دعا رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التابعة لقوى الثورة والمعارضة السورية، إلى مزيد من الضغط الدولي على روسيا لوقف «مجازرها» في سورية.
جاء ذلك في بيان نشره، امس، عبر حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، عقب لقاء جمعه بوزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرلوت، في الدوحة.
وقال حجاب إنه تم خلال اللقاء بحث «ما يقوم به نظام بشار الأسد وروسيا من تصعيد عسكري خطير ضد المدنيين والمرافق الطبية، وخاصة في حلب».
ووصف البيان الوضع في مدينة حلب (شمالي سورية) بأنه أصبح «كارثيا بعد خروج جميع المشافي الطبية عن العمل منذ يوم أمس الاول».
وأعلنت مديرية صحة حلب، التابعة للحكومة السورية المؤقتة، توقف جميع المستشفيات في مدينة حلب المحاصرة عن العمل، بسبب «هجمات النظام والقصف الروسي الممنهج» على المدينة.
وتتعرض حلب منذ 3 أيام لحملة قصف جوي عنيف، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 150 مدنيا، وجرح مئات آخرين، حسب مصادر في الدفاع المدني بالمدينة.
وتطرق اللقاء، حسب البيان، «إلى سبل رفع الحصار الذي تفرضه قوات (بشار) الأسد والميلشيات الطائفية التابعة لإيران على المدن والبلدات السورية، وضرورة الاستجابة للتحذيرات الدولية لاحتمال وقوع مجاعة بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية لدى المحاصرين».
ودعا حجاب المجتمع الدولي «للاضطلاع بدوره في وقف المجازر التي يرتكبها نظام الأسد وحلفاؤه من خلال الغارات الجوية والاستخدام المكثف للأسلحة المحرمة دوليا».
وطالب «بالضغط على روسيا لوقف ممارساتها العدائية، وكبح جماح آلتها العسكرية، التي تتبع سياسة الأرض المحروقة».
وأكد أن «ما تقوم به روسيا وإيران يصنف ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».
كما أكد «على ضرورة تفعيل قانون المحاسبة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب».
ودعا إلى «إصدار قرار ملزم عن طريق الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد تعطيل روسيا جميع قرارات مجلس الأمن عبر استخدام حق النقض «الڤيتو» خمس مرات (في تعطيل مشاريع دولية من شأنها أن توقف الحرب التي يشنها النظام السوري ضد المدنيين)».
ولفت المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، خلال لقائه، إلى أنه «لا يمكن تحقيق السلام في ظل وجود بشار الأسد، سواء في المرحلة الانتقالية أو في مستقبل سورية».
وأشاد حجاب بالجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش السوري الحر في محاربة إرهاب تنظيم «داعش»، مشيرا إلى أن «السبب الرئيسي وراء تواجد هذا التنظيم هو نظام الأسد والميليشيات الطائفية التي تغذي التنظيمات المتطرفة».
وأعرب عن شكره لوزير الخارجية الفرنسي على مواقف بلاده الداعمة للشعب السوري ومطالبه العادلة، وما تبذله فرنسا من جهود كبيرة في الجوانب الإنسانية والسياسية.
وأعرب عن أمله «بدور أوروبي فاعل في محاسبة رموز النظام وحلفائه».