صوت المحافظون الفرنسيون امس لاختيار مرشحهم للانتخابات الرئاسية العام المقبل، حيث تمثل قضيتا الارهاب والهجرة محور النقاش بين المتنافسين.
وتعد هذه المرة الاولى التي يجري فيها المحافظون انتخابات تمهيدية في مختلف أنحاء البلاد لاختيار مرشحهم عن الحزب للرئاسة. وستجرى سباقات مماثلة لاختيار مرشحين للاحزاب اليسارية وأيضا حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتطرف.
ويتنافس سبعة مرشحين على مقعدي حزب اليمين وحزب يمين الوسط في هذه الجولة، وابرزهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي والرئيسان السابقان للحكومة: آلان جوبيه وفرنسوا فيون.
وإذا لم يحصل أي منهم على أكثر من 50% من الاصوات، ستجرى جولة ثانية في 27 نوفمبر الجاري.
وتشير استطلاعات الرأي إلى سباق متكافئ بين ساركوزي ومنافسه الرئيسي في الحزب، آلان جوبيه، ومحاولة مفاجئة من قبل فرانسوا فيون. ويتودد ساركوزي إلى الناخبين، الذين يخشون من المهاجرين المسلمين من حزب «الجبهة الوطنية» اليميني المتشدد، بقيادة مارين لوبان، الذي شهد نجاحا انتخابيا باستغلال استياء الناخبين من الهجرة والتجارة. كما يعمل ساركوزي على اعادة تعبئة مؤيديه عبر تقديم نفسه على انه «المدافع عن الاغلبية الصامتة» وخطاب يميني حول السلطة والهجرة والهوية الوطنية.
واستخدم جوبيه، (71 عاما) وهو رئيس وزراء سابق لهجة أكثر اعتدالا، شجب فيها ما وصفه بالهيستيريا غير المنطقية حول قضايا الاسلام في فرنسا، حيث وقعت سلسلة من الهجمات الارهابية الضخمة منذ يناير 2015. وقد شدد في حملته على الدعوة الى رفض «الخضوع للخوف» او «تحريض النخب على الشعب» بينما تغذي ازمة الهجرة والاعتداءات الجهادية الخطب الشعبوية. وكان ساركوزي وجوبيه من المرشحين الاوفر حظا للفوز منذ أشهر، لكن الان يجدان نفسيهما تحت ضغط من فرانسوا فيون، حيث سمحت المناظرات التلفزيونية الثلاث التي نظمت في نوفمبر الجاري بين مرشحي اليمين السبعة (ستة رجال وامرأة)، ببروز فيون. وفيون يحمل برنامجا ليبراليا جدا على الصعيد الاقتصادي ومحافظا في قضايا المجتمع. وقد تقدم بشكل واضح في استطلاعات الرأي الاخيرة.