- التنظيم يقتل 20 مدنياً في الموصل رمياً بالرصاص بتهمة تسريب معلومات عنه
استأنفت قوات مكافحة الإرهاب العراقية امس عملياتها ضد «داعش» على الجبهتين الشرقية والجنوبية للموصل، بينما اقامت قوات البيشمركة الكردية ساترا ترابيا حول المناطق التي تسيطر عليها بما قد يؤشر لاعتزامها ضمها هذه الأراضي التي الى إقليم كردستان بمجرد انتهاء المعركة ضد التنظيم المتطرف.
وفيما حشدت القوات العراقية جهودها واسلحتها لاقتحام مطار الموصل، تشير قوات البيشمركة إلى أنها حققت أهدافها بعد ما يقارب شهرا من انطلاق العملية العسكرية.
وأوضحت البيشمركة أنها ستحتفظ بأي أراض ساعدت في استعادة السيطرة عليها، وضمنها بعشيقة، وهو هدف قد يثير توترا مع بغداد.
وأكد القائد الكردي اللواء جمال ويس أن «المناطق التي تدخلها البيشمركة وتحررها، ستبقى فيها».
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور إنه «بحسب الخطة التي وضعناها مع حكومة الوحدة، فإن الأهداف المرسومة للبيشمركة انتهت».
وعن الهدف من هذا الساتر الترابي الذي أنشئ حديثا، اشار ياور الى انه من المفترض أن يحمي القوات الكردية من هجمات بسيارات مفخخة وانتحارية قد يقوم بها «داعش»، مضيفا «نحن لا نعيد رسم حدود جغرافية. هذه السواتر والخنادق هي لحماية البيشمركة من اعتداءات داعش في المستقبل».
لكن محللين يعتبرون أن هذا الساتر، بالإضافة إلى تواجد البيشمركة في أراض كبعشيقة ومحافظة كركوك الغنية بالنفط، يشير إلى مزيد من الأهداف طويلة الأمد.
وفي هذا الصدد، قال الباحث باتريك مارتن من معهد دراسات الحرب في الولايات المتحدة «هناك مؤشرات على واقع جديد في العراق بأن حكومة إقليم كردستان وسعت بحكم الواقع سيطرتها على جزء أكبر بكثير مما كانت تسيطر عليه سابقا في العراق».
وأوضح أن حكومة إقليم كردستان تتطلع إلى التركيز «على ضمان أن تحتفظ بالسيطرة على الأراضي التي تتواجد فيها البيشمركة حاليا، والسعي إلى دمج تلك المناطق بإقليم كردستان العراق».
من جهته، توقع الباحث في جامعة أوكسفورد نايت روزنبلات أن تقوم البيشمركة بـ «فرض ضوابط صارمة على أولئك الذين يريدون الانتقال إلى الموصل من بعشيقة والمناطق المحيطة بها مستقبلا».
ويبدو أن هذه القيود دخلت حيز التنفيذ الخميس الماضي عند نقطة بداية الساتر الترابي، وهي نقطة تفتيش جديدة للبيشمركة على طول الطريق الرئيسي المؤدي من أربيل غربا باتجاه مدينة الموصل.
وأول نقطة تفتيش للجيش العراقي تقع على بعد مئات امتار غربا، لذا فإن الحاجزين يعملان كمعبرين حدوديين فعليين.
وتقوم قوات البيشمركة بتفتيش حمولة شاحنة لنازحين عراقيين فارين من الموصل شرقا نحو مخيمات في كردستان العراق، كما تفحصوا أيضا الأذونات التي تجيز للمدنيين النازحين في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد التوجه غربا لتفقد منازلهم في القرى الخاضعة لسيطرة القوات العراقية.
الى ذلك، قالت الأمم المتحدة: إن تنظيم «داعش» أجبر نساء مختطفات على الانضمام لقوافله العسكرية كدروع بشرية.
وكشفت المنظمة الدولية امس أن التنظيم ينشر أطفالا مفخخين بأحزمة ناسفة وسط الموصل.
كذلك وثق مكتب حقوق الإنسان قتل «داعش» 20 مدنيا في المدينة رميا بالرصاص لتسريبهم معلومات تتعلق بالتنظيم.
وفي السياق ذاته، أعدم التنظيم 40 مدنيا في الموصل بتهمة الخيانة والتواطؤ وعلق جثثهم على أعمدة الكهرباء، كما أعلن عن إعدام ستة من مقاتليه لفرارهم من أرض المعركة في قوقجلي.