أعلنت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، امس، ترشحها لولاية رابعة في الانتخابات التشريعية عام 2017. وقالت ميركل (62 عاما) لقادة الاتحاد المسيحي الديموقراطي المجتمعين في برلين امس انها تطمح لإعادة انتخابها في رئاسة الحزب خلال مؤتمر يعقده في ديسمبر المقبل، ثم الترشح للمستشارية خلال الانتخابات التشريعية، بحسب ما أفادت وسائل اعلام ألمانية لاسيما صحيفة «بيلد» ووكالة «دي بي إيه». وبذلك ستحطم ميركل الرقم القياسي في مدة الحكم لـ14 عاما في المانيا الذي سجله المستشار كونراد اديناور بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها ستعادل سلفها وراعيها السياسي هلموت كول الذي بقي مستشارا لـ16 عاما.
وتواجه ميركل وضعين متناقضين، فهي تلقى الإشادات في الخارج حيث يعول عليها كثيرون منذ فوز الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، لكنها داخليا ستجتاز السنة الانتخابية وقد اضعفها وصول مليون لاجئ الى المانيا.
وأشاد بها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك اوباما هذا الأسبوع في برلين، قائلا «لو كنت المانيا، فمن الممكن ان اقدم لها دعمي»، ووصفها بالحليفة «البارزة». وفي مواجهة صعود التوجهات الاستبدادية في العالم، تعتبر صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ان ميركل هي «المدافع الأخير عن القيم الإنسانية للغرب». وقد دافعت ميركل عن سياستها السخية حيال الهجرة وذكرت دونالد ترامب مؤخرا بوضوح بأهمية القيم الديموقراطية.
ووصلت ميركل الى السلطة في ألمانيا منذ 2005، وبعدما تراجعت شعبيتها ومني حزبها بنكسات انتخابية متتالية بسبب الانتقادات التي تواجهها سياستها في مجال الهجرة، شهدت مؤخرا ارتفاعا في شعبيتها من جديد في استطلاعات الرأي.
وتمكنت من استعادة نسب تأييد مرتفعة مع تباطؤ موجة تدفق المهاجرين الى البلاد، وفي ظل المخاوف التي اجتاحت ألمانيا والعالم بأسره مع فوز دونالد ترامب بالرئاسة في الولايات المتحدة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إيمند» ونشر في صحيفة «فيلت ام زونتاج» امس أن نحو 55% من الألمان يريدون من ميركل الترشح لفترة رابعة مقابل 39% يعارضون ذلك.
ويرى أنصار ميركل فيها ضمانة استقرار وآخر مدافع كبير عن القيم الديموقراطية الغربية في مواجهة صعود الحركات الشعبوية. وقادت ميركل أكبر اقتصاد أوروبي عبر الأزمة المالية وأزمة ديون منطقة اليورو وحظيت باحترام عالمي.