- عون لسامح شكري: لبنان سند للعرب ونأمل في حل سياسي للأزمة السورية
بيروت ـ عمر حبنجر
المخاض الحكومي في لبنان يبدأ اليوم، والولادة، ان لم تحصل مساء، فستكون للعهد الجديد، حكومة غدا الجمعة، ليتفرغ رئيسها والوزراء بعد الصورة الرسمية مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري الى تقبل التهاني السبت والاحد والاثنين استعدادا لترتيبات عيد الاستقلال الثلاثاء، مع العرض العسكري في منطقة المرفأ، والى تقبل التهاني في قصر بعبدا.
المصادر المطلعة التي نقلت هذه الصورة لـ «الأنباء» اكدت ان السيدة ليلى الصلح، كريمة رئيس حكومة الاستقلال الاولى رياض الصلح، ستكون المرأة الوحيدة في الحكومة، وهي نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية (الامير الوليد ابن شقيقتها) وستحسب على حصة الرئيس ميشال عون، ويبدو انها حلت محل فيصل كرامي في هذا الموقع.
في المقابل، رجحت المصادر ان يتمثل الحزب السوري القومي بوزير مسيحي قد يكون رئيس الحزب السابق اسعد حردان من حصة الرئيس نبيه بري.
لكن رئيس المردة سليمان فرنجية لا يبدو انه مرتاح لوزارة التربية الوطنية، انما عينه على وزارة خدمات اكثر دسامة كالاتصالات او الاشغال العامة او الصحة، في حين تعرض وزارة الصناعة على وزير كتائبي، اذ ان شهيد الحزب بيار امين الجميل كان وزيرا للصناعة واعد برنامجا للنهوض بالصناعة اللبنانية.
أما رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط يشعر بأن ثمة من يسعى للاكل من صحنه عبر عرض تلقاه بالتخلي عن وزارة الصحة التي هي الآن بيد وزيره وائل ابوفاعور، واخذ وزارة الشؤون الاجتماعية للنائب مروان حمادة، وقد غرد جنبلاط على تويتر قائلا: كل فريق ينتزع ما يريد بالقوة، وممنوع حتى التلميح الى وزارة سيادية لأنها ملك لكبار القوم، وبعد ان أُفرغت وزارة الشؤون الاجتماعية وأُغرقت تُعرض علينا.
واضاف: اعلم ان كلامي قد يعكر مزاج البعض في هذا النهار الجميل، لكن للاحكام ضرورة.
وابدى جنبلاط تمسكه بوزارة الصحة العامة المفترض ان تؤول الى النائب حمادة، وقال: لسنا هواة طواحين الهواء، لذا افضل عدم تحجيمنا وابقائنا في الصحة المستدامة.. كوني في الايام المقبلة في مهمة سفر.
النائب طلال ارسلان غرد من جهته مؤيدا ما قاله جنبلاط، وقال: للدروز فضل على هذه الدولة.
بدوره، دخل الوزير السابق وئام وهاب على الخط ردا على جنبلاط بالقول: بفضل سياساتك اصبحنا طائفة هامشية في المعادلة اللبنانية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد ان اي عقدة لا يمكن ان تؤخر الحكومة، وان الجميع يسعى لأن تولد الحكومة قبل 22 الجاري، وان العمل يجري على حكومة من 24 وزيرا بينهم امرأة.
وهكذا تبدو الصورة الحكومية مشجعة، وتقول القوات اللبنانية ان المشكلة ليست كما يروج حزب الله في حصة القوات، بل ان تكون للقوات وزارة سيادية وحتى وزارات اساسية.
وحول حصة القوات، تقول مصادر المعلومات: ان آخر المقترحات ان تسمي القوات وزيرا ارثوذكسيا يتولى نيابة رئاسة مجلس الوزراء على ان تعطى في المقابل حقيبتين وازنتين.
واتصل رئيسها د.سمير جعجع بالرئيس السابق امين الجميل وابلغه ان العلاقة الطبيعية بين القوات والكتائب هي القاعدة، والخلاف هو الاستثاء، ومنطلقاتنا الفكرية والوطنية واحدة.
واوحى كلام جعجع وكأن الكتائب ستغيب عن الحكومة لتمثلها القوات، كما غابت القوات عن حكومة تمام سلام، واخذت الكتائب حصتها بثلاثة وزراء.
وفي معلومات «الأنباء» ان النائب سليمان فرنجية رفض وزارة التربية لممثله في الحكومة بسبب التخمة الوظائفية فيها بعد حشوها بالموظفين من جانب الوزير إلياس بوصعب، كما تقول الاوساط المعنية، وطالب بدلا منها وزارة الصحة المقرر اعطاؤها لكتلة جنبلاط، على ان يأخذ الاخير بدلا منها وزارة الشؤون الاجتماعية، لكن جنبلاط رفض واصر على الصحة، كما سبقت الاشارة، فعادت وزارة الشؤون الى حضن تيار المستقبل بشخص نائب طرابلس محمد كبارة.
نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري اعرب عن استيائه واستياء المراجع في طائفة الروم الارثوذكس من جراء تهميشها عن المشاورات الجارية حول تأليف الحكومة، ولفت الى انزعاج واسع يسود مراجع الطائفة بحيث تبدو للبعض كأنها غير موجودة او كأنها «فرق عملة» بين الاحزاب، حيث لم يراجع احدا لا البطريرك الارثوذكسي ولا مطران بيروت ولا اي مرجع سياسي ارثوذكسي.
وقال مكاري: انا لم اصوت للعماد ميشال عون، لكنني سميت الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، ومع ذلك اشعر بتهميش طائفة تتفاوض احزاب وطوائف اخرى على وزرائها وحقائبها، لافتا الى وجود 6 نواب ارثوذكس في كتلة المستقبل وحدها.
يذكر ان طائفة الروم الارثوذكس تمثل الطائفة الرابعة في لبنان من بعد الموارنة والشيعة والسنة، واعلى منصب تصل اليه نائب رئيس مجلس النواب ونائب رئيس مجلس الوزراء.
ويبدو ان لموقف نائب رئيس المجلس فريد مكاري علاقة بما يتردد عن توافق الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ود.سمير جعجع على اختيار سفير لبنان في واشنطن انطوان شديد ليكون نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وبالتالي وزيرا بلا حقيبة، وشديد من اهالي زحلة وله علاقات واسعة مع مختلف الفرقاء اللبنانيين.
في غضون ذلك، زار مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان على رأس وفد من المفتين الرئيس ميشال عون مهنئا بانتخابه، وطالبه بالاهتمام في مسألة الموقوفين الاسلاميين الذين ينتظرون المحاكمة منذ سنوات، وقد وعده الرئيس بتشكيل لجنة لمتابعة هذا الموضوع، مؤكدا التزامه بتنفيذ ما ورد في خطاب القسم.
الرئيس عون استقبل ايضا امس وزير خارجية مصر سامح شكري الذي جاءه مهنئا باسم الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدا له دعم مصر للاستقرار في لبنان، وسلمه دعوة لزيارة مصر، وقد رد الرئيس عون بالقول: لبنان سند لاخوانه العرب مادام هو ارض وئام وسلام وضيافة واملنا في حل سياسي للازمة السورية.