أيضا، فهؤلاء استخدموا الدين والتعليم قناعا، والآن هم موجودون في كثير من الدول العربية، وهناك من يقدم لهم الإمكانات المختلفة، علينا أن نكون حذرين».
وفي تعليقه على احتجاج رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على تواجد قوات تركية في بلاده، قال أردوغان: «يجب معرفة أن معسكر بعشيقة قرب الموصل موجود هناك وسيبقى، ولا يمكن أن نترك إخواننا من العرق في تلعفر وكركوك والموصل وحدهم، كما لا يمكننا فتح المجال لحرب مذهبية، إن بدأت هذه الحرب فلا يمكن وقفها».
وأضاف: «لا يمكن أن نترك مدينة سنجار شمالي العراق وحدها، لأن سنجار في طريقها لأن تصبح قنديل (سلسلة جبال بالإقليم الكردي في شمال العراق) أخرى، حيث ينشط إرهابيو منظمة بي كا كا».
وفي تعليقه على حديثه السابق بأن هناك سايكس بيكو تقسيم جديد للمنطقة، وما هي المعطيات التي لديه بأن المنطقة ستقسم برعاية قوى دولية، اجاب الرئيس التركي، قال: «نحن مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والعراقية، لا نريد أبدا أن تقسم هذه المناطق، وسنستمر في جهدنا في هذا الطريق إلى نهايته، ولا يمكن التنازل عن هذا الأمر».